أكد السيد حسن النمر الموسوي في خطبته يوم الجمعة في مسجد الحمزة بن عبدالمطلب بسيهات شرق السعودية على محورية ومركزية القضية الفلسطينية.
واعتبر سماحته أن "غزة قد لا تحتاج أن ينتصر لها الناس لأنها تنتصر للناس".
وقال سماحته أنه "إذا كان هناك قضايا مشروعة هي بالقياس إلى ما يحدث في فلسطين والقضية الفلسطينية هي متشابهات في مقابل هذا المحكَم، وأنه لا يصح أن نذهب إلى المتشابه ونترك المحكم ".
ورأى أن ما يحدث في غزة هو "موقف عزيز وكريم من هؤلاء المرابطين على هذا الثغر الإسلامي المقدس".
وأشار على وجوب نصرة أهل غزة وأن " خذلان هؤلاء خصوصاً لا يصب في مصلحة أحد ، ولا في مصلحة الحق ، ولا في مصلحة العقل والمنطق"
وأكد السيد النمر أن "هؤلاء الصهاينة لا حقَّ لهم في فلسطين ، هم مغتصبون بكل معايير السماء وبكل معايير الأرض".
وحمّل سماحته "العدو الكبير" مسؤولية صناعة هذه المشاريع إذ "لم يتمكن بأدوات خارجية أن يقوض هذا المشروع عمد إلى اختلاق مشاريع مريضة متخلفة من داخل هذه الأمة ؛لا تمت إلى الإسلام بصلة فصنع ( طالبان ) في أفغانستان وباكستان وتورط لهم لاحقاً ، وصنع ( بوكو حرام ) في نيجيريا وأطراف نيجيريا ، وصنع هؤلاء في العراق ، وصنع آخرين في أكثر من منطقة".
وأسف السيد النمر من وجود أشخاص ينصتون للأعداء "من أجل أن تتكرس كلُّ مخططاتهم الخبيثة واللئيمة لتمزيق هذه الأمة ، وبالتالي سلب ثرواتها هنا وهناك ، والهيمنة على شؤون العالم بأسره".
واستغرب من أولئك "الذين يهيجون على بلد شقيق مسلم ويجردونه من كل حقوقه بدعوى أنهم يريدون أن ينتصروا للمظلوم في ذاك البلد" وتساءل سماحته "أوليس أهل غزة من المظلومين الذين يحتاجون أن تتنفضوا لهم كما انتفضتم لغيرهم ؟!."
وعلى صعيد آخر، استنكر سماحته تهجير المسيحيين في الموصل "بذريعة ما أُسسّ من دولة وخلافة إسلامية مزعومة" معتبراً أن مثل هذا السلوك هو "بحد ذاته كاف ليكون سببا لإيضاح الصورة القبيحة لمثل هذا المشروع ؛ الذي يريد منه أهله القريبون والبعيدون صرفَ الأنظار عن القضايا الأساسية مثل القضية الفلسطينية" .
ووصف هذا الفكر المنحرف وما يقوم به هي "سلوكيات شاذة باسم الدين وينسبها زوراً إلى الله" بـ"فكر شاذ يُراد له أن يتبوأ مكانة لا يحتلها في الواقع الإسلامي".
واعتبر سماحته استهداف المقامات المقدسة في العراق وسورية "هو نموذج على نمط التفكير الذي يُراد أن يقال للأمة : إذا أردتم الإسلام فهذا هو الإسلام ! والإسلام من كل هذا بريء"
وحذر سماحته من حالة الانفصام "التي نجدها عند الخوارج في ما مضى وعند هؤلاء الذين هم شديدو التقوى عن إسرائيل !! ولا يريدون إلحاق الضرر بها لأنهم غير مكلفين بمواجهة هذا العدو ، ولكن حينما يواجهون المسلم لا يكتفون بقتله بالرصاصة ! بل لا يقر لهم قرار إلا أن يُنحر بالسكاكين ، ويتلذذون ، ويعلنون أنهم يتلذذون بنحر مسلم يشهد الشهادتين بالسكين !!"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق