الاثنين، 26 يناير 2015

البصرة : المحسن الفضلي قارئا في بُردة التعليل...!!؟

الدخول إلى البصرة دخول إلى عَالَم مسوَّر بالذاكرات التي تنتمي إلى حقب شتى، ينتظمها رؤى شتى، في فضاء حر من التساؤل الخلاق الذي لا يفارق حب المعرفة والاكتشاف مع شيء من المغامرة الدافئة...!!؟ 
أتلك هي سندبادية البصريين وشغفهم الأسطوري بالبحث المنتمي في بواطنه إلى الـ(لماذا) وفي ظواهره إلى الـ(كيف)، بما يعني استيلاد الفلسفي من رحم الجمالي..، تلك الاستيلادات التي تتعدد وتتنوع بتعدد مسارات القراءة وبتنوع نهمها..!؟
ومن يسبق البصريين بتلك الانفرادات..، فكيف إذا كان البصري عالِما مثل الفقيه المحسن الفضلي قدس سره..، بل أسراره التي لها أول وليس لها آخر...!!؟
طقس القراءة لديه مسبوق وملحوق بطقوس من التفكير العميق في تدقيقه وتحقيقه..، في امتخاض الرأي ما بين تحليل وتعليل...!!؟
تلك هي بردة البصريين الأصلاء الذين تمثلوا الروح البصرية في سعة آفاقها وانفتاحها، بما يعني عيش الجمال المفضي بحتمية الاقتضاء الفلسفي إلى جمالية العيش، وهو ما ولد روح الوداعة والعذوبة لدى البصريين من أمثال الفقيه المحسن الفضلي..، من دون التنازل عن تأصيل تلك الروح بالنظر الفلسفي الذي يستشعر الدفء بارتداء بردة التعليل؛ لما تمنحه من رسوخ في طمأنينة تأبيان الاضطراب والتسطيح...!!؟
وهو أمر واضح في الشخصية البصرية ولا سيما لدى تمثلها في نموذج راق مثل النموذج الذي يتجلى في الفقيه المحسن الفضلي رحمه الله.
أن تقبل الشيء لا يعني أنه الحق..، والعكس صحيح أيضا..،تلك من نقودات المحسن الفضلي على الخطاب الملتبس بـ(الدين) من دون الاستعداد له بارتداء بردة التعليل لدى كل قراءة في وجود الكتاب وكتاب الوجود..!!؟
المدهش أنك حين تجلس إليه وهو الشيخ الكبير المعمر ما يقرب من قرن ـ تجلس إلى ذي خطاب عقلاني جميل لا تمتلك إلا أن تقف له إجلالا...، وتستمتع بتمثله روح العصر بما لا يتعارض مع روح الشرع...أكل ذلك من بردة التعليل يا شيخنا الجليل...!!؟

ليست هناك تعليقات: