السبت، 13 ديسمبر 2014

شرفة من (ألف) العباس

ذُوبي على شفتي أوحلّقي دُوني
أو رفرفي بين (باء) الفضل و (السينِ)
أو جَذّريهِ جَمالاً لا يُزاحِمُهُ
كُلُّ الجَمالِ بِهذا العالَم الدُّوني
وعَلِّقي قمرًا يا طالما حَلُمتْ
أنْ تستضيءَ بهِ عين المساكينِ
يسقي بذورَ جَمالِ الحُبِّ بعضَ وفًا
فيُفرِعُ الحُبُّ آلافَ البساتين
يمشي على جُدَدِ الأخلاقِ يَزرعُها
فتُعشِبُ الأرضُ جُودًا بالأفانين
و نغمةٍ مِن رنينِ الدمعِ تحسَبُها
أُرجوزةَ الجُوعِ مِن أنّاتِ محزونِ
كانت تُرتِّلُك الأحلامُ ساعتَها
مِن سورة الكف آياً من تلاحينِ
تَشرَّبَتْكَ وفاءً فاضَ مَورِدُهُ
حتى رأتكَ وفاءً غير مضنونِ
تَروي ضَماهَا وكَان الماءُ عَطّشَها ،
لما رأتكَ رهيناً للسكاكينِ
واستحدثتْك قواميسا مروية
تَروِي وَيُرْوَى ضَمَاها بالمَضَامِينِ
~~~~~
ياوالدَ الماءِ كَان الماءُ لحظةَ ما (م)
اغْتَرَفْتَهُ طفلك الآتي بماعونِ
كانت تُهَدِّدُهُ الصَّحْراءُ .. تُرْعِبُهُ ،
له فؤاد كجمرٍ وسط أتّونِ
كانتْ هَويَتُهُ (مَمْلُوءَةً) أَلَمًا..
ومذ رآك جرى في خطو مجنونِ
كانَ اللقاءُ بُكائَيَّا فَبَيْنَكُما
بَوْحُ المَرَايَا وهمسات الرياحينِ
كانتْ مَسافةَ أنفاسٍ ،وهَمْسةَ أحـ (م)
ـبابٍ ، وبعضَ مواويلٍ وتسكينِ
وروعةٍ وحَّدَتْ كُلّ المصائِرِ في
بوحِ الطفوفِ عَلى كُلِّ الميادينِ
فمُذْ بَرَزْتَ .. تَنادى الماءُ في عَجَلٍ
و مذ أُصِبْتَ .. أُصيبَ الماءُ في الحِين
و مُذْ تناثرَت الأشلاءُ مَازَجَها
- وحق روحِك - حتى في التَلاوِينِ
وكان يخجلُ أنْ يَأْتِي سُكَيْنَةَ مِن
دونَ الكُفوفِ ويَغْدو غير مطعونِ
لا حاجة حينها للماءِ دُونَ وَفًا
إنْ يَتْرُك الخّلُّ خِلاً عاد بالدُّون ِ
~~~~~
وأُخْرَيَاتٍ كَعَصْفِ الرَّيحِ تَأخُذُهَا (م)
الأحلامُ بَينَ سَرابِ الوجدِ والهُونِ
مُعلّقاتٍ على (عين) الكفيلِ و كَمْ
تَأَرْجَحَتْ أَمَلاً في قوسِ مفتونِ
أَمّا الصغيرات خِلنَ (الباءَ) صَحْنَهُمُ
فأكثروا فيه أوهامَ المواعينِ
و بَعْضُهن اعتلى أعلى مَدى (ألفٍ)
فُكُنَّ عندَ الثُّريَّا رَصْدَ تعيينِ
وهنّ يرقبن والأملاكُ آخر ما
في جُعبةِ الجُودِ مِنْ بَذْلِ المَيَامِينِ
و أُخرَيَاتٍ وَجَدْنَ (السينَ) حُضْنَهُم
فَكوّمُوا بَعْضَهُمْ بَعْضًا على (السين)
(عباسُ) هذي دُروبُ اليُتمِ مُشرَعَةٌ
والسَّيرُ فِيها عِثَارٌ غَيرُ مَأْمُونِ
والسائراتُ أزاهيرٌ وبُرْعُمةٌ
تَبكي جمالَكَ بينَ الحِينِ والحِينِ
شجو الطريق جراح فوقه عبرت
كأنما مشيها فوق السكاكينِ
و آخرُ الرَّكْبِ كَانَت زَيْنبٌ ألمًا
توقِّع الطف سبيا للدواوينِ

ليست هناك تعليقات: