سؤال له عدة دلالات .. يجب أن نضعها في الاعتبار .. لكي نتمكن من معرفة الشاعر على حقيقته .. وأن نضع أيدينا على بعض الحقائق أو قل الأسرار التي تختمر في داخل هذه النفس .. ومدى ما تحمله في طياتها من نزوات ومعان سامية ..
أعرف أن الأمر ثقيل جدّاً على النفس وخصوصاً الشعراء .. لأنهم لا يريدون انكشاف أسرار النفس وما تحمل في طياتها .. من أمور لا يريدون أن تنكشف لأحد .
هناك بعض الأمور يجب أن نذكرها إذا أردنا أن نقوّم شاعراً من الشعراء :
الأمر الأول : الجانب الفني .
الأمر الثاني : الجانب الإنساني .
في تصوري أن هناك بوناً شاسعاً بينهما .. وسوف نوضح ذلك .
الأمر الأول : الجانب الفني .. وهو التقويم المتعارف عليه .. من النظر إلى قصائد الشاعر نظرة فنية .. ثم بعد ذلك يطلق الحكم على الشاعر ..
والتقويم من هذا الجانب يفقد أهم مقومات المقياس الحقيقي في الحكم على الشاعر .. لأننا قد نجد شاعراً يتمتع في قصائده بالقوة والمتانة والأسلوب الحسن والمعاني القوية والخيال المنقطع النظير .. ولكن لا نجد لديه حسّاً إنسانيّاً
فهل نستطيع أن نقوّم الشاعر بهذا المنظار ؟؟ لا أتصور ذلك ..
ونحن نجد على مر التاريخ الكثير من الشعراء ممن يملكون هذا الجانب ( الفني) بجميع مقوماته .. ولكنهم لم يكونوا كما يجب أن يكونوا في حياتهم .. بل أخفقوا في الوصول إلى القمة الإنسانية التي تحملها رسالة الشعر .
وهناك نقطة يجب أن أوضحها لكم وهي :
لا يحب أن يكون لدينا خلط بين ما يفعله الشاعر وبين ما يكتبه .. ولتوضيح ذلك
.. أحياناً الشاعر يذنب ذنباً لا يضر به أحداً إلا نفسه بحيث يكون الذنب بينه وبين الله .. فلا يجب أن نقيس هذا ونحاول أن نرتب عليه أثراً .
وأحياناً يذنب ذنباً أو يرتكب خطأ فادحاً يعم الجميع وهذا خطره أعظم وأكبر.
إذاً كيف نقوّم الشاعر ؟؟؟؟؟؟
- هل من خلال التزامه بالقيم والمبادئ ؟
- هل بقوة أسلوبه في القصائد ؟
- هل بقوة المعاني والألفاظ التي يستخدمها ؟ هل بقوة الفكرة التي يطرحها ؟
- هل بالشهرة ؟
- هل .. هل .. إلخ ..
- ما هو المقياس الحقيقي في تقويم الشعراء ؟؟
أتمنى أن نصل إلى نتيجة معينة ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق