إفتتح السيد هاشم الشخص المعرض الحسيني الفني التاسع ”وصوناً لمجدك“ ضمن الفعاليات العاشورائية التي ينظمها القسم الثقافي التابع لموكب الشهداء وذلك في مقره الجديد في قبو ”مسجد الخضر“ جنوب الربيعية و شارك في هذا الموسم اكثر من 130 فنان.
ويهدف المعرض إلى إبراز الثقافة الحسينية الأصيلة وما جرى في عاشوراء المقدسة من ملاحم بطولية لأنصار الحسين «رض» في كربلاء بلغة عالمية حضارية.
وتبنى الشخص طباعة 1000 نسخة من الكتيب الخاص الذي يعده المعرض ويضم أبرز الأعمال الفنية ويتم توزيعه على رواد المعرض، حيث حظي المعرض بحضور 600 زائر، من مختلف شرائح المجتمع ويرتاده الرعيل الأول من فناني وفنانات المنطقة وعدد من النخبة الثقافية في البلاد.
وألقى الشخص أثناء الافتتاح كلمة ضمنها من مجموعة من الأبيات من وحي المناسبة، ولقد جال الفنانون والزائرون على مختلف أقسام المعرض الحسيني، مستهلين جولتهم بقسم ”التصوير الفوتوغرافي“، الذي قدم له الفوتوغرافي محمد الخراري برفقة التشكيلي محمد المصلي.
وأفاد الخراري، بأن الأعمال الحسينية في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الإجتماعي، أصبحت تلقى قبولاً عند الأطياف الإسلامية الأخرى، مؤكداً أن الكثير من خارج المنطقة، يبدون رغبتهم في أن يأتوا بأنفسهم من أجل توثيق الموسم العاشورائي في المنطقة.
وأكد المصلي، أن هذا المعرض هو الوحيد على مستوى المملكة، الذي يحتوي على كتيب يوثق الأعمال الفنية المشاركة في المعرض.
وأبدى رئيس جمعية المرسم الحسيني بالبحرين، الفنان عبد النبي الحمر إعجابه بالمستوى الذي وصل له ”المعرض الحسيني“ في الربيعية، ومستوى الجدية في تقديم أعمال فنية تحاكي ”عاشوراء“ الإمام الحسين بلغة حضارية، ونوه بالقفزة النوعية والشمولية التي قدمها المعرض، من خلال وصفه للمعرض بأنه معرض ”متكامل“ من جميع النواحي.
وتنوعت الأعمال الفنية فيه بين الرسم التشكيلي بشتى فروعه وبين التصوير الفوتوغرافي والتصاميم الرقمية ورسوم الأطفال بالإضافة للرسم المباشر وتتركز مواضيع جميع الأعمال الفنية حول نهضة الإمام الحسين وتضحياته وأهداف ثورته المباركة.
وحضر الافتتاح عدد كبير من أهالي المنطقة بالإضافة للفنانين والمشاركين في مسابقة المعرض السنوية، وشمل الافتتاح جولة فنية وقراءة الأعمال ومناقشات فنية حول اللوحات المعروضة.
وقال المشرف على المعرض عبد الكريم الغنام ل «جهينة الاخبارية» بأن هذا العام ظهر المعرض بشكل جديد مختلف عن الأعوام السابقة حيث يحتوي على اكثر من 25 قسم وفعالية.
وبين ان المسابقة تندرج تحت خمسة أقسام تتضمن: التصوير الضوئي، والرسم التشكيلي والفوتشوب والتصاميم الرقمية وقسم الأطفال والخط العربي.
واشار الى ان الأقسام العامة تشمل: الركن الطبي والسينما الحسينية وأمسية شعرية والمتحف الحسيني والمتحف القرآني وكيف تصنع التربة بأربعة طرق مختلفة وقسم الارتقاء للتطوير وقسم المبيعات والثقافي والكريستال والنحت على الخشب و«الايربرش» بطريقة الفلين و«الكانفس» والخط الالكتروني.
ولفت الى ان عدد الأعمال التشكيلية بلغت 130 عمل فيما وصلت اعمال التصوير الى 240 مشاركة تم فرزها وتم اختيار الافضل.
واشار الغنام الى ركن الخطباء الذي يعرض ”الحياة المبسطة وأدواتهم الخاصة على رأسهم الخطيب ملا عبد الرسول البصارى“، مشيرا الى وجود ركن الشهيدة تقى الجشي والأغراض الخاصة بها قبل استشهادها في العراق العام الماضي ”حرامها والبالطو“ الذي استشهدت فيه.
وعن مسابقة تصوير مسجد الخضر قال الغنام: اعتمد لها 10 آلاف ريال تشجيع للمصورين، مشيرا الى مشاركة 350 مشارك من عمان والعراق والبحرين وأنحاء القطيف والأحساء.
ولفت الى ركن المصاحب الذي يضمن 20 مصحفاً مترجماً إلى لغات أخرى غير العربية، ومقتنيات متعلقة بالقرآن الكريم.
واشار الغنام الى المتحف الحسيني الذي يتضمن تربة من 9 أمتار من داخل القبر وتراب، والرايات الحسينية وأحجار الترميم للحرم الحسيني والعباسي والرداء المحاط بضريح السيدة زينب ومقتنيات كثيرة من بيت الإمام علي وحلي من داخل الضريح وعكاز للشيخ عبدالله المعتوق عمره 70 سنة وأحجار من مسجد الخضر وهاون يرجع ل 70 سنة.
وبين ان المعرض يتضمن ركن الكاريكاتير الذي يشرف عليه ماهر عاشور والطباعة بالسلك سكرين عن طريق الطباعة على العصابة والفانيله.
وقال الفنان المشارك سعيد الجيراني أن المعرض خلق جوًا فنيًّا ممتعًا للنقاش ما بين الفنانين للتعرف على أساليب تنفيد أعمالهم لا سيما بأن المعرض سجل عددًا كبيرًا من الأسماء المهمة من القطيف والأحساء والبحرين والعراق..
أما الفنان التشكيلي المشارك حسن أبو حسيّن فإنه يرى بأن هذا العام أكثر تطورًا من الأعوام الماضية من حيث استقطاب الفنانين الكبار في المنطقة ومن خارجها قائلًا: بشكل عام أنّه معرض مميز وقوي بأعماله الفنية، وأنّ الأعمال حديثة الولادة وجديدة خاصة اللوحات التشكيلية قوية ومعبرة جدًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق