استقصت الدمام بوست آراء مجموعة من النخبة الاجتماعية حول دور المكتبات العامة والخاصة في صناعة الثقافة على مستوى الفرد والمجتمع.
وكانت الإجابات كالآتي:
لا شك أن دور المكتبات بشكل عام مهم في تنمية العقل وصقل مواهبه.
أما المكتبات العامة فدورها يعتمد على حسب ما تبذله من إيجاد مناخ مناسب في عملية جذب عامة الناس وأيضا فيما توفره من مراجع وكتب من شأنها أن ترفع من القيمة الإنسانية والفكرية لدى الإنسان.
وهناك فرق محدود بين دور المكتبات العامة والمكتبات الخاصة فدائما العام يأخذ طابع الحذر والحيطة ومحدودية النشاط في كل شيء مع الاحتفاظ بدورها في تنشاة الفرد والقيام بمهامها بشكل جيد.
أما دورالمكتبات الخاصة فهو دور يمثل اختيارية الانفتاح في كل شيء من حيث نوعية الكتب أو القيام ببعض الأنشطة أو تهيئة الأجواء المناسبة التي يطمح إليها الفرد.
فالتشابه موجود في بعض الجوانب بين دور المكتبات العامة والخاصة بالرغم من التباين بينهما في بعض الجوانب.
والكل يحتفظ بخاصيته وديمومته في إرساء الجانب الفكري والعلمي في المجتمعات.
أعتقد أن الحديث عن المكتبات حديث عن العلم و المعرفة وأهم وسائل تحصيلهما ، وهل يُتصور أن يكون هناك مجتمع متقدم نام ذو بنية راسخة بغياب دور هذه الوسائل أو خمولها فيه؟!
لذا لو استعرضنا حياة العلماء والمفكرين والعظماء دون استثناء منذ وُجد الإنسان لوجدنا أنها تتمحور حول العلم و المعرفة ووسائل تحصيلهما التي من أهمهما إن لم تكن ركيزتها الكتاب، ولا شك أن توفيره وتوفير وسائل نشره في المجتمع المتمثل في المكتبات العامة والخاصة أهم وسائل صناعة ثقافة الفرد و المجتمع.
وعن تقييمه لحال المكتبات العامة والخاصة في الدمام على وجه الخصوص و تعامل النخبة مع المكتبات كركيزة للمعرفة قال السيد النمر:
أما عن المكتبات العامة في الدمام بالتحديد فلا أرى أنها تتناسب مع حاجة المجتمع ولا تلبي الطموح لخلق واقع ثقافي أفضل.
وأما عن المكتبات الخاصة فإن وُجدت بعنوانها المهم والغني فهي محدودة جداً وذات أثر شخصي وبعيدة عن التفاعل الاجتماعي، أما عن النخبة و تعاملها مع المكتبات كركيزة للمعرفة فأعتقد أن الحكم عليها في ذلك لا يمكن أن يكون واحداً، و لكن الواقع الثقافي عندنا عموما دون الطموح و المأمول.
يحيى العبد اللطيف:
المكتبات غير الرسمية مهمة جداً ﻷن كثرتها تشكل ظاهرة من الناحية العددية لمظهر اهتمام المجتمع بالثقافة.
ناهيك أن المكتبات الشخصية تشكل مظهر عام لثقافة الشخص واهتماماته الفكرية دون فرض الرقيب على اختياراته.
ومع الطفرة الإلكترونية ربما ستكون ظاهرة المكتبات الورقية مهددة باﻻضمحلال.
السيدة نورة النمر:
بلاشك تنطلق أهمّية المكتبات من أهمّية القراءه ذاتها
ومن خلال توفير المادة الثقافيه بأنواعها المختلفه بشكل منظّم وموَجّه فإنّ المكتبات تسْهِم إلى حد كبير في تنميةِ الفرد وبالتالي المجتمع.
في العصر الحالي أصبح للمكتبات الالكترونيه المحموله دورها الخاص أيضاً.
أيمن الأربش:
المكتبات العامة لا دور لها لانها تفتقر للجديّة والاهتمام.
أما المكتبات التجارية كالمتنبي والعبيكان وجرير فدورها أفضل بكثير وتكاد تكون محل ثقة القارئ في توفير المواد المطلوبة.
هذا بخصوص المكتبات في السعودية بشكل خاص.
أما دور المكتبات بشكل عام، فلا شك أن لها الدور الكبير في صناعة الثقافة؛ من خلال توفير المواد بدون تحيّز أيديولوجي ومن خلال الأنشطة الثقافية كالندوات والمحاضرات والاستضافات وكذلك من خلال توظيف التكنولوجيا كأداة للقراءة والتحفيز عليها.
علي عبد المجيد النمر:
هناك صورة مائلة في مشهد علاقة المجتمعات مع المكتبات، في الوقت الذي يفترض أن يتبنى المجتمع الكتاب والمكتبات ويبني قاعدة وعي يقف عليها بفكر أفراده، نجد المجتمع يتفاعل بخجل مع دعاة القراءة بل ينظر لهم بعين الوالدين اللذين تفوق ابنهما في بيت اعتاد بنوه مستويات عادية.
قد تكون هناك حالة أنس (قرائي) بين الشباب وبين عالم الروايات، لكن الروايات -برأيي- غير قادرة على صنع وعي فكري وثقافي في العادة.
لعلنا نعوّل على مايعرف بمجموعة القراءة ونقاشاتها لخلق حالة وعي جيدة، ولعل سلسلة القراءات المنتشرة من شأنها تحسين تلك العلاقة ، لذلك كثيرا ما أنصح بتصفح مواقع تقييم الكتب كـ goodreads وغيرها قبل شراء الكتب حتى يخلق صورة تساعده على الاختيار الأنجح لقراءة أكثر فائدة.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق