‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 أكتوبر 2014

إصدار كتاب «قراءة أخلاقية للنهضة الحسينية» للسيد حسن النمر

صدر عن دار الولاء في بيروت -لبنان، كتاب «قراءة أخلاقية للنهضة الحسينية» للسيد حسن النمر الصائغ الموسوي
الذي وقع في (160) مائة وستين صفحة بحجم (14.5x21.5 سم) مقسّمه في (3) ثلاثة فصول ومسبوقة بمقدمة تمهيدية ذكر فيها الكاتب أن أسطر الكتاب جاءت « استجابةً لدعوةٍ كريمةٍ تلقيتُها من منظِّمي الملتقى الحسيني في موسمه الثاني ، بعد أن فاتني شرفُ تلبيةِ دعوتِهم إياي في الموسم الأول الذي عقد في العام الماضي 1430ه في مدينة القطيف المحروسة» مؤكدا أن « شيئاً مما لا بدّ من إضافته ، لتكتمل بها دواعي نشرها».

وقد أشار الكاتب الى دواعي ودوافع ما كتبه، ومنها « ما تعانيه ساحتُنا من خللٍ بيِّنٍ وتصدُّعٍ واضحٍ على مستوى الالتزام الأخلاقي بمعناه الواسع ؛ أي الشامل للعلاقة مع الله ومع الذات ومع الآخَر ، من دون فرق بين الغريب والقريب » .
ومنها « أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) إنما نهض وضحَّى بالغالي والنفيس ؛ حتى سُفك في نهضته دمُهُ الطاهرُ ودماءُ أنصاره ، لأجل تحقيق أهداف سامية يأتي في صدارتها البعدُ الأخلاقيُّ» مشيرا إلى أهمية «روح الانضباط» وسيادة القانون العام لأنها « إذا انعدمت هذه الروحُ في أمة من الأمم ، أيِّ أمةٍ ، فشا فيها وجوهٌ من الفساد تتناسب مع عدم احترام القانون بكل ما يترتب عليه من تخلُّفٍ» والتي عالجها الكاتب في الفصل الأول : أخلاقية النهضة الحسينية على مستوى الدواعي والبواعث.

مستعرضا في فصله الثاني « أخلاقية النهضة الحسينية على مستوى الأهداف والغايات» التي عالج فيها « ليس على مستوى الدواعي والبواعث فحسب ، وإنما على مستوى الأهداف والغايات أيضاً ، مضافاً إلى مستوى الممارسة التي ينتظم فيها الفعل ورد الفعل».

وأما الفصل الثالث فقد عالج فيه الكاتب « أخلاقية النهضة على مستوى الفعل ورد الفعل» التي ذكر فيه إمكانية رصد « عشرات الأمثلة ؛ إن لم نقل المئات ، من صور النقاء الأخلاقي على مستوى الفعل ورد الفعل في النهضة الحسينية».

وقد قسّم الكاتب هذا الفصل إلى ( 11 ) وقفة، عَنْوَن كلآ منها بعنوان خاص لمعالجة خلل فكري أو أخلاقي

ولم تخلُ سطورُ الكتاب من وقفات لاستخراج نكات من الجوانب السياسية والتاريخية والفقهية للنهضة الحسينية، منهيا فصوله بـ « خاتمة : الواقع والوقائع» ومختتماً صفحاته باستعراض « شجاعة الإمام الحسين » عليه السلام.

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

كتاب: المحاورة بالحيلة ترجمة السيد صادق النمر

أقدم للقارئ العربي هذا الكتيب المصور القيِّم عن الأغاليط المنطقية الشائعة في مختلف حوارتنا اليومية، ولا يخفى على القارئ أن عملية التفكير المنطقي / النقدي عملية قوامها التمرن ، وإنما وضع هذا الكتاب بهذا الصياغة التبسيطية والرسومات بالغة الظَرفِ حتى يُتاح للقارئ أن يطلع على تجربة عملية و ممتعة في نفس الآن ، وفي هذا الكتيب اللطيف، سيجد القارئ فصولاً من الأغاليط الشائعة في المنطق غير الصوري ، وقد أحسن الفلاسفة الغربيون بمحاولة تسمية كل أغلوطة بإسم ليسهل حفظها على الدارس بل حتى ليتيسر استخدامها أثناء الإحتجاج ، ولكن معرفة هذه الحيل ، وهذا الكتيب يقدم لك أشهرها ، ليس من قبيل الترف الفكري أو من أجل الإحتجاج على الآخرين بل هو أيضاً من أجل المرء نفسه حتى يتجنب الوقوع في هكذا حيل يلجأ لها الفرد إما تأثراً بالخطاب العام أو ببيئة ثقافية معينة أو غير ذلك .

و تظهر أهمية هذه المغالطات والجهد المبذول من المدرسة الفلسفية الغربية في تسمية هذه المغالطات أنها تختصر على الفرد الراغب في الإطلاع على المنطق بشكل عام أن يخرج وهو محمل بأثمارٍ يستطيع فوراً استخدامها ، ولا نعني بهذا أن الكتب العربية المدونة في المنطق قد تجاهلت هذا ولكنها في مجملها لم تركز على تسمية أغاليط الحجاج بل قللت من قيمة المجادل من حيثُ هو مجادل ومن باب أن المراء مذموم ، فأخرت فصول الجدل والخطابة والشعر في آخر مصنفاتها المنطقية بعد القضايا والأقيسة، لأن من يتمرس فيما سبق من القضايا والأقيسة فسوف لن يحتاج للتركيز على الجدل والخطابة إذ ستغدو تحصيلَ حاصلٍ وإن كانوا عدوها من الفنون التي يستعملها السفسطائيون .

ولكننا الآن ، وفي هذا العصر، لما تباعد قاموس اللغة المتداول عن قاموس لغة الأعصار الماضية ، كما هي سُنُّةُ اللغات جميعاً، يأخذ فَنَّا الخطابة والجدل أشكالاً مغايرة تتمثل في الخطاب الإعلامي والإجتماعي والثقافي والسياسي لم يعتنى بهما في الكتب القديمة المؤسسة علاوةً على أنها صارت تُدرس من أجل المتخصص في الحقل الفلسفي أو الحقل الأصولي الفقهي على وجه الخصوص ، تزداد الحاجة للإهتمام بهذين الفصلين لممارستنا الحوارية اليومية، وهذا أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق التواصل الحواري الثقافي والإجتماعي في هذا الزمن النافق بالإقصاء والغارق في الدماء .

إنني أدعو القارئ العربي من أي تخصص أن يطلع على هذه المغالطات ويساعد في تثقيف الخطاب العام الذي يبدأ من الذات لتجنب هذه المغالطات أو يرصدها لتسميتها ثم نتجنبها .

أما بالنسبة للترجمة ، فقد حاولت أن أكون أميناً قدر الإمكان على أني بعد الإستئذان من الكاتب صحَّفت ما رأيت تصحيفه ليتناسب مع القارئ العربي وأضفت أبيات شعرية سائرة وأمثلة أخرى في بعض المغالطات أظنها تساعد على فهم المغالطة وحفظها ونرحب بأي ملاحظة يقدمها القراء الأعزاء تساعد في تطوير الترجمة وتحسينها فالكمال لله.

– صادق النمر ، أيلول ٢٠١٤