الثلاثاء، 15 يوليو 2014

سيهات .. حسينة الناصر تختتم فعاليات ”اليوبيل الفضي“ وتكرم 300 مشارك



اختتم البرنامج الثقافي الرمضاني فعاليات ”اليوبيل الفضي“ بتكريم 300 من المشاركين من طلاب علمٍ، وأطباء، وأكاديميين، وداعمين، وكوادر، وجهات إعلامية مساء الاثنين بحسينية الناصر بسيهات.

وجاء هذا التكريم للمشاركين الذين ساهموا في استمرار وإنجاح البرنامج ليكون رائداً وقدوة للبرامج الثقافية والفكرية في المنطقة لينهي حقبة زمنية مدتها 25 عاماً من الفكر والعطاء.

وتحدث حسن اليوسف في كلمة اللجنة المنظمة للحفل الختامي عن اللحظة الانتقالية الفاصلة باليوبيل الفضي للبرنامج الثقافي الرمضاني بحسينية الناصر بسيهات والذي بدأ في شهر رمضان المبارك من عام 1411 هـ وامتد طيلة 25 عامًا.

وأشار إلى أنه لم يتراجع رغم الظروف والصعوبات التي تعرض لها.

وأضاف بأن القرن العشرين شهد انطلاقة فكرية، وثقافية، وعلمية عالمية أسهم فيها العالم المتحضر وأخذ منها العالمان العربي والإسلامي نصيباً وافراً وبرز خلالها علماء ومفكرون
.


وأوضح أن للعالمين العربي والإسلامي دورًا مؤثرًا في حركة التنوير والنهضة الثقافية حيث قدما هذا الكم الهائل من العلماء والقادة والأدباء والشعراء والكتاب والنقاد والتربويين الذين أسهموا في إبراز معالم الإبداع العربي والفنون الإسلامية.


وأفاد بأن عام 1411 هـ الموافق ل 1990م أعلن عن بدء انطلاق فعاليات البرنامج الثقافي الرمضاني.

وذكر بأنه انطلق بقوة ملفتة للنظر من حسينية الإمام المنتظر - حسينية شاخور، وانتقل إلى حسينية الناصر، ليستقر فيها طيلة 25 عام بمشاركة ثلة من المؤمنين سعوا ليقدموا العطاء الفكري دون كلل أو ملل.


وأشار بأنهم استضافوا خلال فعالياتهم أقطاب البرنامج في مقدمتهم آية الله الراحل الدكتور عبد الهادي الفضلي.

وذكر بأن ال 25 عام شكلت همزة وصل فكرية بين قرنين، ونقلة بين ثقافتين، الثقافة الورقية ”المعتمدة على شريط الكاسيت“، وثقافة الثورة المعلوماتية العابرة للقارات متعاملة بنفس الانفتاح الإيجابي الذي يؤمن بأن الفكر والمعرفة توأمان لا حدود لانطلاقتهما وإشعاعهما.

وبين أنه من منطلق مبدأ التجديد في الفكرة والمعرفة وباحتفالية تليق بالحدث كان لابد من تتويج هذا الجهد العظيم وتكريم من ضحوا بأوقاتهم، وقدموا أفكارهم، وسطروا بأقلامهم ملاحم العطاء الفكري والنتاج المعرفي وأحدثوا عصفاً فكرياً وحركوا عقولاً تفاعلت من خلال حوارات الندوات.

وتسائل إن كان الطرح الجديد امتداد لموروث مستمر، أم لبدائل معاصرة، وهل هو موروث يبقى رهن الزمان والمكان، أم ينفتح على بدائل عابرة للزمان والمكان، وينفتح على عوالم الإعلام الأخرى، ويتعاطى مع جمهور عالمي.

واختتم كلمته بأنه سوف تكشف عنه معطيات المرحلة القادمة من عمر البرنامج المديد في ثوبه الجديد.


وتحدث الدكتور السيد عدنان الشخص عن البرنامج بأنه الأول من نوعه في المنطقة مشيداً بحسن التخطيط والإعداد.

وأشار إلى نوعية المواضيع المطروحة وجرأتها واحترافية عرضها مضيفاً بإحداث البرنامج لأثرٍ ثقافيٍ وفكريٍ في المنطقة مؤكداً على نجاحه في توفير منفذ ثقافي ثري لأبناء المنطقة في ليالي شهر رمضان المبارك.

ومن جهته ذكر الشيخ محمد العمير أن فريق العمل يمثل مزيجاً رائعاً من النخبة الفكرية والروح الشبابية المتجددة المؤمنة.

وبين بأن النمو الدائم من أهم ملامح المشروع المترابط داخلياً والمعتمدة على رؤية ورسالة متينة موضحاً أن استمرار المواسم الثقافية رسم خطاً بيانياً لمدى التطور أو الاستقرار بالحد الأدنى.

وذكر السيد أحمد النمر بأن البرنامج ”المتميز“ شكّل جزءاً هاماً من تاريخ الحراك التثقيفي في تاريخ المنطقة مشيراً إلى أنه سيبقى صفحة ناصعة بتحفيز الكثير من المهتمين والعاملين المخلصين لمجاراة هذا الحراك التوعوي.

وتحدث حسين التاروتي أن البرنامج له الريادة فقد أتاح الفرصة للنخب التخصصية ليدلوا بدلوهم مضيفاً أنه أتاح الفرصة ”للأكاديمي“ للجلوس مع ”الحوزوي“ وعرض الرؤى.


وتحدث السينارست علي آل حمادة ل ”جهينة الإخبارية بأن الفلم الوثائقي يحكي مسيرة عطاء مليئة بالعلم والمعرفة وهو“ الموسم الثقافي الرمضاني" الذي يطل سنوياً في الشهر الكريم ليمتد 27 ليلة متنوعة الثقافة من حوار ديني مفتوح وتربوي واقتصادي وعلمي.

وأضاف آل حمادة بأنه قد تطور على يد المؤسسين وأصبح يستضيف ضيوفاً من خارج المنطقة ويدمج جميع الطوائف تحت لون جميل يشع منه منهج الوسطية في التعامل.

وبين بأنه لا يمكن نسيان لمسة الشباب العاملين في هذا البرنامج منذ الصغر حتى اليوم واحتفاءه هذه السنة باليوبيل الفضي ”خمسة وعشرون عاما“.

وأشار بأن مثل هذا البرنامج الذي امتلك رؤى مستقبلية في التغيير من السرد إلى التنوع خدم الكثير من أطياف المجتمع بقوة الطرح وتنوع الأسلوب وخاصة بوجود الشيخ عبد الهادي الفضلي ”رحمه الله“ الذي أعطى قوة نوعية في الطرح وكذلك وجود العلامة السيد منير الخباز.


وعبرَّ عنه بالأرشيف القوي جداً معبرًا عن عجزه بوصف ما رآه في زيارته الأولى إلى حسينية الناصر من توثيقات احتار بوصف قوله ككاتب سيناريو من أين يبدأ إذ كان التاريخ يحيط به.

ونوه إلى أنه استطاع أن يظهر جزءاً يسيراً من البرنامج الذي يمتلك مؤسسين جادين في العمل بإخلاص.

وقال بأن الفلم الوثائقي من سيناريو وحوار علي آل حمادة وإخراجه ومن تصوير ياسر علي وحسن التاروتي وإضاءة ياسر علي وصوت ومصطفى الجراش ومونتاج علي أبو السعود وإدارة إنتاج إسحاق صفوان وباقر المروحن.

ومن جهته تحدث المخرج ماهر الغانم ل ”جهينة الإخبارية“ بأنه كان على عاتقه جهد ذهني وفني كبير ليخرج بملامح من جهد وعرق أجيال على مدى 25 عام من العطاء والريادة والتميز تختزل في 12 دقيقة بدون أن يبخس حق أحد.

وأشار إلى أنه واجه ”كابوس التكلف“ مع المدة الزمنية القصيرة لتقديمه ولكنه بتوفيق الله تمكن فريق العمل من الإنجاز وعلى رأسهم كاتب السيناريو علي آل حمادة الذي عمل مع الفنان علي أبو السعود في المونتاج مقدمًا شكره لكل القائمين على البرنامج في حسينية الناصر.

الجدير بالذكر بأنه تم عرض فلم وثائقي عن مسيرة البرنامج الثقافي الرمضاني في نهاية البرنامج من إنتاج مؤسسة الفنان ونال إعجاب الحاضرين حيث نقلهم لتلك الحقبة الزمنية من عمر البرنامج بصرياً وذهنياً.

ليست هناك تعليقات: