الأحد، 27 يوليو 2014

الهميلي وسباع والصحيّح الصغير يدشنون فعاليات جماعة "حواف " الإبداعية

اختار منظمو الأمسية الأولى لجماعة "حواف" الإبداعية مساء الخميس المنصرم في مدينة العمران بالأحساء ثلاثة من الشعراء الشباب الذين يكتبون قصيدة النثر ليكنوا رمزا لتوجههم الثقافي الذي يقولون أنه منفتح على جميع التوجهات ويسعى للوصول إلى المناطق التي لا يغطيها الآخرون.

وبحسب القاص زكريا العباد أحد مسؤولي الجماعة فإن الجماعة تريد  أن تظهر فعالياتها في مظهر مختلف وأن تفسح المجال أكثر للجيل الشاب من الشعراء والقاصين كما ستهتم بالنقد والفنون، وقد تبدا هذا في ضيوف الأمسية فقد كانوا جميعهم من جيل الشباب هم الشاعر أحمد الصحيّح ابن الشاعر جاسم الصحيح والشاعر علي سباع والشاعر عبد الله الهميلي، كما صحب إلقاء الشعر أوراق نقدية تحتفي بإبداعهم كتبها شعراء شباب أيضا.

وبالرغم من مما قاله العباد فقد لفتت الأمسية الأولى التي نظمت بالتعاون مع مركز التنمية الاجتماعية بالعمران إليها أنظار جيل الكبار من شعراء الأحساء  كالشاعر ناجي الحرز والشاعر جاسم الصحيح وغيرهما العديد من شعراء الأحساء الذين حضروا الأمسية.

جماعة " حواف" الإبداعية التي تتخذ من الدمام مقرا رئيسا ذهبت إلى الأحساء لتنطلق من هناك ولتعلن أنها وإن تبنت الجديد والمختلف فإنها لا تنوي إقامة قطيعة مع الأصل والماضي.

وقدّم الناقد الشاب يونس البدر المحاضر بقسم الأدب بجامعة الملك فيصل بالأحساء ورقة بعنوان:(الهميلي ؛ يعيد صياغة ذاته المؤمنة)، جاء فيها: " لطالما قيل عن الهميلي إنه يكتب الشعر لأنه يقرأ وكما يقرأ، ولكني أقول إنه يقول الشعر لأنه يحس بما يقرأ ويستلهم شعريته من كل ما يقرأ".

وقرأ الهميلي قصيدة  " نصٍ على متن الغياب" التي جاء فيها:

كنصٍ على متن الغياب نخونه
ككون توارى في المجاهيل كاتبه

من الطلسم اللجي والسحر والرقى
هبطنا صعدنا مثل ظل نصاحبه

نصاَرع من أجل البقاء بقائنا
طريقًا على متن الطريق نشاغبه

على الحب/قنديل الطريقة شيخنا
يعاتبنا حينا وحينا نعاتبه

 وتناول الشاعر ناجي حرابة في ورقته المعنونة "أعتصر الغيمة" قصيدة نثر للشاعر الصحيح بعنوان " فاحت من جسدي غيمة" وفيها يقول: وسط الركامِ المتكاثرِ للنصوصِ الأدبيةِ المنتميةِ لقصيدةِ النثر في مشهدنا العربي، يظهرُ من بيننا الشاب أحمد الصحيح بموهبته النافذةِ البصيرة".

ودعا حرابة الصحيح إلى الكتابة بالأشكال الأخرى للشعر فقال:" إنني أدعوك يا صديقي أن لا تكتفي بشكل واحد من أشكال الكتابة، وأن تتورط بالموسيقى الهامسة فيها لا الصامتةِ فقط، كي يرتفع سقف الانفعال في لغتك، وفي مستوى طقوس الممارسة الوجدانية معها".

 وقرأ الصحيح ثلاث قصائد في الأمسية منها ما قدم فيها حرابة الورقة وثانية بعنوان " الباب" وقصيدة: "ذاكرتي ملقاةٌ على الأرض.. تنزفُ امرأةً"وجاء فيها " أنحتُ /  شجرًا في فداحةِ الفكرة / أنحتُ طعنةً / أو برّيّةً، / لا شيءَ يلهمها الحصاد / هذه الفكرة.. / أفكّرُ مرّةً/ في الجدار / كيف لم ينهدم / و ساعةُ الحائطِ تشحنُ أكتافَهُ / بكل هذا الوقت؟ ".

الضيف الثالث في الأمسية هو الشاعر علي سباع قرأ نصا طويلا بعنوان " خارطة الأوردة " قال فيه: " في الغالبِ تنتظرونني ثم أجيءُ متأخراً, في الغالبِ يقيمُ أحدكم صلاتهُ عليْ, في الغالبِ حرارةُ الترابُ وصيّتي, وفي الغالب أيضاً تخطفني مرونة الرماد, ألا لا تمسكوا جزعاً ما افتقده الهاربُ من جسده, واتركوا لي فرصة الأذن اليمنى على صوتِ القطار القادم, فإذا تركتُ ورائي دليلاً لا تجعلوه مسجداً, وإذا تركت ورائي جسدي فاتبعوني بصلاة, فأنا لم أترك أي دليلٍ علي, وحين ابيضّت عيناي كشطتها لثلاثة أيامٍ بجلَدٍ محضٍّ".

وقرأ الشاعر يحيى العبد اللطيف مداخلة قصيرة أشاد فيها بتجربة سباع التي ترسم ملامح شاعر فريد قادم. واختتمت الأمسية بتكريم العبد اللطيف بمناسبة حصول ديوانه الأول على جائزة مبادرة عبداللطيف جميل لدعم الإصدار الأول التي نظمها نادي جدة الأدبي وقدم جوائزها وزير الثقافة والإعلام محي الدين خوجه. وسلم درع التكريم كل من الشاعر ناجي الحرز ورئيس لجنة التنمية الاجتماعية بالعمران حسين العبيدان.



ليست هناك تعليقات: