الاثنين، 16 فبراير 2015
الاتكاء
الأحد، 1 فبراير 2015
قراءة في بيان حزب الله رقم (1)
المستدرك على الأَصمعيَّات في محكيات الخالة نزيهة...!!؟
تمتلك الخالة نزيهة الفضلي ذاكرة شفوية تستوعب ما استأثرت بها
الجدات من حكايات معتَّقة المعنى والمغزى في بلد الأصمعي راوية البصرة ومسجل
تراثها الشفوي من أشعار وحكايات دالة.1ـ الاسراد (القراءة السردية المألوفة)
2ـ الإعراب (قراءة هجائية تقرأ النص حروفه وحركاته بمتواليات واسترجاعات بالغة الصعوبة لا يقوى عليها إلا من يتمتع بذكاء خارق وحافظة استثنائية وبموهبة فريدة مقتدرة على ضبط الإيقاعات بين متواليات النص واسترجاعاته..)
الشاهد في الموضوع أن من مصادري الرئيسة في البحث كان ما نهلته من خزين ذاكرة الخالة نزيهة رحمها الله.
إنه مقصد من المقاصد التربوية البصريَّة التي صنعت الخالة نزيهة وأرادت بسط تلك الصناعة لنا بأمانة واقتدار.
مدهش كان إلقاؤها وكأنها تستجيب لتحدي الذاكرة في أرجوزة الأصمعي..، وتتحدى في لهفة طفولتنا كل القصة؛ مما يحرَّضنا على الاستجابة مع كل استعادة والقاء جديد...!؟
إنه الدرس القديم المستعاد في تشقيق كوامن الإبداع في عقل الطفل ومخياله الطري...!!؟
كم كنتِ وفية لثقافتك..، ولما سار عليه المبدعون من البصريين الأوائل..، وكم كنت نزيهة اسما على مسمى..، وكم كان من أشجار وارفة الظلال في ذاكرتنا الطفولية بذرتيها وسقيتيها ونميتيها بلا تعب ولا ملل ولا تأفف..، كنت تنسين كل آلامك وبلاءاتك ما أن نجثو أمامك لاستماع حكاية أو أنشودة أو مثل وحكمة ولغز ممتع مفيد...!!؟
كان حاضرا فيه أبوها وأخوها الشيخان العالمان المحسن والهادي رحمهما الله
وكانت سدرة نبق لم أر مثل حجمها وخضارها في المكان الذي كانت تجلس فيه تروي لنا الحكايات ببيتها في محلة (المجصة)..، السدرة تقطع وكأنها ترتفع إلى السماء..، وأختها ورفيقة دربها أم الحسنين تنادي يريدها حسين...!!؟
ولكنك السدرة الخضراء التي لا تموت
كما لا يموت الحسين...
كلاكما ظُلم
وكنت الوفية له في ما تتلين لنا من أشعار في محرم الحرام
رثاؤك تجاوز الكلمات إلى الوجود
تعلمت من الإمام الحسين كيف تكونين مظلومة وتنتصرين...!!؟
انتصارك كان مترجما بالعطاء..، بالصبر...، بالحب..، بالبراءة التي لا يمتلكها إلا الأطفال...!!؟
هنيئا لك الجنة...أيتها الخالة التي ترجمت مثلَها الشعبي الأثير : (خامَةْ و زبيلْ ترابْ...تاليْ العمرْ موتْ..) ترجمة اليقين الذي يورث الزهد...
والذي يمنحنا فقه وجه الشبه في مقولة الإمام الحسين :
((خُطَّ الموتُ على وُلدِ آدم مَخَطَّ القلادةِ على جيد الفتاة))...!!؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة للبصرة 1913م
التنبؤ بعلامات الظهور
"ظاهرة الانتظار موجودة عند
الشيعة، حتى قبل أن يولد الإمام المهدي -عجل الله تعالى فرجه الشريف-، والشحن
العاطفي عند الشيعة ينبع من الولاء لأهل البيت (ع)، وجاء الانتظار نتيجة الاضطهاد
الذي عانى منه الشيعة، فكانوا لا يرون خلاصًا من هذا الظلم والاضطهاد إلا بخروج
الإمام المهدي (ع)، فكانوا يعيشون انتظاره، يعيشون على العلامات، وهذا لا يكفي.الطرق الطبيعية المألوفة. فنحن إذن بحاجة إلى أن نهيئ الظروف التي تساعد على خروج الإمام، وقد تناولتُ هذا في محاضرة طويلة بعنوان (مَن ينتظر مَن ؟).
سرقة الوعي
بين مكارثية ثقافية وتسلط كنسي
فالجميع بحاجة لمعرفة خريطة ودوائر الأزمات المتداخلة في بين الاجتماعي والديني، لفهم ما يحدث من جدل في هذه الحاضرة التاريخية ذات المذاهب المتعددة ومنها المذهب الإمامي الجعفري الذي يشكل المنتمون له أكثر من نصف سكانها، وهو مجتمع عريق في تدينه وفي محافظته، خاضع لمنظومة دينية تقليدية أصولية ذات اتجاهات مختلفة، وإخبارية.
وربما لا يتفق الجميع بشكل تام فيما بينهم حول حراكهم الاجتماعي العام، ولا تخلو هذه المنظومة من حراك ثقافي متصل بالجسم الاجتماعي العام في وطنها، كما أن لها علاقة واسعة واتصالا بالحراك العام في الساحة الاقليمية والاسلامية العامة، دون أن يصطدم، أغلب متبنيه، بأسس تلك المنظومة الأم وثوابتها العقدية التي ينتمي لها.
ولكن الفترة الأخيرة شهدت بروز أحداث وخلافات وتجاذبات تمثل انعطافة كبيرة في تاريخ الأحساء الاجتماعي، كان أبرزها «الجريمة الإرهابية في الدالوة» بما حملته من معطيات مؤشرات وتداعيات، بدءاً من الاستهداف وانتهاءا بالتشييع الذي أظهر وكشف تنافراً في البنية الفكرية لتلك المنظومة حول رؤيتها للمسيرة الاجتماعية..!
وهذا ما يدعونا للتعرف على هذه الخريطة «الاعتبارية» بشكل مكثف لمعرفة بعض الدقائق التفصيلية لما يحدث، لإن هذا الخلاف سابق لتلك الاستضافة، مما يؤكد أن ما ظهر بعدها لم يكن إلاّ امتدادا لما سبقها.
هناك تيارٌ «ديني تجديدي» يبحث عن تجديد الواقع وتطويره، بعيدا عن الجمود والتخلف والاستغلال الناجم عن سيطرة «بعض» رجال الدين على مفاصل المجتمع، كما يرى أن الاستفادة من الخطاب الثقافي عاملا مهما وأحد الأدوات الموثرة لهذا الغرض، باعتبار أن تجديد الخطاب الديني أفضل السبل لتجاوز العديد من الأزمات.
وهذا يعني تلاقي هذا التيار وتقاطعه مع تيار «ثقافي» متديّن، ولكن ينضوى في خيمته الثقافية «متلبسون» بالتنوير والثقافة، همهم الرئيس ضرب الدين والتشكيك بثوابته، فهم بذلك يمثلون «مكارثية فكرية» ولكن تجاه الدين وكل ما يتصل به.
كما يوجد تيار ديني «تقليدي محافظ» يرى في خطوات ذلك التيار «بشقّيه» ما يمثل تجاوزات تشكل تهديدا لسلامة المجتمع وسعيا لتشكيكه في عقيدته وثوابته، فاتخذ مواقفا متصلبة لمواجهته، وقد تلاقى في ذلك مع «بعض» رجال الدين المتنفذين الذين رأوا في استقلالية رجال الدين «التجديدين» خروجاً عن نفوذهم، فتموضعوا لمواجهتهم، لحماية نفوذهم وتسلّطهم الاجتماعي باسم الدين، ومارسوا تسقيطهم، فهم بذلك مثّلوا «تسلّطا كنسيا» جديدا.
سيبقى - حسب رأيي القاصر - وسيستمر الصراع بين هذه «المكارثية الفكرية» وبين هذا «التسلط الكنسي»، ما دام تقاطع المصالح بين تلك التيارات قائما ومتلازما، وسيكون ذلك واقعا مريرا، إن لم يتم التفكيك الواضح على أرض الواقع بينها، وسيكون ذلك ذريعة ووسيلة وغطاءا كسلاح مرفوع بين السيئين منهم، وهم في حصانة الطيبين، والأخطر أن يجد الاتباع أنفسهم جنودا مخلصين في جبهات تصفية حسابات لا علاقة لهم بها، وادوات تنفيذية فقط، لا يملكون في هذا الصراع قرارا.
فهل سنشهد هذا التفكيك قريبا، أم سنجد أنفسنا يوما جنودا لأحدهما..؟
أين حقوق المواطن من القرارات الملكية؟
الحديث حول التطورات والتغيرات السريعة والقرارات المفاجئة في السعودية منذ لحظة اعلان وفاة العاهل السابق الملك عبدالله وقبل دفنه، تمثل انقلابا للعهد السابق،... تحتاج إلى العديد من المقالات.
.. وهنا سيتم الحديث حول ما أعلانه العاهل الجديد الملك سلمان ابن عبدالعزيز، من توزيع راتبين لكل موظف حكومي، وذلك بلغة بسيطة، ومع بعض التساؤلات ربما تتناسب مع الاجواء المصاحبة لمناسبة عهد لـ ملك جديد.
اولا:
الثروة الوطنية ملك للشعب، وليس للحاكم وعائلته، وهي حق للشعب والرعية، ومن الظلم حرمان الشعب من حقوقه ومنها الثروة المادية التي أنعم الله على البلاد، والعباد أولى بخيرات الوطن متى توفرت في ظل عدم تمكن 80 % من الشعب من أمتلاك مسكن خاص في أوطانهم، وذلك بسسبب العوز والحاجة – الفقر-، فكان ينبغي أن تعمل الحكومة على اعطاء الشعب حقوقه ومنها المادية ليتمكن من القضاء على الفقر بكرامة وعزة، وليس كما يحدث حيث يتم التوزيع على بعض الشعب دون عدالة، وبالتقطير في المناسبات باسم هدية ومكرمة لكسب تأييد الشعب.
هل المبلغ الذي سيتم توزيعه على بعض المواطنين من الجيب الخاص للحاكم الجديد أو هو من المال العام؟.
اذا كان من المال العام، لماذا لا يوزع على الجميع بالتساوي والعدالة وبشكل دائم إذا كان متوفرا فهذا حقهم، أو يحول إلى صندوق الادخار للمواطنين (صندوق الأجيال)؟.
أين العدالة والمساواة في التوزيع بين المواطنين؟.
ما يحدث هو بداية لعهد لا يتناسب مع الإصلاح الشامل المطلوب بل فيه ظلم كبير للشعب المسكين الذي أصبح يفرح بالفتات من حقوقه الكبيرة، وحرمانه من حق المشاركة في القضايا المصيرية!!.
ولنركز حول ما حدث من مضاعفة الراتب فيه ظلم لفئات كثيرة من المواطنين وبالخصوص من لا يعمل في القطاع الحكومي ومنهم: المتسببون واصحاب الأعمال الحرة الصغيرة الذين يبحوث عن لقمة العيش في ظل منافسة العمالة الأجنبية لهم المدعومة من شخصيات متنفذة في الدولة؛ والعاطلون ولمن يبحثون عن فرصة عمل؛ ومن يعمل في القطاع الخاص حيث الرواتب ضعيفة والوظائف غير مستقر اي لا أمان وظيفي.
والمسكين من يعمل في القطاع الحكومي وراتبه ضعيف جدا لا يؤمن له حياة كريمة 2 الف حيث سيكون 4 آلاف ، ومن راتبه 25 الف سيكون 50 الف!!.
أين العدالة والمساواة بين المواطنين؟.
أليس من الأفضل ومن باب العدالة والمساواة أن يتم إعطاء كل مواطن موظف حكومي أو خاص أو غير موظف أو عاطل عن العمل لمبلغ مقطوع بالتساوي كحق وطني لكل مواطن؟.
من حرم الشعب من حقه من الثروة الوطنية وأين بقية حقوقه؟ .
والمثير في أمر توزيع الفتات مبلغ بسيط على المواطنين هو من حقوقهم الطبيعية من الثروة الوطنية، أن السلطة تصر على تسمية ذلك بالمكرمة الملكية، والأكثر غرابة ان عدد كبير من الشعب يردد ذلك الكرامة ويقدم الشكر والثناء على المكرمة رغم معرفة الجميع بالحقيقة!!.
ثانيا:
أين حقوق المواطن من اختيار الحاكم والنظام (الدستور) والمشاركة في تقرير مصير الوطن وأين حقوقه من ممارسة الحرية والتعبير عن الرأي والتعددية ونصيبه من الثروة وحق الانتخاب لمن يمثله في مجلس الشورى؟.
أين القوانين التي تحاكم وتجرم الفساد والمفسدين، ومن يسرقون الأراضي ويستغلون المناصب؟.
أين القوانين لمكافحة الفقر والبطالة والتشدد والكراهية والتحريض الطائفي؟.
أين الحلول لمعالجة أزمة السكن والفقر والبطالة والفساد والاعتقالات التعسفية للنشطاء والحقوقيين السلميين؟.
متى سيتم إغلاق ملف المعتقلين من النشطاء الساسة والحقوقيين والإصلاحيين، وقبل ذلك تحقيق المطالب الشعبية للإصلاح والتغيير؟.
وللحديث بقية حول تشييد وطن الكرامة والعزة لكافة المواطنين ...
الأربعاء، 28 يناير 2015
المجتمع … الإصرار على التخلف
لذلك نرى أن التخلف هو الرجوع أو عدم التقدم للأمام ورفض كل ما هو جديد ، وهذا ما جعل المجتمعات تزداد تخلفاً ، على الرغم من تطور العالم نحو المستقبل إلا أنها مازالت عاجزة عن تصحيح مساراتها في التفكير الذي تدكدك في رؤوسهم من شدة الهراء ، والتبعية المجتمعية لها الدور الأكبر في ازدياد التخلف والذي تختفي ورائه فئة تتستر بقناع التطور وهي خالية تماماً منه ، والمشكلة هي الخوف من معرفة الحقيقة ، والعداء و الكراهية لها ، على الرغم من وجود شتى الوسائل للوصول إلى المعلومات .
* وسائل الخلاص من التخلف :
لكي نتخلص من هذا التخلف توجد عدة أمور منها :
١. التعليم على أن يكون منهجه متزناً و رصيناً خال من الشوائب التي تحرض وتدعو إلى إسقاط الآخر لمجرد الاختلاف ، خال من العنصرية التي تميز بين فلان و فلتان ، خال من الطائفية ، و أن يكون ممتلئاً بالدعوة السلمية التي تحتوي على الحب و المودة لكي تستطيع المجتمعات التعايش مع بعضها .
٢. التربية داخل المجتمع تحتاج إلى أن تعود الناس كيفية الاحترام ، كيفية تقبل الآخر ، و أن ترسخ في العقول أن الاختلاف أياً كان فهو حق مشروع مادام أنه غير مسيء وإن كان مسيئاً يتربون على أن الإسلام يحث على الآداب وبهذا تكسب ود المخالف و إن كابر داخل نفسه .
٣. التوعية التي من خلالها يتم بث آلية الفهم و إدراك ما يجري من شتى النواحي بحيث لا تتخلخل أفكار المجتمع ، ويجب أن نكافح من أجل تقوية التوعية الصحيحة وذلك بالاستفادة ممن هو عصري كالأسلوب الراقي واستخدام الأدوات التي لها الأثر والفائدة ، ومن خلالها يتم الرفع من مستوى الوعي والثقافة والشعور بالقيمة الذاتية دون تدخل الفرضيات المعتادة .
٤. الابتعاد عن كل سلوك سيئ فيه أذى بالآخرين سواءً كان بالعنف أو بالتسلط ، والابتعاد عن كل من يحارب الآراء لمجرد عدم فهم أو تقديم ما يثبت .
وبهذه الحالة نستطيع أن نخلق مجتمعاً يمحو هذا التخلف الذي يتكاثر بين فترة وأخرى ، حتى أصبح العقل في خبر كان لا يعمل إلا بغيره ، وعليه نحتاج إلى تنميته لنخرج بنتائج إيجابية تساعدنا لبناء مجتمع متفهم يواكب ما يجري من تغيرات ، وبحاجة إلى نهوض ضد هذا التخلف الذي لم يجلب لنا إلا الويلات التي تسببت في خلق الكثير من المشاكل ومنها التدخل في شؤون الغير ، والتحكم بمستوى الإيمان في نفوس الناس ، وغيرها التي ربما لاتنتهي لو أحصيناها و لابد من قول الحق شريطة عدم خلطه مع الكلام البذيئ كما استعمله المتخلفون وأن يقتل الخوف الذي بسببه خرست الألسن حتى أصبحت لاتنطق إلا بأوامر الأسياد المجتمعية التي لا تقبل بأي رأي يخالفها ، وتمييز الحقيقة بعيداً عن الأهواء المزاجية و الرغبات الشهوانية .
** دور الصنمية البشرية في التخلف :
إن أفراد المجتمع المتأدلج الذي لاتنفك عنهم عقدتهم النفسية فيمن يحبون و يقدسون ، يبنون أفكارهم على أوهام الإعجاب لشخصيات متعددة ، ولم تكن محصورة في الشخصيات الدينية فحسب كما هو رائج بل هي موجودة في كل المجالات ، ولذلك وضعوا محاذير كثيرة في عدم التعرض لما يقولونه أو يكتبونه وكأنما هو نازل من الخالق عز و جل ، لذلك تغلغل التخلف في كل جهة مما أدى إلى الانشقاقات المجتمعية ، أدى إلى رفض التحقيق ، إلى إلغاء العقل دون أن يشعروا ماذا يفعلون ، جعلوا العقل يعمل في دائرة مرسومة لاتستطيع الخروج منها ، وإن أي محاولة للخروج منها ستنهال الافتراءات المكذوبة ، ثم أغلقوا باب النقد لكي لا تثار عليهم أسئلة تفتح أبواباً ذات مفاهيم جديدة ، فهم لا يريدون إلا المدح و التبجيل و التصفيق ، فإذا كانت الشخصيات المؤثرة بهذه العقلية ، فماذا سننتج غير الإكثار من صناعة الصنمية البشرية .
الاثنين، 26 يناير 2015
وسائط الإعلام الجديد وأثرها على الأسرة ..
وسائط الإعلام الجديد أفرزت الإدمان الإلكتروني الذي تسبب في تفكك أسري وما يرافقه من تزعزع في العلاقات والصلات الإنسانية والاجتماعية والتربوية، الذي تفشى عنه ظاهرة الطلاق وهجر الزوجات وإهمال الأبناء وتدهور القدرات المهنية وخسران وظيفي يستوجب ضرورة استعادة بناء دور الأسرة، الذي هدم بوضع برامج يومية تحد من تسلط هذه الآفة الشريرة والعودة لممارسة الحياة الأسرية بما تحتوي من نقاشات وحوارات وزيارات للأصدقاء ومزاولة النشاطات الرياضية والتواصل الاجتماعي والاندماج في معترك الحياة العادية بحلوها ومرها، فهي قواعد العيش الرغد والحياة السعيدة.
نجاحك يبدأ بتنظيم يومك ..
نمط الحياة المتسارع وضع الجميع أمام عديد من التحديات ولا عذر للتأخير تحت أي ظرف أو حجة والقوة الوحيدة والمناص الوحيد القادر على الوقوف أمام دكتاتورية هذه التحديات لمسايرة الركب ومتطلبات روح العصر هو استخدام قوة السرعة في تحقيق المصالح وقهر الصعاب والتغلب على المشكلات والعوائق وتهيئة الظروف بالتخطيط والجدول اليومي وتدوين المهام المطلوب إنجازها وعدم الاعتماد على الذاكرة حتى لا تتكالب المهمات والواجبات ونجد أنفسنا تحت طاحونة ضغوط الحياة المتسارعة وينتهي بنا المطاف إلى العجز والتخلي عن مسؤولياتنا وواجباتنا الوظيفية والأسرية والاجتماعية.
ظروف الحياة العصرية المتسارعة تفرض علينا كيفية تناول ظروفها العملية والاجتماعية والأسرية والترفيهية واجتماعاتنا وحواراتنا، كافة هذه التفاصيل يجب أن نتناولها عبر برنامج يومي يساعدنا على التخطيط من اللحظة التي نستيقظ فيها إلى اللحظة التي نستلقي على سريرنا مرة أخرى للنوم في نهاية اليوم ندوّن فيه جميع المهام والواجبات وأولوياتها لمسايرة متطلبات الحياة العصرية ومواكبة الركب المتسارع للإمساك بوسام النجاح.
أيام قلائل ويطل علينا عام جديد فلنجعل منه عام تغيّر في نمط حياتنا بالتخطيط والجدولة اليومية وأخذ العبرة من هفواتنا وتقصيرنا والنظر بعين التفاؤل لحياة جديدة تعزز طريقة تعاملنا مع الناس من حولنا بعيداً عن الغضب والانفجار العصبي وبهذا المنهج حتماً سنعيش حياة أفضل وأكثر انسجاماً وقبولاً من الأمس مما يطور أداءنا الوظيفي والاجتماعي والأسري.
محمد
2- صفات وأبعاد ذاتية للرسول (بعد الرسالة).
لا نحتاج أن نفتش آثار البيئة في تصرفات رسول الله وفي شريعته فمحمّد كلّه وحي إلهي ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 4].
رسول الله كلّه وحيّ والوحي روح ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: 52]، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾[الشعراء: 193]
وفاقد الروح جثّة وجيفة، لأنّه فاقد للحسّ والإرادة والفاعليّة، فسرّ التفاوت بين النبيّ وبين الموجودات هو أنّ النبيّ له روح ليست عند أحد.




.jpg)

