الأربعاء، 13 أغسطس 2014

أيها الفلسطيني .. نحن أعداؤك

المعركة الواقعة في فلسطين المحتلة بين قوى المقاومة والكيان الصهيوني تمخضت عن عدة نتائج معروفة تماماً وهي أيضاً راسخة في الوعي منذ معركة الوعد الصادق, فالكيان المحتل وإن كان يجيد اختلاق الذرائع الغبية للدخول في حرب ضد خصومه الذين يهددونه في أمنه الداخلي إلا أنه أشد غباء بحيث لا يجيد الخروج من المعركة.
أضف إلى ذلك أنه جيد في استعراض عضلاته على المدنيين .. وهذا من الرواسخ في عقيدته الحربية وطريقته في بناء الملك على الجماجم والدماء.
وكذلك لا جديد في أن المقاومة من خلال توحدها ووقوفها مستندة على إرادة الشعب تمكنت من سحق آلته العسكرية واقتصاده الهش أمام الحرب وجبهته الداخلية المتخمة بالهلع والرعب.
الحكومات العربية في بعض النقاط هي أشد ضراوة وتعطشاً لدماء المجاهدين ضد الصهاينة وذلك لمصالح خرقاء هنا وخلافات حمقاء هناك يستطيع أي دبلوماسي تسويتها من خلال رغبته في تسويتها .. ولكن حكوماتنا العربية لها من العزة والأنفة ما يمنعها من النزول عن عروشها لتسوية خلافاتها مع الحركات المقاومة.. ولكنها سريعة الهرولة للتواصل مع الصهيوني وحلفائه في العالم للاتفاق على المقاومين .. وعلى رأي المثل: "أنا والغريب على ولد عمي".
كل ذلك لا جديد فيه وسبق أن شاهدناه رأي العين في معارك سابقة في فلسطين ولبنان .. إنما الجديد في هذه المعركة هو الخنوع الذي بدا من الشعوب العربية.. فصمتها المطبق هو مشاركة سافرة في قتل الشعب الفلسطيني.. هذا إذ استثنينا من كان يجاهر من الشعوب بالوقوف ضد الفلسطينيين في مشهد يدفعك دفعاً للشعور بالعار لأنك من هذه الأمة الخانعة الوضيعة الحقيرة التي تستمرئ الذل وتستطيب الإهانة لنفسها.
ألا لعنة الله علينا عندما رضينا بأن يكون الانحراف عن عداوة إسرائيل رأياً محترماً .. ولعنة الله علينا بعدد كل قذيفة قتلت طفلاً ونحن غارقون في التبرير للقاتل.. ولعنة الله علينا بكل دمعة أم ذرفت ونحن نضحك على بعضنا بانتصارات موهومة يحققها لنا صهيوني يهودي هنا أو صهيوني تكفيري هناك.
للفلسطينيين أقول: عندما ترفعون راية النصر فلا يذهبن عن بالكم أننا أعداؤكم .. وأننا لم ولن نستحي من دعاء الله الذي نصركم أن يخذلكم وهو خاذلنا .. لأننا أغبياء ولا نستحي من الله.
عندما تروننا فابصقوا علينا لأننا شركاء في دمائكم .. قتلناكم بالأموال التي ننمي بها اقتصاد الصهاينة بشراء سلعهم .. وقتلناكم بسكوتنا عن حقوقكم .. وقتلناكم بجهرنا بمناصرة أعداء الله أعدائكم .. ولكننا قتلنا ضمائرنا معكم ووضعنا ديننا أمامنا ثم قطعنا رأسه ونحن نقول : الله أكبر
إنكم لم تقاتوا نيابة عن أحد .. ولم تكونوا تمثلون أحداً إلا أنفسكم ومن ساندكم بالسلاح والمال والتوجيه .. وأما نحن الذين شحذنا ضدكم كل ما أوتينا من قباحة ووقاحة وصفاقة .. لا يحق لنا أبداً حتى أن ندعو لكم.

أيها الفلسطيني .. أنت وحدك الحي والحر .. أنت وحدك الإنسان .. 

ليست هناك تعليقات: