تشيع ثقافة البدواة والقيم العربية اﻷصيلة في المجتمع العراقي ، لذلك تجد مفردة (الغيرة ) في الشعر الشعبي توضع في سياقات المدح بشكل متكرر، بل إن العراقي يكافئ أكبر شخصية تؤثر في المخيال الشعبي وهي شخصية العباس بن علي بكنية (أبو الغيرة ) .
مفردة الغيرة لها دﻻﻻت حسب السياقات ، فحين تكون في سياق العلاقات الزوجية تكون بمعنى الشرف وصون العرض لذلك تجد الحديث النبوي بما معناه (وإني ﻷشد غيرة من سعد ))
وحين توضع مفردة (الغيرة ) في سياق الغزل تكون بمعنى علاقة حب التملك من الطرفين ، وبالمناسبة فإن الرجل يستمتع بغيرة اﻷنثى عليه ، وقد كتب في مفردة الغيرة في الشعر العربي بما لا مزيد عليه ، ومن أطرف ماقرأت قول أحدهم :
أغار من القميص إذا علاها _ مخافة أن يلامسها القميص .
وتكون (الغيرة ) إذا استخدمت في سياق اجتماعي صفة محمودة ، فهذا الإنسان لديه (غيرة ) على دينه ومجتمعه ، بمعنى صاحب حمية وقلق على منظومة القيم واﻷخلاق في معتقده وفي نظامه الاجتماعي .
السؤال المشروع : ماهدف المقال ؟
الهدف الحقيقي أن أغلب من يقرأ المقال سيقرأ مفردة (الغيرة ) بكسر الغين وهذا خطأ لغوي شائع والصحيح بفتح الغين ، لذا (الله ﻻيهينك ) أعد قراءة المقال بتصحيح الخطأ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق