الأحد، 4 مايو 2014

لماذا أصبح مصيرنا ألعوبة

عندما أعيد قراءة تاريخ العالم العربي الإسلامي منذ فترة نشوء الإمبراطوريّة العثمانيّة حتّى سقوطها المدويّ؛ بفضل الإمبراطوريّات الغربيّة و الثورة العربيّة الكُبرى، الّتي انطلقت شرارتها الأولى من الحجاز و استمدّت قوّتها و عنفوانها من هذه الإمبراطوريّات العظمى على غرار ما حدث في سوريا، و ما ترتّب عليها من نتائج تبيّض الوجه من معاهداتٍ سياسيّة، و اتّفاقيات دوليّة كما تمثّل في اتّفاقية سايكس بيكو القاضية بتقسيم المنطقة، و اصطناع حدود افتراضيّة بين الشّعب الواحد و الأهل الواحد، و من ثم وعد بلفور المشؤوم الذّي قدّم فلسطين على طبقٍ من ذهب لليهود الذّين انزاحوا من شتى بقاع العالم، و ما صاحب ذلك أيضًا من إنشاء دويلات و حرّاس أشدّاء على النفط الدافق تحت الأرض.
عندما استحضر كلّ هذا التّاريخ في الذاكرة بتفاصيله و أحداثه و وقائعه الجمّة، ينتابني شعور بالذّعر و ترتعد فرائصي، و ترتعش أطرافي، أحاول أن أموّه على نفسي و أراوغها لكي لا أذعن بأمر هذا الواقع المرّ لكنّ الحقيقة تأبى إلاّ أن تشدّني و تأخذ بتلابيبي حتّى أقبل به رعمًا عنّى و
على مضضٍ شديد.
أتساءل كيف و لماذا بات مصيرنا -نحن العرب المسلمين بالتّحديد - ألعوبة في رقعة شطرنج حتّى هذه اللّحظة.!؟؟ 
هل أدّلكم على الجواب ؟؟
لأنه منذ ذلك الحين و حتّى الآن لم يكن هناك استقلال حقيقي لدى كلّ الدّول العربيّة.
يقول الشّاعر محمد الماغوط في وصف هده الحالة بأسلوبٍ تهكميّ مُضحك :
"أيّ طبخة سياسية في المنطقة، أمريكا تعدّها و روسيا توقد تحتها و أوروبا تبردها و إسرائيل تأكلها و العرب يغسلون الصّحون"!!

ليست هناك تعليقات: