السبت، 1 نوفمبر 2014

السيد حسن النمر يستنكر إغلاق الصهاينة أبواب بيت المقدس.

استنكر السيد حسن النمر الموسوي إغلاق الصهاينة أبواب بيت المقدس "على خلاف الشرائع السماوية التي لا يؤمنون بها والشرائع الأرضية التي يعلنون الالتزام بها".  

وأضاف السيد متسائلا "هل كان الصهاينة يتجرؤون على الإقدام على مثل هذه الجريمة لو أن هناك أمة قادرة على أن تقول للصهاينة وللعالم المستكبر -الذي يمثل خصومة الامام الحسين ع- هيهات منا الذلة !؟ الجواب للأسف الشديد ليس هناك قطاع واسع".

بدأ سماحته خطبته بتوضيح علاقة فلسفة الإمامة والولاية بحفظ الدين ، وأن هذا الموضوع ليس منقطع الصلة عن عاشوراء ونهضة الإمام الحسين (ع ) التي كان غرضها بحفظ الدين كاملاً تاماً كما أنزله الله ؛ لعلم الحق سبحانه وتعالى و رسوله أن هذا الدين سيسعى خصومه الظاهريون والباطنيون إلى حرفه عن مسيرته حتى لا تتحقق أهداف الله عز وجل من جهة و يتأتى و يتيسر لهم أن يحققوا أغراضهم الفاسدة. 

و أكد سماحته أن حفظ الدين و كماله لا يكون الا اذا جاء في سياقاته الربانية و منها أنه هيأ لنا الأفضل و المربي الأجدر النبي محمد ص، معتبرا أن كمال تبليغ النبي ص للرسالة شطر و حسن استجابة الناس شطر آخر لتحقق الهدف بشكل عملي. في إشارة إلى مخالفة الأمة لما فعله رسول الله ص بأمر من الله بتولية إمامة و قيادة الناس من يسير على نفس منهاجه.

و أشار سماحته إلى أن الغاية من ذكر هذا الكلام "حتى نعرف أن يوم كربلاء في سنة ٦١ هـ لم تكن نتيجة الشعور بالغضب والخلاف السياسي الآني بينهم وبين الإمام الحسين ع فهؤلاء الذين أصابهم الغضب شخصوا المصلحة ان يُقتل الحسين ؛ لأن المشوار أبعد من ذلك بكثير ، كما أن تبعات التخلي عن الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام ستترك أثارها على مسيرة الأمة، لا حل لهذه الأمة إذا أرادوا أن يكونوا على منهاج رسول الله وإلى من شخّصهم ؛ وهم أهل بيته".

وتابع السيد النمر : أننا عندما نرجع للقرآن الكريم نجد أن الله سبحانه وتعالى ساق لنا قصة بني إسرائيل وقتلهم الأنبياء بغير حق لنعرف ما هو السبب من ذكر قصة بني آدم . وقصة آدم قصة موسى وقصة عيسى وقصة بني إسرائيل ، وكل ما جاء في القرآن الكريم له غرض حتى نتعلم ، ونتعلم من أخطاء من سبقنا.

و ذم تعامل بعض الكتاب والمؤرخين مع حروب التأويل عندما تقرأ لهم قائلا عنهم "يحملون على أنها شجار شخصي بين على (ع) ". 

و وصف ذلك بأنه " بعيد عما جاء في سنة رسول الله ، وأن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل الطعن في عليٍّ " مؤكداً سماحته " أن حروب التأويل لا تقتصر على معركته مع الخوارج ، فقد كان كل الأطراف المحاربين له يستدلون بآيات من القرآن الكريم" .

و قال السيد النمر عن استنكار البعض لرفع شعار «يا لثارات الحسين»  بأننا "لا نريد أن ننتقم من أحد ، و إنما نتكلم على مستوى القيم و المبادئ التي نهض لأجلها الإمام الحسين (ع)" معتبرا أن " أسباب نهضته لا تزال قائمة و أن الإشكال لم يرتفع بعد ".

 جاء ذلك في خطبته التي ألقاها سماحته يوم الجمعة ٦ محرم الحرام ١٤٣٦ هجري أمام جموع المصلين والمعزين الذين غص بهم مسجد الحمزة بن عبد المطلب بسيهات شرق المملكة العربية السعودية.

ليست هناك تعليقات: