طالب الشيخ عبد الكريم الحبيل والشيخ عبد المحسن النمر الحكومة السعودية بمحاربة الفكر المتطرف وانتشاله من أحضان المجتمع وذلك للحفاظ على وحدة وتلاحم الشعب الواحد، وجاءت هذه المطالبة خلال كلمة لهما ألقياها في حفل الذي أقامته لجنة وقفة وفاء لشهداء الأحساء مساء الجمعة في ساحة مسجد المسألة بالقطيف.
وقال الشيخ الحبيل «ان من الواجب تجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف وازالة مظاهره من المناهج الدراسية والقنوات الإعلامية ورفع حالة التمييز سواء كان قبليا أو طائفيا إو مناطقيا وهذا من واجب الدولة اولا ومن واجب العلماء والنخب الفكرية والمثقفة ثانيا».
وأضاف «إن الدماء الزكية التي سفكت على يد الاٍرهاب في حادثة الأحساء تسألنا ماذا بعد دمائنا هل تنسى وتترك أم ستبقى غضة طرية تدفع بكم أنتم يا أبناء الوطن والجزيرة العربية ويا أبنا البلد الذي تنزل فيه كتاب الله وبعث فيه رسول الله ومنه شع نور الإسلام إلى كل بلاد العالم، هل فَعَّلتم تلك الدماء الزكية لنشر المحبة والإخاء ونشرتم السلام وقضيتم على كل مظاهر التَّمييز».
حفل تأبين شهداء الدالوة
وتابع: نحن نتطلع إلى ذلك اليوم الذي يتساوى فيه الجميع، نحن نتطلع الى ذلك اليوم الذي يصبح فيه مذهب أهل البيت مكون من مكونات هذا البلد وأن يكون مذهبا رسميا في هذا البلد وأن يكون له حضور ومعترف به رسميا وان يكون لعلمائه مشاركات في الإعلام والقنوات وفي غير ذلك وان يكون للقضاء الشيعي مكانته وكرامته وكذلك علماء الدين وأبناء الطائفة الشيعية لهم كرامتهم ولهم أيضا حقوقهم في جميع مرافق الدولة.
وقال: اننا نتطلع الى ذلك اليوم الذي يعيش أبناء هذا الوطن أخوة متحابين في الله ونتطلع الى اليوم الذي تقام فيه برامج تثقيفية تنتشل هذا الفكر المتطرّف»
وشدد الشيخ النمر على ضرورة تنقيح المناهج الدراسية التي ساهمت في في زرع فكر متطرف لا يقبل بالطرف الآخر وتهميش دوره في الوطن ومحاربة فكر متطرف ينقل على الفضائيات ووسائل الإعلام وذلك لتعيش البلاد في وحدة ومحبة خالية من التطرّف والتمييز الطائفي والمذهبي.
وأوضح ان حادثة شهداء دالوة الإحساء هي دليل على الخطر الذي تشكله هذه المناهج ووسائل الإعلام المغرضة من خطر على وحدة الوطن.
وتلا كلمة الشيخين أبيات شعرية ألقاها عيسى العلي من الجش في حق الشهداء ثم أعقب ذلك مشاركة إنشادية لفرقة فجر الإسلام بالربيعية بصوت المنشد مجتبى تراب ومشاركة أخرى لفرقة الهدى بالدمام.
وأعقبها كلمة ذوي المستشهدين والجرحى التي ألقاها الأديب جاسم المشرف الذين عبروا فيها شكرهم وامتنانهم لكل من واساهم في مصابهم وأكدوا ان القطيف والأحساء بلد واحد لا ينفصل واستعرضوا خلال الكلمة أيضا آخر لحظات الشهداء وفي الختام تشرف الحضور بالسلام على أهالي شهداء الدالوة وتقديم التعازي لهم.
الاثنين، 22 ديسمبر 2014
الشيخ عبد الكريم الحبيل والشيخ عبد المحسن النمر يطالبان بمحاربة الفكر المتطرف
الاثنين، 15 ديسمبر 2014
استكمال علاج مصابي ”دالوة الأحساء“ في ألمانيا
كتاب: أصداء الشهادة
السبت، 6 ديسمبر 2014
الأحساء.. لجنة رعاية شؤون الشهداء والجرحى تبادر لتشكيل فريق من المختصين النفسيين
الجمعة، 5 ديسمبر 2014
سيدات المبرز: دماء شهداء الدالوة أسهمت في ترسيخ قواعد التعايش الوطني
الاثنين، 1 ديسمبر 2014
الخميس، 20 نوفمبر 2014
مظلومية الشيعة بين الواقع والخيال
الِدماءُ الخضرِ ..
إلى الأحساء .. إلينا ..
الدَمُ الأخَضَرُ الرُؤَى
والشَهَيدُ
بِهِمَا الحَقُّ فَجْرُهُ مَشْهُودُ
حَضَنَتْهُ ( الأَحْسَاءُ )
فَابْتَهَلَ النَّخَلُ وغنَّى فُؤَادُها المَفْؤُودُ
هَكَذَا الحُبُّ ؛
مِنْ هَدَيرِ الشهَادِاتِ يُدَوّيْ
فَيَسْتَفِيقُ الوُجُودُ
فِإذَا جَاعَ غَادِرٌ وارْتَدَتْهُ
شَهْوَةُ النَّارِ والظَلاَمُ الأَبِيدُ
أطْفَأتَهُ الأَلْحَانُ مِنْ شُهَدَاءٍ
بِمَقَامِ الحُسَينِ كَانَتْ تُعِيدُ
-
يَا زَمَانَ الَّلظَى لَنَا كَلَّ يَومٍ
صَخْرَةٌ مِنْكِ فِي الطَرَيقِ كَؤُودُ
بَاكَرَتْنَا خَوَارِجٌ تَحْسَبُ التَقْتِيلَ
أحْلَى مِمِّا أتَى التَوحِيدُ !
وَيَرَونَ السَمَاءَ مُلْكَاً لَهُمْ حَصْرَاً
فَهَذَا يُؤْوَى وَ ذَا مَطْرُودُ
ثُمَّ لَمْ يَكْتَفُوا
فَصَالُوا عَلَى المُسْلِمِ
وَ( القُدْسُ) دَونَهُمْ مَكْدُودُ !
كَيفَ جَاؤا ؟
فِي أَيْ مَغْرَسِ شُؤْمٍ
أنبَتَتْهمْ ناراً هنُاَكَ الحُقُودُ ؟
نَبِّئُوهُمْ بِأَنَّ ظِلَّ أَبِيْ الَأْحْرَارِ
بَاقٍ وَ دُونَهُ المَوتُ عِيدُ
وَ بِأَنَّ التَوحَيدَ تَفْرَعُ عَنْهُ وُحْدَةُ الكِلْمِةِ الَّتِي لا تَمَيدُ
خَسِئَتْ حَيَّةٌ فَلا يَفْتِنُ النَّخْلَ
لَيَحْنِيْ هَاماَتِهِ تَهْدِيدُ
وَ سَيَبْقَى الحُسَينُ ، قَامَةَ شَمْسٍ، سَرْمَدِيَّاً ،
وَلِلْهَوَانِ يَزِيدُ ..
-
يَا لِصُبْحٍ تَتَبَّعَتُهُ مَآقِينَا
حَيارَى وكِدْنَ حَتَّى الكُبُودُ
فَمَدَدْنَا كَفُوفَنَا نلمسُ الصُبْحَ
ولَمْ نَدْرِ أَنَّهُ الَمْرصُودُ
فَرَمَتُهُ قَوسُ الَّليَالِي
كَمَا تَرْمِيْ جِمَارٌ شَرَارَهَا وَ تَكَيدُ
فَهَوَى مِثْلَمَا ( أَبِي الفَضْلِ) أَرْدَى
ظَهْرَهُ فِي الطُفُوفِ غَدْرَاً عَمَودُ
فَارْتَمَينَا بَعْضَاً؛ يَلُومُ سَجَاياَنَا
بِبَعْضٍ ؛ فِي شِلْوِهِ تَقْدَيدُ
أَتَرَاهم ؟
وَنَحْنَ تَقْسِمُنَا العَتْمَةُ شِقِّينِ ؛ مُوْقَدٌ و جَلَيدُ
و لَهَا مِنْ كَلامِهِم مَا خَضَيلٌ
وَ لَنَا مِنْ مَلامِهِمْ مَا خَضَيدُ
ثُمَّ يَسْتَمْطِرُونَ مِنْ مُقْفِرِ
البَطْحَاءِ غُصْنَاً يَزِينُهُ عُنْقُودُ !
فِيْ صَحَارٍ كَأَنَّهَا أَوطَانٌ
وَ حِصَارٍ يُقَالُ : هَذَا حُدُودُ !
-
يَا أَساَناَ ، لَمَّا نُجِدْكَ
فَفِي العَينِ قَذَىً جَاثُمّ وَ دَمْعٌ وَقَيدُ ..
كَيفَ نَأْسَى وَلَمْ يَزَلْ مِنْ سُرَانَا
جُرْحنا نَاغِرٌ وَ لَا تَضْمِيدُ ؟
قَدْ ظَنَّنَا بِأَنَّ مَدْمَعَنَا ؛ سَيْفٌ
وَ تَنْحَابَنَا ؛ فَتىً صِنْدِيدُ !
وَ نَقَولُ السَمَاءُ قَبْضَتُهَا مَعْنَا
فَلَا بُدَّ حَقَّنَا سَتُعِيدُ !
فَتَرَكَنَا اليُنْبُوعَ كُنَّا عَلِيهِ
أنْ لدى آخِرَ الطَرَيقِ وُعُودُ !؟
كُلَّمَا يَشْهَرُ الحُسَينُ صَبَاحَاً
لِرُؤَانَا تَعَاجَلَتُهُ الغُمُودُ
-
ألشَهَيدُ الشَهَيدُ فِيْ دَمِهِ
النُورُ يُصَلِّي و تَسْتَعِدُّ الرُعُودُ
هُو فِي لَمَحةٍ يَجِيءُ .. يَمُورُ الوَرْدُ
في خَطْوِهُ … وَ تَنْمُو عُهُودُ
هُو أَوفَى مِنْ أَنْ يَمَوتَ .. هُوَ
السِرُّ وَرَاءَ الحَيَاةِ .. وَ هْوَ الخُلُودُ
وَ إِذَا امْتَدَّ بِالحُسَينِ جَلَالَاً
فِي جَمَالٍ فَمَا لَهُ تَقْلَيدُ
وَهْيَ هَذِيْ الطُّفُوفُ تَخْتَصِرُ المَعَنَى
ابتكاراً فيبدع التغريدُ
غَيرَ أَنَّا هُنَا تُشَقِّقُنَا البِيدُ
لِنَنْأَى مِنْ دُونِهَا أَو نَبَيدُ
لا نَبَيٌّ فِي الَأرْضِ نَسْأَلُهُ عَنْهَا
فَقَدْ ضَاق رَحْبُهَا المَمْدُودُ ..
لَمْ تُجِدْ جَمْعَنَا الأَرَضُونَ لَكِنْ
أََ تُرَى بَعْدَهَا السَّمَاءُ تُجِيدُ ؟
٢٠ \ محرم الحرام \ ١٤٣٦
خطاب البغدادي
الأحد، 16 نوفمبر 2014
بالله عليكم ما هذه الازدواجية..
عندما يتكلم بعض أصحاب الفكر الانبطاحي فيشرّقون ويغرّبون ويزيدوننا ذلةً ويضيّعون منجزات الشهداء ويميّعون القضية الأساس ويرقصون على جراحات المجتمع فإنك تجد أن الصمت عنهم سيد الموقف والرضا عن تصرفاتهم - مع أنهم بعيدون عن أرض الحدث جيء بهم فقط من أجل الاستفادة من شعبيتهم وحسب - هذا غريب والأغرب منه موقف بعض المطبّلين لهؤلاء الذين هم على شاكلتهم الذين يعتبرون كلامهم ومواقفهم وإن كان مجافي للحقيقة فإنه (عسل على قلوبهم) بحجة أنهم يمثلون الطيف الكبير من المجتمع وأن الناس على دين ملوكهم.
الدالوة , قراءة بالعكس !!
تنتكس المنطقةُ أكثر و أكثر , كُلما رُقعَ شِقٌ إنفتق آخر .. قتالٌ مستعرٌ في الشام منذ سنوات , قالو أنه بين نظامٍ و معارضة ! فتقاتلت شعوبٌ وقبائل على أسوار دمشق , امتد الحريق للبنان , فجأةً ..وجد العراق نفسهٌ في حربٍ تبدو طويلة الأمد مع تنظيم جديد ذو فكرٍ قديم عاصمتهٌ الموصل! طارت فوق أجواء العراق وسورية طائراتٌ من مُختلف الصناعات , وضُربتْ الأرضين بأسلحةٍ شتى ! ...فجأةً أصبحَ لليمن حُكامٌ جُدد , ,صُراعٌ في كُل مكان يُصورُ أنهُ طائفي ,,فتاوى بالأطنان تُبينُ فضل قِتال المسلم العربي لنظيره المسلم العربي , بُحجةِ الإختلاف الطائفي
.. إعلامٌ يرمي بصحفهِ ومقالاتهِ وكتبهِ وقنواته وأفكاره الطائفية : قنابلاً (غبيةً) موقوتةً تنفجرُ في أي لحظة ودون.. حصانةٍ لأي مكان في الأرض ، يُقتل الناس بالمفخخات ويُرمونَ بالرصاص دون أن يعرف فيهم أحدٌ من قتلهُ ولماذا قتله ؟
وصلت النوبة إلينا , ضربَ الإرهابُ قريةً تبعدُ مئات الكيلو مترات عن الرياض , هكذا دون مقدمات تصدر اسم (الدالوة ) الزمان و المكان , كُتبت فيهِ مقالاتٌ وأخبار , و مُنتجت له برامجٌ و اعترض كُل خبرٍ أو نصٍ سواه ! موجةٌ الإستنكارات أخذت ترتفع , وتجرفُ كل من في طريقها مع التيار.. لم يبقى أحدٌ إلا و رافق الموجة , ففجأةً هدأت أو أُسكتت أصواتٌ و قنوات وأقلام كانت تصبُ في مصب التجييش الطائفي , بات الجميع يستنكر! دخلَ وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف إلى حسينية المصطفى, في منظرٍ غير مسبوق , عقبهُ شقيقهُ الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية الذي شدد على اعتبار الضحايا الذين طالتهم يد الغدر في الدالوة "شهداء" قالها أمام أنظار عوائل الشهداء,وأمام عدسات الكاميرات... وصلت الرسالة إلى الجميع!رعَت الحكومة التشييع,عشرات الضباط كانو هناك , ثمة معلومات مؤكدة أن السلطات لم توافق على أن يكون التشييع يوم الجمعة,خشيةً من إنفلات الامور والتجمع الكبير,و بالمفاوضات الملحة, وافقت ! ذكرَ مدير اللجان الأستاذ جاسم المشرف أن الإتصالات على المستوى الحكومي معهُ لم تتوقف منذ يوم الحادثة وحتى بعد التشييع بأيام , وربما إلى الآن.
والآن , هل فكرَ أحد ماذا لو حصل العكس؟
منذ اللحظة الاولى للحادثة,وبعد الصدمة بدقائق,بدأتُ أنتظر العبارات التي ستصيغ الخبر في الإعلام,،، (العربية؟ الإخبارية؟ وباقي الصحف المحلية؟) كيف سيكون التعاطي؟ وعندما ذكرَ أحد ضيوف العربية أن " إعتداءً إرهابياً طالَ حسينيةً في الأحساء", عندها شعرتُ بشيءٍ من الإطمئنان على الأوضاع.إذ لا يمكن تخيلُ الأوضاع لو ان التوصيف جاء مختلفاً.. فماذا لو اُعتبرَ الحادث عابراً؟ماذا لو قام الإعلام بتهميش كل شيء؟ماذا لو قِيل أنها جريمةُ قتلٍ؟وكفى! ماذا لو أننا لم نسمع صوت إستنكار؟ولا إهتمامٍ رسمي؟ كيف كانت ستكون الأوضاع..يُمكن لك أن تتخيل تشنج الشارع,يُمكن لك أن تتخيل أيضاً إنقساماً كبيراً في محافظة الاحساء على الأقل في طريقة التعاطي مع القضية, يمكن لك أن تتخيل صداماً واسعاً بين مثقفين وأقلام ومشائخ, وربما صدامٌ من نوعٍ آخر أثناءالتشييع بالغضب و التشنج الكبيرين الذين سيصابُ بهما الشارع لو أن تعاطياً عكسياً حدث.
قرأتُ الحدث بالعكس, لكي أنبهَ الذين انتقدوا التشييع و خطاب التشييع و لجان التشييع فقالو "أنهم تعاطوا مع الحادثة بشيءٍ كبير من التملق والإنبطاح" , إلى ان مافعلهٌ القائمون على التشييع و اللجان التي تصدت للأمر كان عين العقل, فبما أن القضية قد كسبت هذا الحجم من التعاطف على المستويين الإعلامي و الرسمي فقد كان على اللجان إدارة هذا التعاطف وبناء جسر الثقة, والإثبات في هذا الوطن للحكومة وباقي أطياف الشعب أننا نستطيع تحمل المسئولية و نستطيع ان نتحكم بمشاعرنا حتى في مصائبنا, الأستاذ جاسم المشرف تعهد للسلطات بأنه يستطيع إدارة التشييع من دون أن تظهر شعارات غير مسئولة ولا أن ترتفع أصواتُ تنالُ من أحد , لقد أثبتنا لكثيرين ممن أُشبعت صدورهم بالإفترائات والقصص المكذوبة عنا وعلينا , بأننا اهل السلم , وأهل الثقة , وأهل العقلانية .. وكما قال شكسبير " أفضل جزءٌ في الشجاعة التعقل", فإدارة التشييع ،أدارت التشييع بحكمة بالرغم من كل مايقال , ومهدت جسوراً للتواصل و إيصال المطالب بهدؤ عن طريق الجسر الذي قد بُني من خلال مهرجان التشييع. إن الذين أرادوا رفع مطالب إصلاحيةً وسياسية فوق قمصان الشهداء المبللة بالدم أثناء التشييع كانو قد وقعوا في عيبٍ أخلاقي , فقمصان الشهداء لا تُستقل بهذهِ الطريقة, ونحنُ نعيب على غيرنا رفعَ القميص فعارٌ علينا إن فعلنا عمله!
إن الذي يجب أن يحصل الآن, هو التكتل بالوفود الرسمية للنقاش مع الحكومة, ومع الأطراف المعنية لإحداث تقدم على مستوى التعايش,هذهِ مسئولية الأعيان في الأحساء و القطيف, اما مسئولية الأفراد يجب أن تكون في الرصد لاي نشاط طائفي في الكتب, المجلات, الجرائد ومواقع التواصل الإجتماعي و غيرها والإحتجاج بهِ لدى الجهات المعنية , فقط لإقامة
الحجة , مع المحافظة على ضبط النفس و عدم التحدث بما يمس أي أطراف أو طوائف و قبائل في الدولة.
والآن وبعد هذا الكلام الطويل, هل كان الصراخ وتوجيه الإتهامات ورفع الصوت بالمطالب في كل اتجاه, سيكون مفيداً؟ أم أنه سيضيع و يبعثر القضية؟ نعم أنا لا أنكر أنهُ كانت هناك بعض الأخطاء البسيطة و الغير لازمة في التعاطي مع الحادثة لكن علينا أن ننظر للقضية من فوق ونرى الصورة الكبيرة, ونفهم ظروف المنطقة وظروف البلد والاقليم ، وفي الختام نشكو للهِ فقد النبي ص و غياب الولي ع , وشدة الفتن بنا , وتظاهر الزمان علينا ونسأل منه العون و المدد .
السيد حسن أحمد العلي
داعش .. وخطيب المسجد الحرام
أطل خطيب جمعة المسجد الحرام بمكة المكرمة بخطبة أقل ما يقال عنها أنها إلغائية بامتياز وطائفية بتفوق، ففي الباية بدأ بتلميحات تستبطن اتهام الشيعة بأنهم من يخل بأمن البلاد ويقفون خلف الخلية الإرهابية التي أردت شهداء الحسين عليه السلام في الدالوة.
إمام المسجد الحرام أكد في خطبته أن البلاد تحترم كل المذاهب الإسلامية مع قيد خطير وهو "الأربعة" في تصريح واضح بعدم الاعتراف بالشيعة الجعفرية أو الزيدية أنهم مسلمون.
إن احتكار الإسلام والوصاية على الدين والإدانة على الهوية هي جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. وهي إلغاء لمكونات أساسية في البلاد لا يمكن المزايدة عليها في وطنيتها وانتمائها للأرض والتراب.. وخطورة هذه الخطبة تأتي من رمزية المسجد الحرام القبلة الإسلامية ومهوى الأفئدة وعاصمة الوطن الدينية المقدسة والتي تستغل اليوم في الطائفية.
إن هذا الاستغلال لقدسية الحرم المكي الشريف في التكفير هو خدمة مجانية يقدمها هذا الخطيب للدواعش المتربصين بأمن البلاد والذين يتفقون مع إمام الحرم باعتبار شيعة البلاد كفار .. والتكفير والتحريض بالتصريح أو بالتلميح هو جرم بنص قول رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال: "من كفر مسلما فقد كفر" ولتحذير النبي الأكرم من البلد الحرام من سفك الدماء بقول النبي الأكرم" إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".
ولو أضفنا إلى ذلك وجود التهديد الحقيقي للشيعة ,وأن مشروع قتلهم قد بدأ فعلاً في ليلة العاشر من محرم، ولا ندري متى تتمكن هذه الفئة المنتشرة فكرياً في كل المناطق من تنفيذ عملية ثانية, هنا يجب أن يدق ناقوس الخطر على كل تحريض وبالذات إذا كان من قبل خطيب الحرم , ويجب أن يقابل فوراً بإجراء رادع وواضح من قبل وزارة الداخلية.. لأنه إخلال بأمن البلاد وهدر لدماء العباد.
نحتاج في بلادنا إلى الإسراع في تصفية المؤسسات الرسمية والدينية من التيار التكفيري المتطرف والإسراع في إصدار قرار غير موارب ولا قابل للتأويل يعترف بالمذهب الشيعي أنه مسلم حرام الدم.. ليس منافقاً ولا يهودياً يعامل كما تعامل النبي الأكرم مع جاره اليهودي أو عبد الله بن أبي بن سلول كما صرح كثير من خطباء الجمعة عندما طلب منهم إدانة جريمة الدالوة.
وبدون هذا الاعتراف الواضح وترتيب الأثر عليه في أدبيات الخطاب الديني السلفي الرسمي, ومن دون اقتلاع التطرف والتكفير المستشري في المؤسسات الرسمية وفي الإعلام فإن الخطر ما يزال قائماً على الشيعة وبالتالي على الأمن في البلاد.. لأن الأفكار المتطرفة ليست منحصرة بالخلايا النائمة واليقظة .. ولا يمكن التنبؤ متى يقرر أي شخص تنفيذ الفتاوى التكفيرية المنتشرة في كل مكتبات البلاد العامة والخاصة وعلى منابرها الرسمية.. بل وحتى خطبة المسجد الحرام التي يجب أن تمثل الخطاب الوطني الرسمي.




