‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد العيثان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد العيثان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

فرص سانحة مرت ولم نستغلها..!

هناك أكثر من فرصة سانحة  .. تمر علينا ..مرور الكرام .. لانستغلها بالشكل المطلوب .. بل نحاول تمييع الحدث .. بالرغم من بعض الايجابيات التي حصلت في التشييع ..وهي جميلة وتعطي بصيص من الامل .. الا ان خذلان الحدث قد طغى على الواقع وعلى الحدث ..
ولا اريد هنا ان اسهب .. فالجرح عميق .. ولايمكن لنا ان نخطو اي خطوة .. وهناك من يقتل هذه الفرص .. بكلمة .. أو بخطبة .. او بتبرير .. او .. بمقال .. ابتداء بكلمة سماحة السيد علي الناصر حفظه الله .. ومن طبل لها .. الى آخر شيء يذكر .. في هذا التشييع ..
فهناك من لايزال يراهن على الطرف المقابل .. حتى هذه اللحظة .. وبعضهم يعلم .. ان لافائدة من هذا الرهان .. ولكنهم مجبرون فعل ذلك لحفظ ماء وجوههم .. اما الذين يتبعونهم ..ربما يخرجون بفتات متواضع  .. يطبلون ويزمرون على نصرهم المزعوم  ...
ولا زلت اقول .. الامل لايزال قائما .. والهمة موجودة .. والطريق طويل ..
ولكن ينبغي معرفة الخلل اي يكمن ومحاولة علاجه .. اما اشا بقينا على هذا الوضع ..لا اتصور ان الامر سوف يتغير ..بالرغم انه لدي رغبة في الانتقال الى وضع احسن .والله المستعان .

الخميس، 24 يوليو 2014

الثقافة بين المكتبات العامة والخاصة



استقصت الدمام بوست آراء مجموعة من النخبة الاجتماعية حول دور المكتبات العامة والخاصة في صناعة الثقافة على مستوى الفرد والمجتمع.
وكانت الإجابات كالآتي:


أحمد العيثان:

لا شك أن دور المكتبات بشكل عام مهم في تنمية العقل وصقل مواهبه.
أما المكتبات العامة فدورها يعتمد على حسب ما تبذله من إيجاد مناخ مناسب في عملية جذب عامة الناس وأيضا فيما توفره من مراجع وكتب من شأنها أن ترفع من القيمة الإنسانية والفكرية لدى الإنسان.
وهناك فرق محدود بين دور المكتبات العامة والمكتبات الخاصة فدائما العام يأخذ طابع الحذر والحيطة ومحدودية النشاط في كل شيء مع الاحتفاظ بدورها في تنشاة الفرد والقيام بمهامها بشكل جيد.
أما دورالمكتبات الخاصة فهو دور يمثل اختيارية الانفتاح في كل شيء من حيث نوعية الكتب أو القيام ببعض الأنشطة أو تهيئة الأجواء المناسبة التي يطمح إليها الفرد.
فالتشابه موجود في بعض الجوانب بين دور المكتبات العامة والخاصة بالرغم من التباين بينهما في بعض الجوانب.
والكل يحتفظ بخاصيته وديمومته في إرساء الجانب الفكري والعلمي في المجتمعات.


السيد رضوان النمر:

أعتقد أن الحديث عن المكتبات حديث عن العلم و المعرفة وأهم وسائل تحصيلهما ، وهل يُتصور أن يكون هناك مجتمع متقدم نام ذو بنية راسخة بغياب دور هذه الوسائل أو خمولها فيه؟!
لذا لو استعرضنا حياة العلماء والمفكرين والعظماء دون استثناء منذ وُجد الإنسان لوجدنا أنها تتمحور حول العلم و المعرفة ووسائل تحصيلهما التي من أهمهما إن لم تكن ركيزتها الكتاب، ولا شك أن توفيره وتوفير وسائل نشره في المجتمع المتمثل في المكتبات العامة والخاصة أهم وسائل صناعة ثقافة الفرد و المجتمع.

وعن تقييمه لحال المكتبات العامة والخاصة في الدمام على وجه الخصوص و تعامل النخبة مع المكتبات كركيزة للمعرفة قال السيد النمر:

أما عن المكتبات العامة في الدمام بالتحديد فلا أرى أنها تتناسب مع حاجة المجتمع ولا تلبي الطموح لخلق واقع ثقافي أفضل.
وأما عن المكتبات الخاصة فإن وُجدت بعنوانها المهم والغني فهي محدودة جداً وذات أثر شخصي وبعيدة عن التفاعل الاجتماعي، أما عن النخبة و تعاملها مع المكتبات كركيزة للمعرفة فأعتقد أن الحكم عليها في ذلك لا يمكن أن يكون واحداً، و لكن الواقع الثقافي عندنا عموما دون الطموح و المأمول.


يحيى العبد اللطيف:

المكتبات غير الرسمية مهمة جداً ﻷن كثرتها تشكل ظاهرة من الناحية العددية لمظهر اهتمام المجتمع بالثقافة.
ناهيك أن المكتبات الشخصية تشكل مظهر عام لثقافة الشخص واهتماماته الفكرية دون فرض الرقيب على اختياراته.
ومع الطفرة الإلكترونية ربما ستكون ظاهرة المكتبات الورقية مهددة باﻻضمحلال.


السيدة نورة النمر:

بلاشك تنطلق أهمّية المكتبات من أهمّية القراءه ذاتها 
ومن خلال توفير المادة الثقافيه بأنواعها المختلفه بشكل منظّم وموَجّه فإنّ المكتبات تسْهِم إلى حد كبير في تنميةِ الفرد وبالتالي المجتمع.
في العصر الحالي أصبح للمكتبات الالكترونيه المحموله دورها الخاص أيضاً.

أيمن الأربش:

المكتبات العامة لا دور لها لانها تفتقر للجديّة والاهتمام.
أما المكتبات التجارية كالمتنبي والعبيكان وجرير فدورها أفضل بكثير وتكاد تكون محل ثقة القارئ في توفير المواد المطلوبة.
هذا بخصوص المكتبات في السعودية بشكل خاص.
أما دور المكتبات بشكل عام، فلا شك أن لها الدور الكبير في صناعة الثقافة؛ من خلال توفير المواد بدون تحيّز أيديولوجي ومن خلال الأنشطة الثقافية كالندوات والمحاضرات والاستضافات وكذلك من خلال توظيف التكنولوجيا كأداة للقراءة والتحفيز عليها.


علي عبد المجيد النمر:

هناك صورة مائلة في مشهد علاقة المجتمعات مع المكتبات، في الوقت الذي يفترض أن يتبنى المجتمع الكتاب والمكتبات ويبني قاعدة وعي يقف عليها بفكر أفراده، نجد المجتمع يتفاعل بخجل مع دعاة القراءة بل ينظر لهم بعين الوالدين اللذين تفوق ابنهما في بيت اعتاد بنوه مستويات عادية.
قد تكون هناك حالة أنس (قرائي) بين الشباب وبين عالم الروايات، لكن الروايات -برأيي- غير قادرة على صنع وعي فكري وثقافي في العادة.
لعلنا نعوّل على مايعرف بمجموعة القراءة ونقاشاتها لخلق حالة وعي جيدة، ولعل سلسلة القراءات المنتشرة من شأنها تحسين تلك العلاقة ، لذلك كثيرا ما أنصح بتصفح مواقع تقييم الكتب كـ goodreads وغيرها قبل شراء الكتب حتى يخلق صورة تساعده على الاختيار الأنجح لقراءة أكثر فائدة.

الاثنين، 28 أبريل 2014

كيف نقوّم الشاعر ؟

 سؤال له عدة دلالات .. يجب أن نضعها في الاعتبار .. لكي نتمكن من معرفة الشاعر على حقيقته .. وأن نضع أيدينا على بعض الحقائق أو قل الأسرار التي تختمر في داخل هذه النفس .. ومدى ما تحمله في طياتها من نزوات ومعان سامية ..
أعرف أن الأمر ثقيل جدّاً على النفس وخصوصاً الشعراء .. لأنهم لا يريدون انكشاف أسرار النفس وما تحمل في طياتها .. من أمور لا يريدون أن تنكشف لأحد .
هناك بعض الأمور يجب أن نذكرها إذا أردنا أن نقوّم شاعراً من الشعراء :
الأمر الأول : الجانب الفني .
الأمر الثاني : الجانب الإنساني .
في تصوري أن هناك بوناً شاسعاً بينهما .. وسوف نوضح ذلك .

الأمر الأول : الجانب الفني .. وهو التقويم المتعارف عليه .. من النظر إلى قصائد الشاعر نظرة فنية .. ثم بعد ذلك يطلق الحكم على الشاعر ..
والتقويم من هذا الجانب يفقد أهم مقومات المقياس الحقيقي في الحكم على الشاعر .. لأننا قد نجد شاعراً يتمتع في قصائده بالقوة والمتانة والأسلوب الحسن والمعاني القوية والخيال المنقطع النظير .. ولكن لا نجد لديه حسّاً إنسانيّاً 
فهل نستطيع أن نقوّم الشاعر بهذا المنظار ؟؟ لا أتصور ذلك .. 

ونحن نجد على مر التاريخ الكثير من الشعراء ممن يملكون هذا الجانب ( الفني) بجميع مقوماته .. ولكنهم لم يكونوا كما يجب أن يكونوا في حياتهم .. بل أخفقوا في الوصول إلى القمة الإنسانية التي تحملها رسالة الشعر .
وهناك نقطة يجب أن أوضحها لكم وهي :
لا يحب أن يكون لدينا خلط بين ما يفعله الشاعر وبين ما يكتبه .. ولتوضيح ذلك
.. أحياناً الشاعر يذنب ذنباً لا يضر به أحداً إلا نفسه بحيث يكون الذنب بينه وبين الله .. فلا يجب أن نقيس هذا ونحاول أن نرتب عليه أثراً .
وأحياناً يذنب ذنباً أو يرتكب خطأ فادحاً يعم الجميع وهذا خطره أعظم وأكبر.
إذاً كيف نقوّم الشاعر ؟؟؟؟؟؟ 

- هل من خلال التزامه بالقيم والمبادئ ؟
- هل بقوة أسلوبه في القصائد ؟
- هل بقوة المعاني والألفاظ التي يستخدمها ؟ هل بقوة الفكرة التي يطرحها ؟ 
- هل بالشهرة ؟
- هل .. هل .. إلخ ..
- ما هو المقياس الحقيقي في تقويم الشعراء ؟؟ 

أتمنى أن نصل إلى نتيجة معينة ..

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

وقفة مع أبي العلاء المعري

الإحساس الإنساني مفتاح معروف للولوج إلى أسرار النفس وما تحمل حيث يصلنا الإحساس بالشعور وبعمق المدى الذي نقف عنده بغض النظر عن قوة ذلك الشعور فنحن ندركه ونستطيع أن نضع له قوة ونحدد مدى تلك القوة .
ولكن وفي بعض الأحيان يصعب علينا تحديد مدى قوة ذلك الإحساس في بعض الشخصيات لما يتميزون به من رهافة غريبة تجعلنا نقف متحيرين ومندهشين من قوة ذلك الإحساس .. ومن بعض الشخصيات التي ينطبق عليهم هذا الأمر .. شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء ( أبو العلاء المعري ) فلنقف معه لحظات قصيرة .
شخصية أبي العلاء المعري من الشخصيات التي لها إطار خاص ولها عالم خاص يختلف عن بقية العوالم ويختلف عن بقية الشخصيات .. وهناك سؤال يخالجني ويلح علي وهو : ما هي البواعث أو العوامل في بلوغ هذه الشخصية تلك المرتبة الرفيعة من العلم وذلك الإبداع الرائع في الشعر ؟
في اعتقادي أن هناك أمرين لو لم يوجدا في شخصية أبي العلاء لما كان لنا أن نعرف هذا الاسم ولا أن نعرف من هذا النبع المتدفق ولا أن نستمتع بهذا الشعر الفلسفي الرائع .. والأمران هما :
1- القوة الخارقة في رهافة الحس التي تؤدي إلى اشتعال النفس وهيجانها .

2- قوة الإدراك الغريبة مع قوة خارقة ومدهشة في شدة اشتعال العق بالذكاء .
في تصوري لولا هذان الأمران لما وجدت اللزوميات ولما ظهر سقط الزند ولتغيرت حياة أبي العلاء بشكل كبير .
وقد يقول قائل : أن هناك أمور أخرى قد أثرت على أبي العلاء ومنها البيئة والمجتمع في ذلك العصر والأحوال السيئة التي عرف بها ؟ كذلك الناس المحيطون به في مجتمعه .. ووضعه الشخصي والعائلي من فقده لأمه وفقده بصره وفقره وغير ذلك ؟
في الواقع أن هذه الأمور تعتبر أمورا فرعية وكملة في تلك الشخصية .. أي أنها تأتي في المرتبة الثانية ..أما الأمور الأساسية ومنها الأمران اللذان ذكرتهما والدليل على ذلك واضح ومعروف ويجرنا إلى سؤال مهم وهو : إذا كانت الأمور الفرعية التي ذكرناها هي الأساس وهي التي تقع في المرتبة الأولى إذا .. لماذا لم يظهر شخص آخر في مستوى أبي العلاء في ذلك المجتمع بالتحديد ويبرز بوضوح ؟ فالأمور التي مر بها أبو العلاء قد يكون بعض الناس مروا بها أو بأغلبها من سوء العصر والفتن وغيرها .. وان كان أبو العلاء يتفوق أحيانا في جوانب وأمور أخرى .
فهل رأيت شخصا آخر ظهر في بلدة المعرة مثل أبي العلاء ؟ بالطبع لا .. 
إذا .. اجتمعت في أبي العلاء أمور يندر وجودها في شخص آخر في مجتمعه وهي كما ذكرنا القوة الخارقة في رهافة الحس .. وقوة الإدراك مع قوة اشتعال العقل بالذكاء .. فهذان أمران مكملان لبعضهما البعض في شخصية أبي العلاء ... وهما مع مساعدة تلك الأمور الفرعية قد أوصلاه إلى طريق التشاؤم الذي عرف به .. فهو يعتبر أمام المتشائمين ولاشك أن هذا المتشائم قد أعلن عن اعتزاله الناس بعد رجوعه من بغداد .
قال الأستاذ رجاء النقاش : إن أهم العوامل في سبب اعتزال أبي العلاء وابتعاده عن التكسب بالشعر عقدة المتنبي فإذا كان هذا صحيحا فلماذا لم يعتزل الناس قبل ذهابه إلى بغداد ؟ ألم يلم بشخصية المتنبي ؟ فلماذا لم تصبه العقدة قبل ذهابه إلى بغداد وبالتالي اعتزل الناس ؟ 
ومن ناحية التكسب بالشعر والارتزاق .ز كانت عزة نفسه تمنعه من ذلك لما عرف عنه من رهافة الحس كما ذكرنا .. يقول الدكتور طه حسين في هذا الصدد ( ولقد كان من اليسير على أبي العلاء أن يرتزق بشعره ولكنه لم يفعل وآثر الفقر وضيق ذات اليد على الثروة يراق في سبيلها ماء الوجه ويحتمل في تحصيلها ذل السؤال .. وهنا تظهر آثار ما ورث عن أسرته وقبيلته من خلق العزة )
فلاحظ أن الذي يمنعه من ذلك عزة نفسه التي ورثها عن أسرته وليس بسبب عقدة المتنبي .. إذا الأمران الذي ذكرتهما آنفا قد اكتملا في أبي العلاء وأصبح يرى الأشياء بمنظار آخر ويحسها بقوة إحساسه ويترجمها بعقله .. فإحساسه هو الذي يشعل نفسه ويجعله وحيدا في نفسه لا يرى من يواز يه أو يجالسه في عالمه .. حتى توفي ورحل إلى العالم الذي يرغب فيها وكأني به الآن يردد هذا البيت :

ضجعة الموت رقدة يستريح الـــ
جسم فيها والعيش مثل السهاد

الاثنين، 21 أبريل 2014

مسؤلية ... الكاتب

سؤال قد يتبادر إلى الذهن.. ما هو المطلوب من الكاتب في كتاباته؟؟؟
- هل مطلوب أن يكون هدفه إرضاء الناس؟؟
- هل مطلوب منه أن يرضي العلماء في كتاباته؟؟
- هل مطلوب منه أن يرضي أصحاب النفوذ في المجتمع؟؟
- هل مطلوب منه أن يسعى لتحقيق مصالحه وبالتالي يرضي من يحقق مصالحه؟؟
- هل المطلوب أن يرضي قلمه وما يملكه من حرية ووسيلة للتعبير عن آلام المجتمع وهمومه.
اسأله كثيرة.. تحوم وتجول في أذهاننا عن رسالة الكاتب في هذه الحياة.. وما يمثله من وسيلة للتعبير عن الرأي الذي يراه صحيحا.
وفي جميع الأحوال يقع الكاتب تحت ضغوط اجتماعية كبيرة أيا كانت كتاباته..فان قام بمحاولة إرضاء الناس في كتاباته.. غضب عليه الآخرون من شرائح المجتمع واتهموه.. بأنه صاحب قلم ذو مصالح نفعية.. وان حاول إرضاء العلماء بقلمه.. قام عليه البعض متهما إياه بالنفاق.. وان حاول إرضاء أصحاب النفوذ أيضا لا ينجو من الاتهام.... حتى وان حاول إرضاء عقله وضميره ووجدانه فان الاتهام لا ينفك عنه؟؟!!!
فأينما يذهب الكاتب فهو متهم بجميع الطرق.. والوسائل.. فتارة يتهموه بالتهجم على العلماء.. وأخرى بالنفاق.. وأخرى بالردة.. وأخرى بالمماطلة والعمالة..
ما هي مهمة الكاتب:
مهمته تصوير الواقع ومحاولة وضع النقاط على الحروف.. ووضع آلية للانتقاد البناء.. وهذا الانتقاد يولد وسيلة من وسائل الضغط على أصحاب النفوذ أيا كانوا.. ومن الطبيعي جدا أن طبيعة البشر لا تقبل الانتقاد حتى وان كان موضوعيا.. وخصوصا انتقاد أصحاب المراكز الدينية والاجتماعية.. فهذا الأمر يعد كارثة على الكاتب بأن يتعرض لهؤلاء بالنقد ولهذا يلاقي سهام كثيرة من المجتمع تنعته بأنه متحامل.. وانه كذا.. الخ
فيجب على الكاتب أن يكتب بضميره وبعقله بعيد كل البعد عن أصحاب المطامع النفسية أو الاجتماعية أو الدينية.. وهذا الأمر يشخصه الكاتب نفسه.. أي متى يكتب؟ وفي أي وقت ينتقد؟ وما هو الانتقاد؟ كل هذه الأمور يشخصها الكاتب.
إلى الآن معظم المجتمعات لم تتعود على طبيعة النقد الهادف ولهذا فهي ترى أن أي قلم أو كلام موجه لأي عالم أو شيخ أو مسئول فهو تعدي سافر وتهجم كبير لا يمكن غفرانه؟؟؟؟ّ!!!! وكأنما هؤلاء الناس وضعوا حصانة كبيرة على هؤلاء بحيث كتبوا يافطة ( ممنوع الاقتراب والانتقاد) وهذا مؤشر على وجود خلل عند البعض وتقصير وعدم مواكبة التطور الاجتماعي من تقبل الانتقاد برحابة صدر..
لقد كتبت مقال في الأيام الماضية عن أحداث المدينة.. وكانت سطوره واضحة المعالم وهي تساؤلات عن دور أصحاب المراكز الاجتماعية في هذه القضية وكان انتقاد مباشر بصورة موضوعية أي ليس به تجريح أو تشهير أو قذف.. وكان القصد منه تحفيز المؤسسات الاجتماعية للنهوض بدورها ومحاولة مواكبة هذه الأحداث.. لكي يتحقق الهدف المنشود.
ولكن ما حصل أن البعض ممن يملك رؤى ضيقة جدا اخذ يفسر ويتعاطى مع الموضوع بصورة سلبية وانه هجوم على العلماء والمسئولين..وانه وانه؟؟؟
ويجب أن لا يقال هذا الكلام... الخ..
وهذا التعاطي مع الموقف والكلمة يبعث الخذلان مع الأسف الشديد في أوساطنا الثقافية.. فهؤلاء الذين يملكون رؤيا ضيقة.. أو لا يتمكنون من مقاومة الضغوط التي تنهال عليهم مضطرون للوقوف مع التيار برمته..
ولكن العقلاء وأصحاب الرؤيا البعيدة والثاقبة لا ينظرون للمصالح والعلاقات بقدر ما ينظرون إلى الواقع الأليم والتعبير الذي يخدم القضية ومحاولة محاصرة المسئول أيا كان من اجل القيام بدوره.. وهذا ما فعلناه وفعله الكثير من أصحاب الأقلام.. لان بعض المسئولين والذين لا يقومون بدورهم لا يريدون من أحدا الإشارة إليهم لا من قريب ولا من بعيد ولهذا يستاءون من أي انتقاد بل ويؤلبون بعض الناس ممن لا يحسنون قراءة الواقع كاستغلال لشحنهم ضد هؤلاء الكتاب..
وأي قلم حر.. عليه مسؤولية كبيرة جدا.. ولا يتوقع أن يكون الطريق ممهد له بالورود.. بل هو شائك جدا.. ونادر ما نشاهد صاحب قلم سلم من السنة المجتمع.. والاتهامات الكثيرة التي وضعت على طاولة كبيرة وتوزع بالمجان على أصحاب الأقلام.. موجودة.. وبشكل دائب.
فطبيعة صاحب القلم الحر أن يصطدم بالكثير من العقبات والكثير من الانتقادات اللاذعة لأنه يقف ضد التيار وضد رغبات المجتمع النفسية والتي تطفح بالكثير من المبالغات والصمت وتغطية الحقائق.. فمن أراد أن يكشف ما هو مستور من اجل تنبيه الناس عليه وبالتالي إصلاحه.. فكان الله بعونه لأنه سيلاقي بحر كبير متلاطم الأمواج من السهام المصوبة اتجاه..
فأتمنى أن يكون التعاطي مع الحدث والواقع ومع أصحاب الأقلام على أنها أقلام حرة لها رؤيتها الشخصية ولها انطباعها الخاص.. فالتعامل يجب أن يكون بموضوعية وبعيد كل البعد عن التشنج.. والانفعالية...وثقوا أعزائي أن أصحاب الأقلام الحرة لا تبالي بنعيق الأصوات.. وجعجعة الخيول لأنها تنبثق من رؤية واضعة المعالم.. هي بالطبع ليست تدعي العصمة ولكنها مجتهدة هدفها إذكاء شعلة الحرية في الأوساط الاجتماعية ومحاولة علاج بعض الأمور بطريقة أو بأخرى..
أتمنى أن نعي ذلك جميعا.

السبت، 19 أبريل 2014

الحقوق المذهبية .. ولغة الحوار ..

الحوار لغة جميلة .. ومنبع الحضارات .. وأساس الحياة .. وبه يستطيع الإنسان أن يصل إلى قلوب الناس .. وأن يستلهم كل المعاني الروحية والأخلاقية .. والتي من شأنها أن تقرب المسافات وتطرد الأغلال وتؤمن العيش الكريم للإنسان .

وبما أن لغة الحوار هي من أهم الركائز الأساسية .. لهذا اهتم بها القرآن أيما اهتمام .. وطبقها الأنبياء سلام الله عليهم أجمعين وساروا على منهج الكتب السماوية .
وقد وضح القرآن الكريم هذا المنهج بقوله ( وجادلهم بالتي هي أحسن )

ولم يغفل الإنسان هذا الأمر .. بل أتى بكل أسلوب ومنطق .. ليبين للعقل البشري .. أن الحوار هو هدف للوصول إلى الحقيقة .. وبما أنه كذلك إذا يجب أن نفهم هذا المنهج السوي بكل حذافيره .. ونتبع كل خطواته .. لكي يوصلنا إلى دار الأمان .
وتفعيل لغة الحوار في الوقت الحالي لها انعكاسها على الإنسان .. بالرغم مما يلاقيه هذا الكائن الضعيف من هجوم شرس ومركز على عقله الضعيف من أجل إقصائه .. وبلورته بشكل يتلاءم مع .. أفكار مهاجميه ..
والهجوم على العقل ليس وليد اليوم .. بل هو طريق قديم قد سلكه القدماء في غابر الأزمان .. 
ويجب أن نوضح أن هناك فرق بين الهجوم المركز على العقل واستغلاله .. وبين تبيان المنهج لأي فئة .. 

فقد نجد فرد .. يحاول أن يوضح منهج أو طريق هو مقتنع بها .. بشكل عقلاني وسلس .. وليس به أي استغلال أو هجوم على الفئات الأخرى .. فهذا الطريق لا باس به ..
وفي المقابل.. نجد فئة .. أو فرد يحاول أن يتعدى هذا الخط الأحمر .. ويحاول أن يستخدم أسلحته الهجومية في فرض سيطرته على عقولهم وإخضاعهم بالقوة إلى ما يعتقده.. من أفكار وغير ذلك .. وهذا الأمر خطير جدا .. وهو يعد من المناهج السقيمة التي لا تغني ولاتسمن من جوع .. ومع الأسف الشديد أن هذا المنهج لا يزال يعيش في أوساطنا .. ويتغلغل في مجتمعاتنا .. بشكل كبير .. بل وبطريقة مركزة .. ونحن نسمع الكثير من الشعارات ترفع بين الفينة والأخرى .. 
لا حوار مع الكفرة أصحاب البدع ..
أصحاب البدع مشركون .. 
ابتعدوا عن أصحاب البدع ولا تخالطوهم ولا تجالسوهم .. ولا تسلموا عليهم .. ولا تأكلوا من ذبائحهم .

أصحاب البدع ملا حدة .. .... الخ وغيرها من الشعارات الكثيرة جدا والتي تبث بشكل كبير ومركز .. إلى درجة أننا نجد أفراد ينتمون إلى مجتمع واحد ولا يستطيع الفرد منهم أن يعرف عقيدة الآخر بشكل صحيح .. بل إذا سألته هل لديك كتاب واحد لهذه الفئة أو قرأت لهم شيء .. يرد عليك بسرعة البرق .. أعوذ بالله أن اقتني كتب أهل البدع والشرك والضلالة .. 
وهذا الأمر لم يأت من فراغ .. بل جاء نتيجة إعلام كبير ومركز للقضاء على منطق الحوار ومنهج التعايش السلمي .. وقد نجح أيما نجاح .. ولا يزال إلى الآن يحصد الكثير من العقول وقد كون له شعبية كبيرة جدا .. تزداد يوما بعد يوما ضنا منهم أن هذا هو الطريق الصحيح والناجع .. 
وهذه طامة كبرى يجب أن نتصدى لها جميعا بقوة .. كبيرة ... وهذا التصدي يجب أن يكون بالمنطق والحكمة .. والمنهج القويم .. وتبيان لهؤلاء العقول التي لا تريد أن تنظر ولا تريد أن تسمع إلا منطقها .. ومنهجها .. فأفكارها هي السليمة .. ومنهجها هو السوي .. وطريقها هو الذي لا تشوبه شائبة .. ومنطق غيرها ضلال .. وأفكار غيرها بدعة .. وطريق غيرها شرك .. فهذا أفق ضيق جدا بعيد كل البعد عن المنهج الإنساني والإسلامي .. 
فالإسلام للجميع .. وكل يعمل على شاكلته المذهبية .. ولا ينبغي التعدي على طرق الآخرين بإخضاعهم بالقوة إلى ترك هذا الطريق أو منعهم لان ذلك حق من حقوقه المذهبية ..
فلكل مذهب من المذاهب الإسلامية حق مشروع لا ينبغي للآخرين التعدي عليه بأي صورة من الصور .. احتراما لهذا الحق واحتراما للقيم الإسلامية التي ندعي أننا جميعا نطبقها ..
فلا أحد يجيز لهذه الفئة أن تخترق النظم والقوانين العرفية والإنسانية والإسلامية .. لكي تفرض أفكارها ومبادئها على الجميع .. بالقوة .. أو بمنعهم من أداء حق من حقوقهم المذهبية ..
فالذي نراه في هذا الزمن .. أمر يبعث الأسى وأمر قد تعدى الخطوط الحمراء وهو أمر غير مقبول .. البتة .. لأننا ينبغي علينا جميعا أن نعرف أننا الآن في عصر العولمة .. وفي عصر التقنيات الحديثة .. والمعلومات السريعة .. فكيف يمنع إنسان من زيارة .. عالم .. أو إمام ... أو يمنع كتاب به مجموعة من الزيارات والأدعية الخاصة .. بحجة أن هذه الأمور مخالفة للشرع (يقصد طبعا مخالفة لمذهبه) .. 

إلى أي مدى وصل بنا التفكير وإدراك الحقوق المذهبية .. ؟؟
متى نخرج من هذه الغفلة التي استولت على عقولنا ؟؟
متى نعلم أن العلم والعالم في اطراد مستمر .. ونحن لم نخرج من هذه القوقعة البالية التي سيطرت علينا جميعا ..؟؟
متى ندرك أن هذا الوطن يتسع للجميع .. وليس لفئة واحدة ؟؟
متى نعلم أنه لا يحق لأي فئة أن تفرض سيطرتها على الجميع مهما كان عذرها وأسبابها ؟؟

هناك حقوق مذهبية .. ولغة حوار .. وفكر يبحث ويحلل .. ويعرف أن العقل يرشدنا إلى احترام الجميع .. ولا يخول لنا أن نسيطر على هؤلاء بالقوة .. والقهر .. 

سوف نبقى نصارع .. هذا التيار وما يحمله من ضبابية .. ربما يرجع في يوم من الأيام عن منهجه ليعرف أن الحقوق المذهبية فوق الجميع .. ولا يحق لأحد أن يتعدى عليها بأي حال من الأحوال .

الخميس، 17 أبريل 2014

يوم المؤاخاة .. في عصرنا

يطل علينا هذا العصر.. وهو عصر التحدي وعصر الفتن وعصر الاستبداد.. برؤية أتصور أنها متقاربة مع التاريخ القديم للأمة الإسلامية.. وان اختلفت الأشخاص واختلف الزمن..
ونحن ننظر إلى هذا العصر بشيء من الحسرة.. والألم.. لما نراه ونشاهده بين المسلمين من قتل وسفك دماء وتكفير وسب وشتم وتهجير.. وإبادة... الخ.. وكأنما التاريخ أراد أن يعيد نفسه - كما يقال - وهذا أمر نحسه بكل جوارحنا وآلامنا وقلوبنا.. وهو يبعث على الأسى والحسرة.. واللوعة.. 
وأنا هنا لا أنكر.. دور العلماء والمهتمين في جمع شتات هذه الأمة.. ولكن أيضا لا ننسى أن هناك فئة ليست بالقليلة تسعى إلى الهدم بكل ما أوتيت من قوة.. ولهذا نجد المرض قد استشرى بين المسلمين.. لا يكاد يمر يوم حتى نسمع عن قتل وتجويع ومجازر وهدم مساجد وغير ذلك مما يجعلنا نتجرع المرارة ونكابد الهم.. وقد يأتي فرد ليقول.. أنه ليس بأيدينا شيء؟ وأنا أقول أن هذا الحديث ليس دقيقا في المعنى.. فكل فرد لديه القدرة أن يفعل شيئا بما يراه ناجعا ومفيدا.. فلو تمكنا من فعل هذا لأصبح المجتمع وحدة كبيرة ضد أي فكرة أو رأي من شأنه أن يمزق وحدة المسلمين.. 
الاجتماع والمؤازرة «ولو بأضعف الإيمان» هي سمة هامة جدا في دحر أوكار المتزلفين بالدين والرافعين شعارات كاذبة هدفهم التمويه على السذج وبسطاء العقول ولا أستطيع أن أقول انهم فشلوا في ذلك.. بل نجحوا بشكل جيدا وتمكنوا من زرع أفكارهم المسمومة والهدامة في عقول السذج والبسطاء لكي يحققوا رغباتهم المشبوهة ومصالحهم الممقوتة..
فكل إنسان في مجتمعه وبين أصدقائه مسؤول مسؤولية تامة.. وكل عالم أو مثقف أو واع لديه القدرة في التأثير مسؤول أمام الله في توعية الناس عن هذه المزالق الخطرة والأفكار الجامدة التي من شأنها أن تمزق وحدة الصف وتجعلنا نتقاتل ونبتعد عن النهج القويم الذي رسمه لنا رسول الله .
فالوعي مطلوب في مثل هذه الأيام.. وعدم الانجرار إلى بعض الأفكار التاريخية التي تحاول أن تغرس في نفوسنا حقدا دفينا وكراهية على البعض الآخر... فكل فرد له مبادئه الخاصة.. وهذا لايعني أننا نتخلى عنها ولكن نحاول أن نبني جسورا من الثقة والتواصل فيما بيننا.. ولغة الحوار هي من مفاهيم الإسلام.. فلماذا نبتعد عنها ونتجنبها ونتبع نزعاتنا النفسية التي تحاول أن تقصي الطرف الآخر بالقوة وبالإكراه وبشتى وسائل الاستبداد والمبرر في ذلك هو أننا نختلف عنهم في الرأي؟؟!!!! 
يجب أن نعي أننا الآن في عصر العلم والثقافة والانفتاح.. والحرية.. فللعقل حق عليك وهو أن تتبين الأفكار قبل أن تأخذ بها.. وتعرف الأطراف قبل أن تحكم عليهم وهذا أمر في غاية السهولة.. لما نراه من تطور في وسائل الاتصال بشتى فروعه..
ومن خلال ما نراه في مجتمعاتنا المعاصرة.. من تخليد لبعض المواقف أو لبعض الأمور التي لها شأن في التاريخ.. 
المهم.. وأنا هنا ومن هذا الموقع الجميل.. أدعو الأمة الإسلامية إلى تحديد يوم في السنة يطلق عليه يوم «المؤاخاة» تيمنا بما عمله الرسول الأعظم وهو قدوتنا جميعا.. وهذا اليوم في عصرنا يعتبر مؤاخاة بين السنة والشيعة وبقية المذاهب الإسلامية.. فيجب أن تشكل لجنة تتكون من شريحة من الدول الإسلامية لدراسة هذه الفكرة وتبنيها.. وأتصور أنها لو طبقت سوف يكون لها صدى واسع في الأمة الإسلامية بل وسوف يكون مردودها إيجابيا على الجميع وسوف تندحر الفئة الضالة التي تحاول غرس بذرة الشقاق والفتنة بين الأمة وسوف لاتجد لها معين ولا نصير ينصرها..
وأقترح أيضا.. أن يكون هذا اليوم يوما موحدا بين الدول.. وتعمل له النشرات التي تدعو للمؤاخاة والوحدة ويعطى زخم إعلامي كبير جدا في الأمة.. وتعمل الحفلات.. وتقام الأفراح.. ويتم التزاور فيما بين الطوائف والمذاهب التي تسكن في مكان واحد.. وبهذه الطريقة نحقق إنجازا لأمتنا الإسلامية بل ونقطع الطريق على من يحاول أن ينخر جسد هذه الأمة..ويسبب لها الكوارث.
فينبغي أن يتبنى هذا الأمر جهة معينة لها مكانتها الإسلامية ولها ثقلها في المنطقة مثل / المملكة العربية السعودية.. أو جمهورية مصر العربية.. او غيرها..
وأن يحدد يوم معين.. يكون له صدى في الأمة الإسلامية وأن يتحدث عنه الإعلام بشكل عام من صحف ومجلات وقنوات فضائية وغير ذلك ويوضع له برنامج معين..
وثقوا أن هذه الخطوة سوف تكون صفعة قوية للأعداء أو من يتربصون بنا الدوائر.. بل وسوف نكون أكثر ثقة ممن يحاول تعكير صفوفنا أو زرع بذرة الشقاق وتفريق الأمة إلى صفوف أو أحزاب وطوائف من شأنها أن تعيق حركة تقدم هذه الأمة بل ويبتعد بعضنا عن بعض بسبب أمور تافهة.. بل قد تكون تحريضية.. فلنشبع الشارع العربي ونعبئه بما يقرب المسلمين.. ونحاول أن نبتعد عن تعبئة الشارع العربي بالنشرات والكتب وغير ذلك من وسائل الأعلام المملوءة بالحقد والكراهية والفرقة.. ولهذا فاليوم «وهو يوم المؤاخاة» الذي اقترحه سوف يسد أبواب كثيرة على من يريد أن يثير هذه الأحقاد ويزرعها في المجتمع بل سوف يقوي أواصر المحبة فيما بين المسلمين.. 
اسأل الله العلي القدير أن يحفظ امتنا من الشتات.. وأن يعينهم على الأخذ بالمنهج الصحيح الذي رسمه لنا الإسلام.. وتحياتي لكم جميعا.

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

المغضوب .. عليهم ..

نلاحظ من خلال قراءتنا المتأنية للتاريخ بشكل عام.. وجميع العلوم.. الإنسانية.. أن نقرأ عن بعض العلماء أو الأدباء أو الشعراء ممن يعتقدون بآراء تخالف النهج السائر في المجتمعات أو خلاف ما يعتقده الناس.. فيكون التصريح من هؤلاء بمثابة قنبلة موقوتة.. لهذه المجتمعات فتكون ردة الفعل عنيفة وساخطة.. جدا مما يجعل الكثير من الأفراد أو الهيئات الدينية أو المؤسسات الاجتماعية والعلمية من وقوف موقف معارض مستخدمين كافة الأسلحة التي يمتلكونها من أجل القضاء على هذه الأفكار بل والقضاء على نفس الشخصيات.. وسوف نذكر الآن بعض النقاط المستخدمة من قبل هؤلاء في استخدام القوة التسلطية اتجاه هؤلاء الأفراد:


1- محاولة كسب وتأييد مجموعة كبيرة من الناس من اجل وضع إعلام مركز ضد هذه الأفكار بل والشخصيات وتشويه سمعتها بشكل مباشر أو غير مباشر.. لكي تضمن عدم تقبل الناس لها ولأفكارها الجديدة.

2- تحريك الساحة على نطاق واسع.. من محاولة لجذب بعض العلماء أو أصحاب الرموز العلمية في شتى المجالات من اجل إضفاء صبغة دينية أو شرعية على تحركاتهم ضد هؤلاء.

3- تسخير الأقلام بشكل عام من اجل مقابلة هذه الأفكار بأطروحات مخالفة لهؤلاء وهي محاولة للقضاء بصور واضحة على هؤلاء وأفكارهم بحيث لا تبقى لهم من باقية.

4- استخدام أسلوب المقاطعة الاجتماعية..بشتى صنوفها.. وهذا له تأثير كبيرا جدا وهو وسيلة من وسائل الضغط الغير مباشر على هؤلاء لتغيير أفكارهم وخضوعهم أو رجوعهم عن اعتقاداتهم.

5- عدم الكتابة عنهم أو الترجمة لهم بأي حال من الأحوال لأنهم – حسب اعتقاد هؤلاء- لا يستحقون الذكر أو الترجمة أو حتى الإطراء لأسمائهم في المحافل أو الكتب.. وهذا نوع من أنواع المقاطعة.

6- عدم دعوتهم إلى أي محفل للمشاركة فيه.. ومحاولة استنقاصهم.. بل وتأليب الناس عليهم بأي طريقة ممكنة لأنهم – حسب رأيهم – أناس ضالون معاندون مستمرون في غيهم فيجب القضاء عليهم.

هذه بعض النقاط التي تعاني منها هذه الفئة «المغضوب عليها» من قبل المجتمع بشكل عام.. ومن قبل أصحاب الأقلام والمراكز الدينية وغيرها بشكل خاص..
ودعنا نسلط الضوء بشكل مختصر على أهم ما تنتجه هذه المقاطعة التي لم تكن وليدة اليوم بل هي متأصلة منذ زمن بعيد.. وهي بالطبع نكسة كبيرة جدا قد فقدنا بسببها الكثير من التراث العلمي والتاريخي والأدبي..

1- تكميم الأفواه بشكل غير مباشر أو مباشر مما لا يتمكن صاحب القلم أو الفكر من اكتشاف الكثير من الأمور المهمة.. وهذا يقلص أو يسد باب التفكير.

2- ضياع الكثير من الأمور التراثية والتاريخية والمعلومات المهمة وبعض التراجم للكثير من المفكرين والعلماء والأدباء وغيرهم.. وقد لمسنا هذا بوضوح تام.. ولا نريد أن نذكر أسماء هنا بسبب حساسية الأمر.. ولكننا إذا تمعنا في القراءة المتنوعة نجد أنفسنا أمام نقص من المعلومات في تراجم بعض المفكرين أو الشعراء أو الأدباء أو العلماء بصورة غريبة جدا.. وإذا فتشنا عن السبب وجدنا المقاطعة الاجتماعية المركزة هي إحدى الأسباب القوية والفاعلة في ذلك.

3- عدم الوعي الكامل بالحرية الفكرية والعملية والدينية والأدبية.. مما يجعلنا في دوامة عميقة.. اتجاه هذه الظاهرة التي استشرت بشكل ملفت وكبير.

4- وقوف فئة من أصحاب الأقلام والمراكز الاجتماعية والعلمية مع المقاطعة بشكل يدعو للغرابة مما يزيد اشتعال الوضع الاجتماعي اشتعالا ويذكي لهيب الموقف ويصبح الأمر أكثر تعقيدا.

ونحن نتساءل.. إلى متى يبقى الوضع على ما هو عليه الآن ؟؟ ونحن في عصر الانفتاح والتطور.. ربما يكون هناك اختلاف في المعنى المقصود.. ولكن أريد أن أوضح.. أن المقاطعة الاجتماعية لأصحاب الأقلام والمفكرين.. أمر يجعلنا نخسر الشيء الكثير.. وقد يسأل ساءل.. وهل تريدنا أن نقف معهم في أفكارهم ومعتقداتهم؟!! ليس هذا هو القصد.. وإنما القصد هو محاولة التعامل مع الأمر بشيء من الحكمة الواعية.. البعيدة عن التسلط الاجتماعي وغير ذلك..

هناك الكثير من أصحاب الأقلام.. لا نجد لهم ترجمة.. وإذا محصنا وسألنا عن سبب ذلك.. نجد من ضمن الإجابات.. أن هذا «صاحب القلم» من المغضوب عليهم من قبل العالم الفلاني.. أو المجتمع الفلاني.. أو أو.. الخ.. ولهذا تجد طريقة التعامل مع الأحداث غير دقيقة مما يجعلنا نخسر أشياء كثيرة..
فإذا غضب بعض العلماء.. على بعض الأفراد.. يحاول هذا العالم أن يمحي اسم هذا الفرد من الوجود.. من مقاطعة وتشهير وتشنيع.. وغير ذلك.. مما يجعلنا نفقد ترجمته ولا نعرف اسمع إلا من خلال بعض الألسن.. وهذا إجحاف وتطرف واضح.. والتاريخ مليء بشكل كبير من أسماء كثيرة تحمل اسم «المغضوب عليهم» حتى في عصرنا الحاضر أمثال الشاعر القطيفي «وجدي المحروس».. لان الظاهرة قد استشرت وأصبح الناس يتبعون دون روية او فهم واعي.. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

الأربعاء، 9 أبريل 2014

التطرف .. الديني

ربما كلمة التطرف الديني قد استعملت في وقتنا الحاضر أكثر مما مضى.
وبلا شك لابد أن تكون هناك أسباب حقيقية تختفي خلف الحجب.. 
وقبل أن نبحث عن أسباب التطرف الديني.. يجب أن نعرف في بداية الأمر معنى كلمة ( التطرف ) لكي ندلف بعد ذلك إلى أعماق هذه الكلمة ومالها من مدلولات مهمة يجب أن نقف عليها.
تَطَرَّفَ: « الشيءُ:صار طَرَفاً:جاوز حدَّ الاعتدال.ومنه ( تطرَّفَ في آرائه ) فهو مُتَطَرَّف:أي جاوز حدّ الاعتدال فيها» هكذا نقلناه من كتب اللغة . 
ولو رجعنا إلى هذه الكلمة ومعناها نجد في التاريخ الإسلامي بشكل عام حالات معينة وأحداث ومواقف لا تخرج عن هذا الإطار في معناها وما تحتويه في شتى العلوم.
وبما أننا خصصنا هذا الموضوع عن التطرف الديني وهو الأهم في تصوري، لأن الدين أساس الحياة وبه تقوم الشعوب.. وبه تستطيع أن تواكب الحضارات.
وإذا دققنا النظر في هذا التاريخ نجد أن هناك مواقف كثيرة جدا كان سببها التطرف الديني وقد أحددها انه من ضمن أسباب التطرف هو قلة الوعي في المجتمعات بشكل عام..وقد يسأل فرد سؤال ويقول: المجتمع الإسلامي وما فيه من رموز وأعلام بارزين على مدى التاريخ الإسلامي، ويكون هناك جهل وقلة وعي؟! فالأمر في غاية الغرابة؟
وأيضا لو أردنا أن نجاري هذا السؤال لنقول، ونحن الآن وفي هذا القرن ونجد كلمة التطرف ومعناها قد تمكنت من المجتمعات الإسلامية وأخذت نصيب وافر؟! ألا يدعو ذلك على الغرابة؟ 
بالنسبة للجهل وقلة الوعي في المجتمعات، لا يمكن لأحد أن يستأصلهما على الإطلاق، لأنه بما أن هناك رموز تدعوا إلى العلم والى التسامح والى العدل والى الاحترام، أيضا هناك في الضفة الأخرى أناس يشعلون فتيل الجهل ويبثون أفكارهم بقصد أو بدون قصد، وهذا أمر طبيعي جدا. ولكي نفهم الدافع لهؤلاء الفئة في عملهم هذا نجد هناك أمور كثيرة منها قلة الوعي كما أسلفنا، ويندرج تحت هذا الاسم أمور منها العصبية.الحقد الاستعلاء الخوف من النقص وغير ذلك. ودعونا نقف قليلا اتجاه العصبية الدينية وهي مفتاح مهم جدا للوصول إلى باب التطرف الديني.
والعصبية هي مرض منتشر بشكل كبير جدا في المجتمع، وهي تأتي لتشعل فتيل الأزمة بين التيارات الدينية المتصارعة، وتحرك أوارها، وتذكي سكونها، وقد تجد لذلك متكأ ومعونة وارض خصبة لتغرس فيه بذورها، وأسبابها كالآتي:
1. الانغلاق
الانغلاق بين التيارات الموجودة في المجتمعات، ويمثل هذا الانغلاق صورة سلبية وحالة قاتمة تمهد الطريق بشكل كبير للولوج إلى استشراء هذا الداء، والانغلاق الذي أقصده هو عدم فهم الطرف الآخر، بما يحمل من أيدلوجية واضحة، وهذا يسبب عدم وضوح الصورة الحقيقية للطرف الآخر وبالتالي نشوب نزاع وتصادم آثاره معروفة.
2. الإقصاء
وهو صورة واضحة لما تحمله بعض التيارات الموجودة، وتتمثل درجة الإقصاء في نبذ أي طرف في الساحة بل ومحاربته. وهذا الإقصاء يجعل الفرد منزويا على نفسه متصورا أن التيار الذي ينتمي إليه هو الأصح وهو الأفضل وهو الذي يجب أن ينتشر في الساحة الإسلامية، بل ويجب القضاء على جميع التيارات الموجودة لاعتقاده أنها مرض يجب استئصاله.
وهذه النظرة الضيقة والمحدودة، تسبب نزاع حاد وخطير جدا بين هذه التيارات. 
3. الإكراه
والذي أقصده من هذه الكلمة هو إجبار التيارات الأخرى في الدخول إلى تيار واحد، وهذا الإكراه أو الإجبار يتمثل في مواقف عمليه يتخذها هذا الطرف من فرض جميع مبادئ وآراء هذا الطرف على الشارع الإسلامي واستخدام القوة من أجل انتشار وبث هذه الآراء وإكراه الناس لتطبيقها.
وهذا أمر مرفوض من قبل العقل قبل الدين، وهو خطير جدا، يسبب صراع ليس له نهاية. ونتيجته هو الانغلاق وقلة الوعي، والاتباعية وغيرها... ونحن الآن وفي هذا القرن يجب أن نفهم ما يدور حولنا فإذا صلح أمرنا استقام عودنا. فالهيمنة والإكراه والإقصاء وغيرها هي كلمات تحمل في طياتها تطرف شنيع يجعل المجتمع يعيش في دوامة ومشاكل وأمور لا تحمد عقباها. فلنكن وسطاء، نعرف كيف نتعامل مع التيارات المختلفة بل نعرف كيف نكون علاقات ذات صلة حميمة وعميقة مع هذه التيارات.
وفي الختام... يجب أن نعرف أن التطرف الديني له عبارات أخرى يطول الحديث عنها ولكننا اكتفينا هنا بهذا المقدار اليسير، روما للاختصار.

الاثنين، 7 أبريل 2014

إمكانية التعايش .. مع الآخر



التعايش مع الآخر شعار .. يجب أن نرفعه في كل لحظة بالرغم من الظروف الصعبة التي تحيط بنا ..والخطوب التي تطوق أعناقنا.. 

والتعايش مع الآخر ..حلقة جميلة توصلنا إلى بر الأمان إذا استخدمنا حلقاتها بكل أمانة وحكمة.

ولو رجعنا إلى العصور القديمة لوجدنا أن جميع العلوم الموجودة يعتمد انتشارها على هذا الشعار .. بالطبع هناك حلقات أخرى..ولكن من ضمنها هو أن أقرأ وأتعايش مع الطرف الآخر بكل إيجابية وأريحية ..

وهذا لا يعني بأن أتبع مبادئ وقيم هذا الإنسان بالضرورة ..ولكن يعني أن أفهم ما يدور في فكره وأن أعرف كيف أتأمل معه من منظور إنساني قبل أن يكون ديني .. وهذا التعامل يجبرني على أن أفهم الأيدلوجية المعروفة لدى الآخر..وهذا الفهم والوعي الدقيق يسهل ويعطي طابع إيجابي ومعرفي في كيفية التعامل والتعايش مع الطرف الآخر.

أتصور .. أننا يجب أن ننظر إلى المسألة في بداية الأمر – كما قلت آنفا – من منظور إنساني .. قبل كل شيء..ولا يجب أن نقسم هذا التعايش إلى فئات من شأنها أن تجعل وتبعث انشقاق في المجتمع .. 

إننا نتعامل مع الآخرين ونتعايش معهم ليس من منطلق عرقي أو طائفي أو عنصري أو قبلي ..بل من منطلق إنساني بعيد كل البعد عن هذه المسميات الآنفة الذكر..

وأتصور هنا ..أن بعض المشاكل التي داهمت المجتمعات وغزت العقول نتيجتها أننا لم نصل إلى الفهم الحقيقي لهذا الشعار بل جرفنا التيار وأصبحنا في دوامة قد فقدنا التوازن حتى تناهبتنا الأعاصير إلى يومنا هذا.

لابد للتعايش مع الآخر لضوابط معينة أهمها :

1- الاعتراف بإنسانية الطرف الآخر..وأنه إنسان قبل كل شيء وله حقوق إنسانية بعيدة كل البعد عن العرق وغير ذلك ..بل يجب أن نفصل هذه الحقوق عن بعض الشوائب التي تحاول أن تلحق بها ..مثال على ذلك : إذا كان هذا الإنسان مسلم يمتلك الحقوق الإنسانية بما تعني هذه الكلمة وإذا فقد هذه الكلمة يفقد معها جميع الحقوق ؟؟!! إذا كان الفرد شيعيا له كامل الحقوق الإنسانية من الاحترام والتقدير وغير ذلك وإذا فقد هذه الكلمة ليس له شيء ؟؟!! إذا كان الفرد سنيا له جميع الحقوق الاجتماعية والإنسانية وغير ذلك وإذا فقد هذه الكلمة يفقد معها جميع هذه الحقوق ؟؟؟!!!!

بالطبع هذه النظرة .. والتي نراها واقعا في مجتمعاتنا بوضوح هي مرض قد استشرى بكل فروعه حتى طال المثقف والعالم قبل العامي..وهذه كارثة خطيرة جدا..تنذر بمآسي حقيقية 

نلمسها حاليا في مجتمعاتنا.

2- وبعد الاعتراف ..يأتي الاحترام للمذاهب الموجودة في المجتمع .. بشكل يدعو إلى الألفة والمحبة ..واحترام مذهب الطرف الآخر لا يعني الخضوع لمبادئه بل يعني الاحترام الذي يرقى إلى مد جسور الثقة والتفاهم المتبادل .

3- الابتعاد عن كل خطاب يدعو إلى الفتنة مهما كان قائل ذلك الخطاب .. حتى وان كان صادقا فيما يقوله ..وأنا لا ادعوا الطرف الآخر أن يصم أذنيه بل أدعوه أن يتجاوز بعض الأمور التي تحاول أن تثير زوبعة فكرية أو دينية بين المذاهب الموجودة ..من أجل المحافظة على القيمة الحقيقية لهذه العلاقة .

والابتعاد هنا يجب أن يشمل ..جميع المصنفات التي تسبب فتنة حقيقية .. بين المذاهب ..وقد يقول قائل أنني ادعوا الناس إلى إغلاق باب التفكير والحوار ؟؟ وهو بالطبع تساؤل في محله .. ولكن يجب علينا أن نتبع السبل المهمة في الحوار والتفكير ..وأتصور لو تتبعنا الطريقة الصحيحة لما وقعنا في هذه الخطوب ..الفادحة .

4- محاولة خلق جو من التقارب والتزاور والتداخل بين هذه المذاهب ..من أجل تحجيم الهوة بقدر المستطاع ..بل ومحاولة عدم الاستجابة لأي صوت يحاول أن يفكك هذه الترابط .. بل وعدم الاكتراث له وحث الناس على التقارب ..لكي تقوى شوكة المجتمع ..ويصبح الناس في مختلف مذاهبهم يد واحدة ..ولا نسمح لأي طرف أو فرد أن يدخل بين هذه المذاهب ويفسد ترابطها.

5- محاولة تقبل الطرف الآخر بأخطائه ..وأنا هنا لا أقصد اتباعه ..ولكن يجب أن يتسع صدر الطرف الآخر بشكل كبير لكي يستطيع أن يتأقلم ويجاري أي فئة لها مبادئها ومعتقداتها مهما كان الاختلاف فيما بينها .. 

6- توعية عامة الناس بأدب الاختلاف مع أي طرف..ومحاولة حثهم على التقارب ومحاكاة الوضع .. والبعد عن كل ما يحاول أن يعكر صفو العلاقة .. وأتصور أن هذه النقطة مهمة جدا .. وخصوصا من المسؤولين .. لأن عليهم مسؤولية تعبئة الشارع بأفكار من شأنها أن تبعث التقارب في أوساط الناس ونبذ العنف والتشدد وغير ذلك .. ولهذا يجب أن يحمل المسؤول أفكار وسطية تدعوا إلى التقارب والى التعايش مع الطرف الآخر بل ومحاولة تعبئة الشارع والمجتمع بهذه الأفكار ، وعدم السماح لأي طرف مهما كان أن يشوه عقول الناس ويحاول أن يستميلهم من أجل أن يبث في عقولهم بعض الأفكار التي من شأنها أن تلحق الضرر بالمجتمع وبالناس وبالدين .. 

هذه بعض الأمور التي حاولنا أن نطرحها من اجل أن نسير وفق منهج رسمه لنا الإسلام والنبي الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم .. بحكمته وكرمه ..

علينا مسؤولية كبيرة جدا اتجاه المجتمع واتجاه أنفسنا أولا .. واتجاه الطرف الآخر .. وأتصور أن إمكانية التعايش معه أمر يسير بشكل سليم إذا احسنا واتقنا كيفية التعامل وأصبحنا واعين لما نقول ونفعل ونتحرك .. ولانتقاد بشكل مباشر أو غير مباشر لأناس هدفهم اختلاق الفتنة بين الناس وتحطيم أركان المجتمع وهدم سور الألفة والتعايش مع الطرف الآخر ..