تأسست الحسينية الجعفرية بالكويت عام ١٩١٢م
وقد اشرف على تأسيسها المرجع الميرزا علي الاحقاقي الحائري ق.س بتبرع جله من الاحسائيين القاطنين في الكويت آنذاك ، ثم ازيلت بسبب التوسعة العمرانية واعيد بنائهاعام ١٩٨١م وعند قرب الانتهاء من تجديد بنائها أمر الميرزا حسن الحائري ق.س أن يجتمع ممثل عن كل عائلة لها مساهمات في بنائها والتي بلغ عددها 86 عائلة، لتشكيل مجلس إدارتها*، وتحت رعايته وبحضوره الشخصي تم (انتخاب) الإدارة بعدد الأئمة المعصومين (ع). وهي من أكبر الحسينيات مساحة في الكويت، وأصبح سردابها ملجأً عاماً لأهل الكويت أثناء الغزو العراقي الغاشم ...
ان سر بقاء هذا الصرح الشامخ وبهذه القوة والعطاء رغم مرور اكثر من قرن على تأسيسه يعود الى ثقافة ( توثيق الوقف) التي ينتهجها اتباع اهل البيت(ع) في تنظيم اوقافهم ومؤسساتهم المدنية الخيرية ، وان ضياع العديد من الاوقاف ( الشيعية) الهامه او تحولها الى شبه املاك خاصة للبعض - كما هو مشاهد في الكثير منها- يعود الى عدم الاكتراث او التكاسل اوالاتكال على الغير بحسن نية لامبرر لها وترك الحبل على الغارب لوكيل قد يكون امينا ونزيها في ذلك الحين ثم لا يلبث ان يتغير او ربما يخترمه الموت فيئول امر الوقف الى من لا امانة او نزاهة له ،
ان نموذج وقف الحسينية الجعفرية في الكويت يستحق ان نقف عنده ونستلهم منه العبرة والقدوة وقبل ذلك ان نترحم على تلك الثلة من المؤمنين الاوائل الذي بذلوا لوجه الله لخدمة مذهبهم ووطنهم وابناء مجتمعهم .
والصورة المرفقة المؤرخة ١٩٤٠ هي لمجموعة من من المؤسسين ويظهر بينهم ابناء عوائل احسائية عريقة مثل القطان والحرز والمحمدعلي والنجاده والموسى والبغلي وغيرهم ... رحمهم الله واسكنهم فسيح جنانه وجعل هذا العمل في ميزان اعمالهم .
السيد احمد العلي النمر
* بعض المعلومات التاريخية مستقاة من تقرير صحيفة الوسط البحرينية العدد ١٢٥٣

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق