الأربعاء، 23 يوليو 2014

الجهات الأمنية تحقق مع إمام مسجد أساء للمسلمين الشيعة




أخضعت الجهات الأمنية للتحقيق إمام أحد المساجد بمدينة الدمام بعد الإساءة الطائفية التي وجهها للمسلمين الشيعة.
وذكر الأهالي أن إمارة المنطقة الشرقية تجاوبت مع شكوى رفعها أهالي حي المحمدية بمدينة الدمام ذي الغالبية الشيعية بالقبض على الإمام «غير السعودي» لقيامه بالدعاء بهلاك المواطنين الشيعة.
واشتكى الأهالي من تكرار إمام المسجد الدعاء على الشيعة خلال صلاة التراويح مرددا عبر بمكبرات الصوت المسموعة في ارجاء الحي «اللهم إنا نسألك أن تنزل عجائب قدرتك بالروافض».
ووفقا لشهود عيان اقتادت دوريات أمنية أول من أمس الإمام لحظة خروجه من المسجد في الوقت الذي صادف تجمع عدد من الأهالي الغاضبين للاحتجاج على تصرفه.
وذكرت معلومات بأن الإمام المذكور غير مسجل رسميا في وزارة الشئون الإسلامية ويقيم الصلاة «احتسابا» في مصلى متنقل «بورتابل». وقد درج على الإساءة للشيعة خلال ليالي شهر رمضان.
وأشارت أحدث المعلومات إلى أن السلطات الأمنية أطلقت الإمام الذي عاد للصلاة مساء أمس الاثنين متجنبا الإساءة للمواطنين الشيعة وفقا لسكان الحي.

شكوى الأهالي

يذكر أن أهالي الحي شددوا في خطابهم لأمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف على ضرورة السعي الجاد على محاربة الفتنة والتحريض وتهديد الوحدة والأمن الوطني، داعين إلى نشر ثقافة الإنسانية والحوار.
واستنكروا الإساءة التي تعد مخالفة للنظام الأساسي للحكم الذي ينص في المادة «12» على ان «تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام».
ونوهوا إلى أن هذه الإساءة تأتي كمخالفة صريحة لنظام جرائم الإرهاب وتمويله الصادر مؤخراً.
وطالب الأهالي في خطابهم بضرورة توجيه تعميم لكافة المساجد في المملكة للكف عن الإساءة والتحريض، مشددين على ضمان عدم تكرار هذه التجاوزات التي تساهم في نشر الفتنة.
ودعوا في السياق الى رفع مقترح لمجلس الوزراء لإصدار نظام يجرم ازدراء الأديان والإساءة أو التحريض على أصحاب المذاهب المختلفة.

تحرك

من جهتها، أوضحت القانونية ملك المشرف التي أشرفت على صياغة خطاب الشكوى أنها قامت بتقديم الخطاب مع المقطع الصوتي لدى القسم النسائي بإمارة المنطقة الشرقية، مشيدة بالتجاوب السريع من الامارة.

ودعت المشرف في حديثها لـ «جهينة الإخبارية» أفراد المجتمع الى عدم التفريط بالحقوق وعدم التردد في الحالات المشابهة في رفع شكوى أو خطاب، داعية إلى تعلم الأساليب القانونية للمطالبة بالحقوق.

وأضافت في حديثها بأن خطاب الشكوى مقتبس في غالبه من شكوى سابقة رفعها مركز العدالة لحقوق الانسان اثر واقعة مشابهة حدثت قبل سنة ونصف تقريبا مع إضافة بعض التحديثات في الأنظمة التي أقرت خلال العام الحالي.


وشددت القانونية الشابة على أن الخطاب تضمن عدد من المطالب كان أهمها العمل على صياغة نظام يجرم العنصرية والطائفية.

مغردون يحتجون

وعلى الصعيد ذاته، انتقد مغردون في مواقع التواصل الاجتماعي تصرف الإمام اليمني الجنسية، مطالبين بقانون يجرم الخطاب الطائفي.
وعبر هاشتاق #شتم_الشيعة_في_صلاة_التراويح تهكم الباحث الاجتماعي محمد الحمزة عبر حسابه في تويتر من الإساءة للمكون الشيعي قائلا «الشتم ثقافة الضعيف» مشددا على أن «القوي؛ يحاور ويناقش ويتقبل الآخر».
وقال الكاتب علي البحراني الذي كان أحد المتابعين للإساءة «ليلتان على التوالي وهذا ما اثبت بالتسجيل ربما هو مستمر بالشتم منذ زمن، متسائلا هل مِن قانون لتجريم الكراهية؟.
وأشاد المحامي طه الحاجي بتصرف اهالي حي المحمدية بالدمام واصفا إياه بـ «الحكيم» لافتا إلى أن الأهالي لم ينجروا للفتنة وكظموا غيضهم واتبعوا القنوات النظامية بتقديم شكوى رسمية.
ووصف الكاتب حسين العلق اتجاه بعض أئمة المساجد السعودية بالدعاء بالهلاك وأصناف الموت على أغلب سكان الأرض بأنه شكل من أشكال «قلة العقل». مشيدا في الوقت عينه بتجاوب الجهات الأمنية لشكوى الأهالي ضد إمام المسجد المذكور.

ليست هناك تعليقات: