السبت، 6 ديسمبر 2014

المكتبة :


أحيانا أدخل مكتبات شخصية لبعض الأصدقاء فتصيبني خيبة حين ﻻ أرى إﻻ كتبا حديثة تلمع وتبرق اقتناها في سنوات متأخرة وﻻ ألمح كتب تراثية صفراء تشم فيها عبق امتزاج الغبار بالورق بالجلد (رائحة تسكر ) ، هذا يعطيني مؤشر أن صديقي ثقافته غير مؤسسة بشكل عميق إذ أن الثقافة هي حالة استقرأ معرفي عبر التاريخ . 
وتصيبني خيبة حين ألج المكتبة المعاكس التي تزخر بكتب قديمة ومعاصرة لكن ﻻتجد كتب حديثة للعشر السنوات اﻷخيرة هذا يعطي مؤشر أن هذا الصديق غير مواكب لمستجدات الساحة المعرفية .

وتصيني حسرة حين أدخل مكتبة شخصية ﻻ أجد بها مصدر تاريخي من أمهات الكتب وهذا مؤشر أن صديقي ﻻ يقرأ في المصادر الكبرى اﻷصلية وأن ثقافته تأسست على ما يحلله اﻵخرون له ويفلسفونه . 

وأصاب بدهشة حين أدخل مكتبة وأجد كل الكتب لمؤلفين من المشرق العربي وﻻ أجد لمؤلفين من المغرب العربي وما ﻻيعرفه بعض الأخوة أن الحراك المعرفي والثقافي في المغرب العربي أشد ضراوة من المشرق العربي كما أرى (سأفرد موضوعا ذات يوم عن نظرة المشارقة للمغاربة ) .

صديقي العزيز يامن تعرفني وأعرفك مكتبتك هويتك عندي ومن خﻻلها أقرأك .
متأكد أن كل من سيقرأ المقال سيصنف نفسه .

ليست هناك تعليقات: