الأحد، 12 أكتوبر 2014

الاستثمار الداخلي

يواجه مجتمعنا اليوم الكثير من التحديات والصعوبات جراء مواجهته المفتوحة مع المجتمعات الأخرى وما تحمله من غث وسمين ترجع لإختلاف القيم والضوابط من مجتمع لأخر. والكلام في هذا طويل وعريض ومتفرع إلى درجة لا محدودة لكني سأكثف الكلام حول الأطفال لأهميتها في وجهة نظري. فنحن كمجتمع نواجه الكثير من الأنتاج الغربي للأفلام الكرتونية والتي يحمل بعضها رسائل وأهداف تتعارض مع التربية الأسلامية السلمية, ولطالما سمعنا الكثير من الممتعضين من الموضوع والمحاربين له حماية لبيوتنا من الاستهداف (والتي باتت ملعب خصبا مع وجود التلفزيون وأنتشار الأنترنت).فحاجة الطفل لما يسليه شيء فطري وطبيعي, ورؤيته لهذه الامور هي نتاج لامفر منه, ونحن مضطرين للقطع والحذف والتقنين لكننا في النهاية مجبورين عليها. بأعتقادي أن الحل الداخلي هو أحد أهم الحلول التي تم أغفالها من قبل المجتمع (وهذا يعود لأسباب كثيرة), فنحن كمجتمع لدينا طاقات عديدة لم يتم توظيفها بالشكل الصحيح, لدينا الكثير من الابداع الشبابي من الجنسين في الرسم والكتابة والتأليف, لكن كلها كهوايات لا ترقى للإحتراف لعدم وجود التفرغ التام, ولا يمكن لهم ذلك إلا بوجود دخل ثابت يضمن لهم حياة كريمة, فيمكن لهم أن يبدعوا وينتجوا ما يمكن للمجتمع أن يستفيد منه. نحن كمجتمع محتاج لوجود منتج محلي يتناسب مع ضوابطه وقيمه في حاجة لأن نوجه طاقات الشباب المبدعة توجيه صحيح في هذه المجالات بدل محاربتها وتقنينها, ونحن أيضا في حاجة إلى توجيه أموالنا لها وأستثمارنا فيه (وهو أستثمار سيدر أرباح على من يشارك فيه لنجاحه في كل مكان). نحن بحاجة للإستفادة من مواردنا في صناعة منتج محلي ممتاز يحمل رسالة سامية لكي نبني أطفالنا على أسس صحيحة, فأمريكا حينما أرادت مواجهة الاتحاد السوفيتي في غزوها للفضاء وجهت مشروعها نحو الأطفال بتغيير التعليم الابتدائي.

ليست هناك تعليقات: