أَوَ كُلّما جفّتْ شفاهُ الحُبِّ يبتلُّ الألَمْ؟
وأصابعُ الزّهرِ التي كتبتْكَ يقطُفُها النّدَمْ!
وأهيمُ لا قُرطاسَ يعبُرُني إليكَ ولا قلمْ
فلقد تضرّمَت الحروفُ ولا تلاعُبَ بالضَّرَمْ
يا سيدي..لا نورَ يفضحُنا لتكتُمَنا الظُّلَمْ
فاشْهَرْ دموعَكَ في الضحى واطْعَنْ فؤادي بالغُمَمْ
وطني له وجهٌ تمزّقَ إذْ شقينا فابْتَسَمْ!
الغَيْمُ أعيُنُهُ وكلُّ مدينةٍ للحُزنِ فَمْ
أَوَ ما تراهُ يلوكُ في بغدادَ همّاً تِلْوَ هَمْ؟
أوَ ما تراهُ يمُجُّ في قُدْسِ الإبا دمعاً ودَمْ؟
أوَ ما ترى شَبَحَ الظّلامِ على نوافِذِنا جَثَمْ؟
والصُّبحُ إذْ عرّى عروبَتَنا تملْمَلَ واحْتَشَمْ
أدْنى عليه عباءةَ الشّفَقِ المُخَضّبِ بالدّيَمْ
ومضى كإنسانٍ قديمٍ قد تقلّدَ بالرِّمَمْ
أمسى يعُدُّ عظامَهُ ويصيحُ:يااااا خيْرَ الأُمَمْ
لِمَ لا يُغنّي بُلبُلي؟هل مثلك اعتادَ البَكَمْ؟
وقياثري تخشى انتحارَ العزْفِ في لُجَجِ الصّمَمْ
ولذا غدتْ خُشُباً مُسنّدةً وينخرُها العَدَمْ
وتخافُ (لا) إن جلْجلتْ في كلِّ ضاحيةٍ (نعمْ)!
لهفي على العربيّ كيفَ يعيشُ في الفوضى أصَمْ؟!
وأظنني أسمعْتُها جدّي.. فأردَفَ في سأمْ:
بدمائنا الأمجادُ تصهلُ يا بُنيّ..لنا القِمَمْ
ولقد خرقْنا كل وادٍ وامتطينا كلّ يَمْ
فضحِكتُ:يا جداهُ عُدْ للقبْرِ لا مجداً فـنَمْ
يا جدُّ كيفَ يُسابقُ الأزمانَ مبتورُ القَدَمْ!!!؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق