‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقوق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقوق. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

العبثية والسلاح فتنة ضد مشروع الإصلاح

من يحمل المحبة والخير للناس ويحترم حرية الآخرين، ويحارب الظلم والفساد والاعتداء على حقوق الآخرين، ويسعى للعدالة والإصلاح الشامل في الوطن، ويرفع رأية المطالبة والدفاع عن حقوق الناس بالطرق السلمية، ويستمد قوته من الشارع، مستحيل أن يقبل بأي إساءة لمجتمعه أو الاعتداء بحق الاخرين مهما كان الإختلاف، لأن هدفه هو الدفاع وحماية الناس، وما حدث في 5/سبتمبر/ 2014م. من الاعتداء على منزل المهندس نبيه البراهيم في بلدته العوامية وترويع أهله ومحبيه، عمل جبان وتقف خلفه أيدي تسعى للفوضى والفتنة والتدمير، وقلوب خالية من المحبة لأهلهم أو للناس او لمدينتهم او بلادهم.

الحمد لله على سلامة الأخ العزيز المهندس نبيه البراهيم وافراد عائلته، والمهندس شخصية معروفة وهو عضو في المجلس البلدي، وله طريقته في العمل والمطالبة والأعمار حسب ما يراه مناسبا، قد يتفق معه البعض أو يختلف، ومن حقه أن يمارس كل شخص الطريقة التي يراها للعمل اذا لا تمثل اعتداء على حقوق الآخرين، ويجب أن يحترم رأيه مادام هو يصب في مصلحة المجتمع.

نحن ضد العنف بأي طريقة كانت، وضد أستخدام السلاح من أي جهة كانت، وضد التسقيط. ونريد أن نعيش في أمن وأمان حقيقي قائم على العدالة والمساواة وأحترام القوانين وأحترام كرامة ورأي كافة المواطنين.

العوامية تعاني منذ فترة طويلة من وجود فئة تعبث بالمدينة وتمارس أعمال خطيرة، ولقد طالب أهل العوامية الشرفاء ومنهم الشيخ نمر النمر وأهالي القطيف منذ عقود طويلة الأجهزة الأمنية بضرورة إيقاف أفراد هذه الفئة والقبض عليهم، فضررهم وخطرهم تجاوز كافة الحدود: اعتداء وخطف وقتل وفوضى وعبث.

وهذه الفئة معروفة بالنسبة لأهل العوامية الشرفاء منذ سنين طويلة، وكما وصفها المهندس البراهيم بانها عبثية تحارب كل ما فيه خير وفائدة للأهالي والبلد.

هذه الفئة العبثية الفاسدة هي المستفيدة الوحيدة من أستمرار وبقاء حالة توتر الأحداث في مدينة العوامية لتمارس أسلوبها الفوضوي، وهي تشعر بالخوف والقلق من الاقتراب والوصول إلى حل لمدينة العوامية والسلطة عبر الإفراج عن المعتقلين وبالخصوص الشيخ نمر النمر.

إن الشعب مع الإصلاح الشامل والمطالبة بالحقوق عبر الطرق السلمية الواعية عبر المحافظة على الأخلاق والإعمار، والبعد عن العنف والسلاح.

وينبغي الحذر من زرع الفتنة وتشويه سمعة النشطاء السلميين الوطنيين المحبين لوطنهم، ولا بد من رفض العنف والسلاح والإعتداءات والفوضى، لا للتسليح والعسكرة.

وكما قال المهندس نبيه البراهيم إن من يقف وراء أعمال التخريب والتدمير والفوضى والعبث في العوامية شرذمة قليلة عددهم لا يتجاوز أصابع اليدين، وهذه الشرذمة معروفة من سنوات عديدة، وحتما أهل العوامية الشرفاء والمنطقة يقفون ضد هذه الفئة المدمرة التي تعمل لتشويه سمعة أهل العوامية.

يكفي.. لقد حان الوقت للتعامل مع ملف العوامية بعيدا عن الأسلوب الأمني، فأهل العوامية وأكثرهم حسب قول الجهات المسؤولة بانهم من المواطنين الشرفاء فينبغي فتح حوار وطني لحل كافة الملفات، وقطع الطريق على من يبحث عن زرع الفتنة والفوضى والدمار والعبث بأرواح المواطنين.

العنف يولد العنف والخاسر الأكبر الوطن والمواطنين، وعلى الجميع رفض العنف وأستخدام الأسلحة من أي جهة كانت، والأمن والأمان خط أحمر.

نريد أن نعيش في وطن يمثل كافة المواطنين، وطن يحترم كل المذاهب والآراء، ويجرم كل من يسيء للآخرين، وطن ينعم كل مواطن بالعدالة الإجتماعية ويحصل على سكن ووظيفة محترمة ليشعر بالأمن.

وطن ليس فيه اعتداء على الآخرين وسرقة الأموال وتلاعب، وطن لا يفرق بين منطقة وأخرى في المشاريع والخدمات والبنية التحتية.

وطن يتسع للجميع، نحبه ونعشقه وندافع عن ترابه. أحبك يا وطني. حماك الله يا وطني، وحمى شعوب العالم المحبة للخير والأمن والسلام.

الخميس، 11 سبتمبر 2014

القطيف.. 9 شعراء يدشنون ”الثلاثاء الثقافي“ بأمسية ”فلسطين لن تنسى“

لك مساء الث
دشن منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف موسمه الثقافي الخامس عشر بأمسية شعرية بعنوان ”فلسطين لن تنسى“ غرد فيها تسعة شعراء وأستحضروا تفاصيل القضية المركزية للأمة ممجدين بمقاومتها وعزتها، وذلك مساء الثلاثاء.
وغصت القاعة بالحضور رجالا ونساءا، وأبدع الإعلامي الشاعر محمد الحمادي مدير الأمسية في استنطاق شعراء كبار كنزار قباني وأحمد مطر وسميح القاسم ومحمود درويش وعرض مقاطع من أشعارهم مع قدوم كل ضيف من الشعراء المشاركين.
عيسى العيدرئيس اللجنة المنظمة لهذا الموسم عيسى العيد شكر الحضور على حضورهم وتفاعلهم، وكذلك الهيئة الإستشارية للمنتدى على دعمها وحسن مشاركتها في التخطيط لبرنامج الموسم الذي وعد بأن يكون متميزا ومتناسبا مع القضايا المطروحة في الساحة المحلية والإقليمية.
وشدد على أن اختيار القضية الفلسطينية لتكون باكورة أنشطة الموسم يأتي في ظل محاولات قمعها وإقصائها ونسيانها بينما المطلوب جعلها حاضرة دوما.
وألهب الشاعر المرهف الإحساس حبيب المعاتيق حماس الحضور بقصيدته ”للقدس وللربيع الذي هب“ تناول فيها وضع المنطقة العربية توصيفا أدبيا ممثلا حالة الإنتقال من اليأس المطبق إلى الأمل القادم الذي يعيد للأمة مكانتها وهيبتها.
وترجل الدكتور أحمد الريماوي رئيس اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين بالسعودية، بقصيدة عنونها ”غزة... وعبق النصر“ أخذ فيها أفئدة الحضور إلى ساحات المواجهة في غزة وصور معارك المقاومة في مواجهة جحافل الجيوش الجرارة.
الشاعر محمد الحماديوتألق الشاعر الشاب حيدر العبد الله في عرض جميل لإسقاطات تاريخية لصمود الفلسطينيين إبان حملة القائد الفرنسي نابليون بونابرت، فبعد 64 يوما من حصار عكا تبخرت كل أحلامه بالإستيلاء على الشرق. في قصيدة عنونها ”عكا على أسوار بونابرت“.
وتحت عنوان ”غزة“، أطل الشاعر المجدد جاسم عساكر على الجمهور بقصيدة عاطفية جميلة شدت مسامع الحضور ونالت إستحسانهم، وهو يمثل فيها العلاقة العاطفية الحميمة بين الأم «غزة» وأبنائها وهي تزفهم إلى الشهادة واحدا تلو الآخر.
واعتلى المنصة الشاعر علي الشيخ الذي عنون قصيدته العمودية ”انزلاق الجفاف“ معلنا فيها تضامنه مع غزة وأبنائها وموقفه الحازم من المتخاذلين عنها، ناقلا مشاهد مأساوية من حرب غزة الأخيرة.
وبعده جاء دور الشاعر فريد النمر بنونيته الرائعة ”يارب الطفولة“ التي تناجي الخالق لحماية الأطفال من القتل والتشرذم والعنصرية، وانتقل في نعت فلسطين بأوصاف الجمال وعبق التاريخ ورسائل الأنبياء.
أما الشاعر زكي آل سالم فجاءت قصيدته المعنونة «غزة» مليئة بالمشاعر الفياضة والأحاسيس المتقدة، تضمنت مناداة للثائرين وإعلان التضامن معهم، معاتبا وشاكيا من حالة التخاذل العربي.
وألقى الشاعر محمد الحميدي قصيدته المعنونة «احتفال» من ديوانه «الحطام» وهو تحت الطبع وعمل على كتابته إبان حرب عزة الأخيرة.
وختم الحفل الشاعر عبد الله سيالة الذي فاجأ الحضور بقصيدة مشوقة جسر العلاقة بين غزة وأهالي القطيف شاكرا هذا التضامن الوجداني للقضية.






 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

هل الفكر الوهابي يهدد العالم والدول الراعية له؟

مع تفاقم خطر الجماعات الدينية السلفية الجهادية مثل القاعدة وطالبان وداعش والنصرة، وكذلك بوكو حرام وأخواتها، يتجدد الحديث حول مسؤولية الفكر الذي تنتمي إليه هذه الجماعات، وهو الفكر الوهابي.
هل الفكر الوهابي هو المسؤول عن ظهور هذه الجماعات التكفيرية الدموية، وما دور هذا الفكر في تأسيس السعودية وهل يشكل خطرا على مستقبلها؟. 
وهل حان الوقت لفصل الدولة عن الفكر المتشدد والتكفيري .. واعتماد الفكر المعتدل والتعددية؟.

نريد التأكيد على أن يكون الوطن لجميع الموطنين، ونبراس للعدالة والحرية واحترام حقوق الإنسان والتعددية الدينية والثقافية، ومصدر المحبة والتسامح والتعايش السلمي، و ما العجب وهذه الأرض تحتضن أقدس المواقع " البيت الحرام" وخاتم الأنبياء والمرسلين (ص) الذي جاء رحمة للعالمين وإنقاذ البشرية. 

ولكن للأسف الشديد الوطن يواجه مخاطر كبيرة جدا، بحاجة لمبادرة سياسية ولموقف وطني من الجميع وبمشاركة جميع المواطنين فالوطن لكافة شرائح المجتمع، وليس لفئة محددة، ومن الخطأ الفادح الاستمرار على سلك منهج معين في التعاطي مع مطالب الشارع بأسلوب أمني وتخوين من يطالب بالإصلاح الشامل.
ومن أعظم الأخطاء السماح لفكر محدد وهو الفكر الوهابي ليكون فكر الدولة الأساسي الذي تتبناه وتدعمه وتدرسه في مدارسها في ظل ما يتسبب به هذا الفكر من خطر على الوطن والمواطنين والعالم.

تشير المصادر التاريخية ان السعودية نشأت على سواعد مقاتلين يؤمنون بعقيدة محمد بن عبدالوهاب "الوهابية" - فكر ديني يتميز بالتشدد السلفي إلى حد التكفير-، مقاتلون أثبتوا قدرتهم القتالية والإنتصار عل كل من يواجههم بسبب أسلوبهم المرعب ، لدرجة أن أكثر المناطق تبادر للاستسلام والرضوخ لهم بدون حرب لتسلم منهم، وكانت القوات السعودية الوهابية تفرض ما تؤمن به من فكر وعقيدة على أهالي المناطق التي يسيطرون عليها، وتدمر كل ما يخالف عقيدتها، حيث تم تدمير الآثار الدينية وما يتعلق بالنبي محمد (ص) وأهل بيته وصحابته، تلك الآثار والقباب التي ظلت باقية مئات السنين إلى سيطرة القوات السعودية الوهابية، وفرضت المدرسة السلفية الوهابية كمذهب على العديد المناطق ومنها المنطقة الجنوبية التي كانت معروفة بالتعددية المذهبية وأنتشار المذهب الشافعي، وأغلب الجيل الجديد من أهل المنطقة ربما ليس لديهم معلومات حول ذلك بسبب انتشار الفكر السلفي الوهابي، ولمعرفة المزيد حول تلك الحقبة الاطلاع على الكتب التي ترصدت تاريخ المناطق في الجزيرة ومرحلة تأسيس السعودية.

المجموعة المقاتلة تقاتل بأسم الجهاد حسب عقيدة الوهابية وتسعى لنشر فكرها على أساس انه الدين الاسلامي الصحيح، وكانوا يريدون إخضاع دول الجوار ومنها العراق لعقيدتهم الوهابية، مما أزعج بريطانيا الدولة العظمى في تلك المرحلة، فطلبت من الملك عبدالعزيز إيقافهم والأكتفاء بالمساحة التي لديه، ولكن القوات الوهابية المتشددة التي لا تؤمن بحدود الدولة والركون للغرب، رفضت طلب الملك عبدالعزيز مما أدى إلى وقوع معركة السبلة عام 1929م بين قوات الملك عبدالعزيز مع القوات المتمردة بقيادة فيصل الدويش، وتدخلت بريطانيا لمساعدة الملك عبدالعزيز مما ساهم في انتصاره.

الحكم السعودي قائم على أساس الشراكة بين طموح ال سعود للسلطة بأسم الدين - بحاجة إلى غطاء شرعي-، مع المؤسسة الدينية الوهابية التي هي ايضا لها طموح كبير - بحاجة إلى دولة -، فهما بحاجة لبعض وكل جهة مكملة للاخر للبقاء، ولهذا حاول الحكم السعودي أحتواء السلفية الوهابية وتهذيبها بما يفيد في بقاء النظام السياسي ودعم مصالحه بغطاء شرعي.

الشراكة وتمسك العائلة الحاكمة آل سعود بالفكر الوهابي لأستمرار حكمها بأسم الشرع، وفرضه على الشعب بقوة الحديد، والرغبة الخجولة في التحديث لعدم إغضاب الموؤسسة الدينية، في ظل تمسك المؤسسة الدينية الوهابية بفكرها المتشدد، ورفضها التنازل عن قوتها، ساهم في نمو الفكر الوهابي وانتشاره في العالم بفضل الدعم المالي الكبير، ودفع الوطن والمواطنين الثمن ومازل لغاية اليوم، بعدم تأسيس دولة حضارية قائمة على قوانين تتناسب مع يشهده العالم من حداثة وأحترام لحقوق الإنسان، وأحترام التعددية الدينية والفكرية.

السلطة الحاكمة آل سعود من جهة، والمؤسسة الدينية الوهابية من جهة اخرى، استطاعا طوال العقود الماضية من الأستمرار والحفاظ على التماسك للعمل معا رغم المخاطر الكبيرة على الوطن والمواطنين، إذ إن نظام آل سعود لا يريد التفريط في المؤسسة الدينية الوهابية مهما حدث فهو يشعر انها مصدر قوته، وقد أستخدم الوهابية الجهادية في الدول التي يختلف معها وله مصالح فيها، وقد حدثت مواجهات دامية بينهما، وعندما يشتد عود التيار الوهابي ينقلب على حكم ال سعود لفرض ما يؤمن به كعقيدة، كما حدث من قبل جماعة جهيمان العتيبي في مكة المكرمة عام 1979م، ومن قبل المجاهدين بعد الأنتصار على الاتحاد السوفيتي في بداية التسعينات، وشهدت السعودية عمليات إرهابية في التسعينيات، وفي عام 2001 قامت القاعدة بتبني تفجيرات 11 سبتمبر في نيويورك، وبمشاركة 15 شاب سعودي انتحاري، وقد وجه العالم المسؤولية عن صناعة الإرهاب للوهابية والرعاية لها السعودية، وتعرضت لضغوط دولية، فتم مواجهة الارهابيين بالحديد فتم قتل عدد منهم وإعتقال البعض وإخضاعهم لدروس المناصحة ثم الافراج، كما هي العادة بعد كل اصطدام بين الحكم السعودي مع الوهابية المتمردة عليه، يحرص الحاكم على إرجاعهم إلى إحضانه من جديد بعد المناصحة وتأهليهم "غسيل الدماغ"، وقيام السلطة بتقديم تنازلات لإعادة الهدوء والعلاقة مع شباب الفكر الوهابي الجهادي.
الفكر الوهابي هو المنبع الذي تتغذى عليه الجماعات التكفرية الارهابية مثل القاعدة وداعش والنصرة وبوكو حرام وغيرها، وهو يشكل أكبر خطر على السلم العالمي، ولن تسلم الدول الراعية له من الأستهداف كما أعلنت القاعدة وداعش عن أستهداف السعودية مباشرة. 
محاولات العائلة الحاكمة السعودية السيطرة على جماعة هذا الفكر لم تنجح منذ تأسيس الدول السعودية، لان المشلكة ليست في أفراده من خلال القبض عليهم أو تصفيتهم، بل في الفكر الذي يحتاج إلى تجفيف بكل الوسائل، والأهم أن تتخلى الدول التي تتبناه وتدرسه في مناهجها التعليمية، وتنشره عبر وسائلها الاعلامية ومراكزها المنتشرة في العالم أن تتوقف لتنقذ الوطن ومواطنيها والعالم.

هل ستبادر السلطة للتخلي عن الفكر الوهابي المتشدد التكفيري، وهل سيتم القضاء على هذا الفكر عبر حملة دولية لانقاذ العالم؟
وللحديث تتمة ..

الجمعة، 29 أغسطس 2014

هل القضاء وسيلة للترهيب بيد السلطة؟

لقد تحول القضاء في الدول الشمولية ,الإستبداية إلى مجرد لعبة ووسيلة للترهيب والبطش بيد الحاكم، فضاعت الحقوق وانتشر الفساد في أرجاء البلاد،  ومن القضايا المثيرة في القضاء ما حصل مؤخرا في قضية الشيخ نمر النمر، فبعد العديد من الجلسات والتداول لمدة سنتين تقريبا، ومطالبة المدعي العام بحكم الأعدام ضد الشيخ، - مما أدى إلى ردود فعل غاضبة وخروج مظاهرات في الداخل وفي العديد من دول العالم، وصدور بيانات من شخصيات كبيرة ودولية تطالب بالافراج الفوري عن الشيخ النمر والتحذير من إصدار حكم الإعدام ضده -  ولكن ما حصل في يوم النطق بالحكم كما كان مقررا مفاجئة كبرى حيث أجل القاضي النطق بالحكم، ومطالبته بتفريغ كامل محاضرات الشيخ التي تدينه، وأستجواب الفرقة الأمنية التي قامت بإعتقاله بعد إصابته بأعيرة نارية - وهذا يكشف ويفضح دور سيطرة الداخلية على القضاء - وحتما لولا المظاهرات والضغوطات، ما غير القاضي رأيه بطلب من السلطة الأمنية والسياسية، رغم رفض المتهم الشيخ النمر والمحامي الدكتور صادق الجبران كافة التهم في كل جلسة. 
ومن المستبعد أن تلتزم السلطة السياسية والأمنية بقرار القاضي بحضور الفرقة الامنية للمحكمة للاستجواب - لأنه فضيحة - وستحاول اللعب على التمديد في عملية النطق بالحكم، جلسة بعد جلسة، وهذا ما حدث وسيحدث.
أليس من المفترض أن تكون هذه الخطوات هي الأولى من قبل القاضي، ألا يعبر ذلك عن إرتباك لدى السلطة الحكومة التي وقعت في ورطة، وسببت فضيحة للقضاء وللسلطة الأمنية والسياسية؟.
أليس من المفترض في المحاكم المحترمة، أن يتم احضار الشهود للمحاكمة وأستجوابهم أمام المتهم كحق من حقوقه، ولماذا لا يفرض القاضي باحضار الفرقة التي اعتقلت الشيخ النمر واستجوابهم مباشرة في المحاكمة بالقوة، أم ان القاضي لا يملك الصلاحية  وان لعبة بيد وزارة الداخلية؟.
هل قصة تأجيل الحكم على الشيخ النمر ستتحول إلى حلقات مطولة، كي تهدأ ردود الافعال الرافضة - لاعتقال ومحاكمة الشيخ والمطالبة بالافراج عنه لانه بريء، ثم سيقوم القاضي بعد الهدوء، بمفاجئة الجميع بالحكم على الشيخ النمر دون استجواب الشهود في المحاكمة والاخذ بأعتراض المتهم والمحامي للتهم المنسوبة للشيخ النمر؟.
لماذا يمنع القاضي المحامي الدكتور الجبران من التحدث لوسائل الاعلام حول براءة موكله الشيخ النمر، والأعتراض على التهم الموجهة، والتعبير عن رفضه لعدم تجاوب وزارة الداخلية مع طلب القاضي بحضور واستجواب الفرقة التي قبضت على المتهم الشيخ النمر، بينما يسمح للوسائل الحكومية الرسمية من الإساءة والتشهير وتشويه سمعة المتهم بتهم ملفقة وكاذبة كما يقول المتهم والمحامي؟!. 
لماذا لا يتم منع الصحافة والتوقف عن الإساءة للمتهمين المعتقلين، ولماذا تطالب هذه الصحافة بالإعدام للمتهمين، هل هي تمثل صوت المدعي العام لوزارة الداخلية وتأليب الرأي العام الشعب ضد المعتقلين بمعلومات خاطئة؟
أليس ما يحدث من قبل المحكمة يولد الخوف والقلق والريبة من تصرفات المحاكمة، بعدم العدالة وانها ربما تقوم بمحاكمة الشيخ النمر على تهم غير صحيحة؟.
من الفضائح للقضاء مضاعفة الأحكام من قبل بعض القضاة المستهترين في المحاكم السعودية ضد النشطاء الحقوقين لعدم قبولهم بالحكم الصادر  ضدهم، وبالتالي لجؤوهم للاستئناف لاثبات براءتهم، لأنهم أبرياء من التهم الموجهة ضدهم، حيث إن تلك الأحكام فيها ظلم كبير وتشويه للسلطة القضائية التي تحولت إلى لعبة بيد الأجهزة الأمنية التي تتحكم بالبلاد ومؤسساته، وتشكل تصعيدا وتحديا واستفزازا للشعب، ومعاقبة لكل من يفكر باستئناف الحكم!.
وقد صدمت الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية من مضاعفة الحكم على الداعية الحقوقي المناضل الرمز الوطني الشيخ توفيق العامر، وقد وصفته بالجائر، الشيخ العامر معتقل منذ 2011م لغاية الآن، وهو متمسك بمنهجه السلمي في المطالبة والدعوة للإصلاح الشامل والعدالة والحرية والتعددية ومحاربة التكفير والتشدد والفساد والمفسدين والمملكة الدستورية، والرافض للحكم الجائر والظالم بحقه وبحق المعتقلين المظلومين، والذي يمارس حقه بالأعتراض على الأحكام الصادرة ضده يقوم  بالاستئناف،  ولكن للأسف الشديد مع كل إستئناف يتم مضاعفة الحكم والعقوبة ضده، حتى وصلت الآن سجن 8 سنوات وبعدها 10 سنوات منع من السفر، ومنع من القيام بدوره الديني  والاجتماعي والخطابة.
إن تلك الأحكام تمثل موقف الأجهزة الأمينة، وأعتداء صارخ من قبل الحاكم بالتدخل في السلطة القضائية وإهانة القضاء بانه مجرد أداة للبطش والترهيب بيد السلطة، ومحاولة جديدة منها  لكسر ما يتمتع به المعتقلين الشرفاء ومنهم الشيخ البطل من قوة وشجاعة وإباء وصمود وإصرار، ولكن من يملك الحرية لا يمكن أن يقبل بالذل والإستعباد والقهر.
ما تقوم به السلطة الحاكمة عبر الإعتقالات التعسفية والتعذيب والسجن والأحكام الجائرة باسم القضاء، يمثل رسالة من قبل السلطة للجميع، إنها ورغم التحديات الداخلية والخارجية  لن تتنازل عن إستخدام القبضة الحديدية البوليسية لفرض إرادتها حسب ما تراه بأي طريقة كانت كالملاحقة والإختطاف والاعتقال عبر إستخدام الرصاص أو القتل والتعذيب والسجن والأحكام التعسفية ومنها المؤبد والحكم بالاعدام لكل ناشط يطالب بالإصلاح الشامل ورفض سياستها الظالمة، ومحاكمها وأحكامها التعسفية التي لا اساس ولا صحة لها بل تمثل مطلب الجهات الأمنية ضد المعتقلين، كما ان الإعلام الرسمي الحكومي شريك في الجريمة الكبرى بالإساءة للمتهمين، بتبني رأي وزارة الداخلية وتشويه سمعة النشطاء بالترويج لإتهامات كاذبة ووصفهم بالإرهابيين وإثارة الطائفة والمخربين بدون بينة أو دليل  والتأكد من صحتها.
السلطة الأمنية - وكذلك السياسية - مصابة بحالة من الغرور والغطرسة بعدم الأعتراف بما يحدث داخل المجتمع من غضب وتمرد وإحتقان يشير إلى قرب وقوع إنفجار شعبي خطير، في ظل عدم وجود أي خطة وطنية لمعالجة المشاكل والازمات الداخلية وأحتواء تصاعد الغضب الشعبي الرافض لسياسة السلطة القمعية والفساد المنتشر في الدولة، والمخاطر التي تشهدها المنطقة.
أين الحكمة من أحتواء الأزمات الداخلية بنفس وطني وبحكمة بدون تصعيد، الشعب يريد الحل؟.
إن العنف من قبل السلطة يولد العنف المضاد والتحدي والتمرد من قبل الشعب الذي يريد حقوقه الوطنية والمشاركة الحقيقة في السلطة وإتخاذ القرارات بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين،  حسب دستور يمثل الإرادة الشعبية وعبر صناديق الاقتراع المباشر من قبل الشعب في ظل العدالة والحرية والتعددية والمشاركة السياسية والتوزيع العادل للثروة الوطنية ومحاسبة المفسدين في السلطة.
نحن مع تطبيق العدالة، والشعب يريد العدالة في الحكم والقضاء وتوزيع الثروات القومية، ومحاكمة المفسدين والمجرمين، وأن يسمح للاعلام بتغطية المحاكم ونقل الحقائق كما هي وليس نشر ما توزعه الإجهزة الأمنية على وسائل الإعلام!.
الحرية للأحرار، ولا يعرف قيمة الحرية إلا الأحرار والشرفاء،  والحرية لا تأخذ ولا تعطى،  انما هي نعمة من الخالق عز وجل لعباده، وتاج الكرامة والعزة والإباء والشجاعة.

الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

القضاء المغلوب أداة لسلب الحقوق !!

الفصل بين السلطات من أهم المفاهيم الأساسية في النظام السياسي في الدولة الحديثة، ولكن في الدول ذات الحكم العائلي الشمولي فلا يوجد فصل للسلطات، حيث إن كافة السلطات بيد الحكومة بل الحاكم، ويجب أن تعمل هذه السلطات حسب إرادته ولخدمته ليدوم نظامه، وفي ظل هذا النظام الشمولي، فإن اي سلطة أو إدارة أو هيئة أو جمعية أو مؤسسة أو تكون مجرد أسم لمخلوق مشوه، ليس له إلا الأسم، حيث يفرغ من أي سلطة أو دور أو تأثير مثل مجلس الشورى وهيئة الدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك القضاء الذي تحول كبقية مؤسسات الدولة إلى لعبة لسلب حقوق الناس، إذ إن العائلة الحاكمة جعلت القضاء بلا سلطة، بل محل سخرية بسبب سياستها ومصالحها!!.

إن القضاء الذي لا يتمتع بالإستقلالية التامة، وغير القائم على قوانين محددة، بل على مزاجية بعض القضاة - وقد نشرت الصحف عن بعض فسادهم وأستغلالهم للمناصب والسرقة والتزوير، بالإضافة إلى عدم الأهلية والكفاءة - وهو أمر مخزي وتدمير للوطن.

ماذا يسمى أن يحكم القاضي على شخص بالسجن لسنوات عديدة على قضية بدون دليل أو حسب طلب الأجهزة الأمنية كما حدث للنشطاء وشباب الحراك السلمي، ويتم التشهير بهم في وسائل الإعلام منذ القبض عليهم، ونشر أخبار غير صحيحة عنهم، قبل التحقيق والتأكد من التهم!!.

بينما الذين يسعون للفساد في الدولة، وينشرون سمومهم عبر مؤسسات الدولة في التكفير والاساءة للمواطنين، ومن يختلس مئات الملايين من المال العام، ومن يسرق ملايين الأمتار من الأراضي، ومن يستغل منصبه - والكل يعلم القريب والبعيد، ومنهم القاضي الذي يصدر الصكوك للأراضي المسروقة – يكون لهم التقدير والأحترام، ويمنع الإعلام من تناول هذه القضايا وذكر أسمائهم؟!.

إن سكوت القضاة عن تجاوزات الأجهزة الأمنية التعسفية في عملية القبض على المعتقلين، والتعذيب وإجبار المعتقل على التوقيع على أوراق بالإكراه حسب تصريح عدد من المعتقلين أمام القاضي، هو جريمة مشتركة بين القاضي والجلاد، واخر تلك الجرائم تعرض الناشط الحقوقي المشهور المحامي وليد ابوالخير للتعذيب والإهانة بالسحل والضرب في السجن، ونقله من سجن إلى سجن لإجباره على الأعتراف بالمحاكمة وبالإتهامات الكاذبة المقدمة من الجهات الأمنية.

كذلك ان اختلاف الأحكام بشكل كبير بين المتهمين على قضية واحدة تصل لسنوات عديدة .. تشير لمزاجية القاضي وعدم وجود قوانين وأنظمة واضحة!. وان إشغال المحاكم بقضايا لا تستحق مثل محاكمة المنديل الذي كان في جيب الناشط الحقوقي فاضل المناسف الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة، هو إساءة للقضاء الذي تحول إلى لعبة وأداة للإعتداء وسلب الحقوق!.

إلى متى يبقى القضاء مختطفا ومغلوبا وأداة لسلب الحقوق؟. 

الأحد، 24 أغسطس 2014

الأحساء حلم اليهود، الاقتصاد والسياسة وموقف الأحسائيين

الأحساء كانت أحد الخيارات المقترحة من قبل اليهود لإقامة وطن لهم، فبحسب الوثائق التي نشرتها المكتبة البريطانية، ان السفير البريطاني في باريس ارسل خطابا الى وزير الخارجية البريطاني بلفور، ينقل له اقتراح يهودي روسي بالاستيلاء على الأحساء وجعلها وطنا لليهود، وذلك في عام 1917م قبل أن يختار بلفور أرض فلسطين لتكون أرض الميعاد لليهود. اختيار اليهود للاحساء لم يكن إعتباطيا، وإنما قائم على دراسات وتخطيط، لما تملكه الأحساء من خيرات كبيرة على أرضها قبل اكتشاف النفط في باطن ارضها. فالاحساء كانت محل إهتمام كبير لكل الحكومات والقوى السياسية، ولهذا سعى الملك عبدالعزيز آل سعود للسيطرة على الاحساء لضمان أكبر مصدر اقتصادي لحكمه، فهي أكبر سلة أقتصادية في الجزيرة العربية حينها، وهذا ما حدث في عام 1913م .

ماذا كان مواقف أهالي الأحساء عند دخول الملك عبدالعزيز وقواته للمنطقة والسيطرة عليها، وهل هناك من رفض ومن تعرض للتنكيل بسبب موقفه، وهل هناك من هاجر إلى الخارج؟.

ما تاريخ سجن العبيد الشهير في الهفوف الذي كان بمثابة مقبرة لكل من يطالب بالحقوق والإصلاح الداخل فيه مفقود والخارج مولود، كيف كان يمثل هذا السجن من رعب للأهالي؟.

منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة، والأحسائيون موجودون في كل تشكيل وزاري، رغم أنه محصور على أسر معينة، كما هي الحالة ان المناصب الإدارية في الأحساء مخصصة لعوائل محددة فقط، بينما بقية أفراد المجتمع الاحسائي مهمش ومحروم من ذلك رغم الكفاءة، بل انه ممنوع على أفراد طائفة تشكل الأصالة والأكثرية في المنطقة أن يكون منهم مدير ( أو مديرة ) مدرسة!.

هل يوجد رصد وتوثيق لمشاركة وحضور أبناء الأحساء في الحكومة كوزراء ووكلاء وزارة؟ 
المنطقة العربية ومنها السعودية والخليج تمر بمرحلة سياسية صعبة جدا، وربما ينبثق وضع جديد يتناسب مع وعي ومطالب وإرادة الشعوب، ومن الطبيعي أن يكون لأبناء الأحساء دورا في ذلك، والمطلوب أن يرتفع سقف الوعي السياسي والحراك الفكري بما يتناسب مع ما تشهده المنطقة من حراك.

من المفترض ان يرى المتابع للحراك في الأحساء التفاعل اﻷكبر من قبل المثقفين والأدباء والشعراء والأكاديمين وعلماء الدين ورواد العمل الاجتماعي والخدماتي في دعم ومساندة المعقتلين الشرفاء الأبطال بشكل أكبر، وعبر إقامة الندوات حول ما يجري ومواكبة الحدث وصناعة جيل واعي في المجال السياسي والحركي بمحاذة الأدبي والديني، وحتما هذا يزيد المشهد الاحسائي غنا وتنوعا في الحراك لتكتمل الصورة.

لقد حان الوقت لاعلان التضامن بصوت مسموع مع أبناء الأحساء، بما يواكب المرحلة التي يشهدها البلاد والمنطقة العربية خلال هذه السنوات، ولابد من مراجعة السياسة والأساليب السابقة، وأحداث تتغيير يناسب المرحلة والأجواء المصاحبة والتغيرات، حيث العالم يشهد طفرة تقنية - الانترنت – والمنطقة العربية تشهد ثورات، وسقف المطالب للشعوب أرتفع، ومن غير المناسب أن يفرض على شباب اليوم العمل بنفس الأساليب السابقة قبل عقود من الزمن، التاريخ تغير وهولاء الشباب والجيل الجديد له تطلعات وآمال من حقه أن يتحرك بما يناسب هذا العصر حيث العالم كالقرية الصغيرة وسقف الحرية والمطالبة بالحقوق والتعبير عن الرأي أصبح عاليا ومتاحا.

إن تاريخ الأحساء في العمل السياسي مازال مغيبا، والأحداث والأنشطة التي تقع فيه لا تجد التغطية والتفاعل المطلوب، ولهذا ينبغي إعادة التفكير من قبل الجميع وعلى الأدباء والشعراء توظيف أدبهم في دعم هذا المجال ليكون هناك تكامل في المشهد الاحسائي.

لقد قدم الاحسائيون تضحيات كبيرة جدا، وتعرض الكثير منهم للسجون والأعتقال بسبب مواقفهم الرافضة للظلم والجور، واحياء مناسبتهم في العقود الماضية.

حان الوقت من قبل أهل الاحساء الشرفاء، التضامن والأفتخار بدور شباب الأحساء في الحراك السياسي والنضالي والمطالبة بالحقوق والإصلاح الشامل وإعمار الوطن، لا تبخسوا الناس أشياءهم هناك جهد وتضحيات وإعتقالات وضحايا يستحقون الأفتخار والأسشتهاد ، هولاء هم الأبطال.

نعم؛ إن الأمة التي تكرم أبطالها وبالخصوص المعتقلين والمعتقلات أمة حية ذات إرادة قوية لا تنكسر قادرة على تحطيم جبروت وغطرسة آلة القمع البوليسية للسلطات الحاكمة، وهي أمة قادرة تحقيق أهدافها وتشييد دولة العدالة والحرية التي تمثل إرادة الأمة. وشكراً لكل من تضامن وساند ودعم الشيخ توفيق العامر والنشطاء والمعتقلين، والمطلوب أكثر بكثير وبالخصوص من أهل الأحساء والوطن والأحرار في كل مكان.

الاحساء تاريخ حافل من الحراك والعمل السياسي والملاحقات والسجن والهجرة والاختفاء والسجون مثل سجن العبيد، ولكن أين هذا الرصد والتحقيق والكتابات والبحوث والدراسات حول هذا التاريخ ليطلع عليه العالم والجيل الحديث عليه، والاستفادة من تلك الأحداث والتجارب؟